
تحذيرات متبادلة.. إلى أي حد سيصل تصعيد واشنطن وطهران؟
وأضاف الشرقاوي في حديثه لحلقة (2020/12/25) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الإدارة الأميركية توصلت مؤخرا إلى عملية ردع متكاملة لإيران في حال قررت طهران الإقدام على أي عملية عدوانية ضد واشنطن، حتى على مستوى قتل أميركي واحد، مشيرا إلى أن إدارة ترامب ترى في استهداف السفارة الأميركية ببغداد عملا تصعيديا.
وتابع أن ما يثير القلق في الوقت الحالي هو تكليف ترامب لشخصية طائعة في منصب القائم بأعمال وزير الدفاع، وظهور مستشار الأمن القومي لتهديد إيران بأن أميركا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي أعمال من قبل طهران، بالإضافة إلى حالة التأهب القصوى التي تعيشها القوات الأميركية في مياه الخليج.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد حذر من عواقب أي مغامرة عسكرية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من جهته أكد قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني لمسؤولين عراقيين أن إيران غير مسؤولة عن استهداف المصالح الأميركية في العراق.
في المقابل قال أستاذ دراسات الخليج وإيران بجامعة قطر محجوب الزويري إنه لا يمكن المقارنة بين الرد الإيراني لمقتل سليماني بالرد في مقتل زاده، لأن طهران ترى أن مقتل الأخير مسؤولية إسرائيلية وليست مسؤولية أميركية، وأن واشنطن ليست ضالعة في هذه العملية.
وأضاف الزويري أن زيارة قائد فيلق القدس الإيراني لبغداد بمثابة تأكيد أن إيران لا تريد قطع الطريق أمام الفرص التي قد تحصل عليها من خلال وصول الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن بعد 22 يوما إلى البيت الأبيض، وتفضل في الوقت الحالي الالتزام بضبط النفس من أجل التخلص من الضغوطات المفروضة عليها من قبل إدارة ترامب.
وتابع أن إيران تعتمد على سياسة الصوت الأعلى، بمعنى أنه إذا ارتفع صوت خصمها تقوم برفع صوتها ضعفين أو 3، معتبرا أن لذلك عدة أبعاد، أهمها البعد الداخلي المتعلق بالشعب الإيراني، والثاني متعلق بالبعد التنظيمي الداخلي للطبقة السياسية، والبعد الثالث هي رسالة للخارج كتنبيه بأن يقوموا بأي ردة فعل توقف التهديدات.
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين قد حذّر إيران من استهداف الأميركيين، مشددا على أن طهران ستتحمل مسؤولية مقتل أي أميركي في الشرق الأوسط.