
إعلان التحالف عن إجراءات تنفيذ اتفاق الرياض.. ما الذي تغير؟ وما حل الأزمة اليمنية؟
وتوقع في تصريحاته لبرنامج "ما وراء الخبر" (2020/12/10) أن يكون هناك برنامج جديد لأميركا في اليمن، معبّرا عن تقبل المقاومة الجنوبية لأي اتفاق حقيقي صادق.
لكنه مضى يقول إن بعض الاتفاقيات عندما تصاغ في أروقة المخابرات بهدف ذرّ الرماد في العيون، فسيتم مقابلتها بالريبة والشك، مذكرا بالعديد من الاتفاقيات التي أبرمتها السعودية والإمارات ولم ينتج عنها سوى مزيد من الاقتتال وتمزق النسيج الاجتماعي.
وذهب الحسني إلى أن ضمانات تنفيذ الاتفاق يجب أن تكون واقعية على الأرض، مشيرا إلى أنه يوجد نوع من المغالطة، من قبيل الانسحابات الشكلية لبعض الوحدات العسكرية، وعلى ضوئها سيتم إعلان الحكومة، معربا عن قناعته بأن قبول الشرعية اليمنية بهذا الأمر يعود إلى الضغوط الممارسة عليها، خاصة بعد تدهور العملة اليمنية.
تصفية مشاكل
في المقابل، قال الكاتب الصحفي يوسف دياب إن الساحة اليمنية شهدت الكثير من عمليات التصعيد في الآونة الأخيرة، مما ارتد سلبا على دور الحكومة الشرعية في مواجهة التمدد الحوثي باتجاه المناطق المحررة، كما أنه أساء إلى دور التحالف العربي في دعم الشرعية ومحاولة فرض سيطرتها على الأراضي اليمنية، وكذا محاولة إنهاء الانقلاب الحوثي، حسب وصفه.
وأضاف أن اتفاق الرياض مرّ بالكثير من النكسات، ولكن السعودية كانت ملتزمة بوعدها بالمضي في كل المحاولات الرامية للوصول إلى تفاهم حقيقي يساهم في تنفيذ هذا الاتفاق على أرض الواقع، معتبرا أن الهدف الأساسي من الاتفاق هو توحيد القوى المسلحة في جنوب اليمن تحت جناح الحكومة الشرعية.
حسم إقليمي
من جانبه، ذهب الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي إلى أن الأمر لا يتعلق بالمتغيرات الدولية، ولكن من الواضح أن هناك رغبة سعودية لإنهاء حرب اليمن، لأنها غير مربحة بالنسبة لها بل استنزفتها، معتبرا أن الهدف من الاتفاق هو محاولة إنهاء التدخل السعودي في اليمن وترك الحرب بين الأطراف اليمنية.
وأضاف أن مفاوضات الأزمة اليمنية يجب أن تكون في إطار إقليمي، مشددا على أن حسم النسق الإقليمي أمر ضروري قبل الدخول في حل لحرب اليمن، لأنها في نهاية المطاف حرب بالنيابة.
يذكر أن التحالف أعلن استكمال الترتيبات لتطبيق آلية تنفيذِ اتفاق الرياض، والتوافق على تشكيل حكومةٍ يمنية جديدة بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي.