ما وراء الخبر

محرضو حفتر وحلفاؤه أيقنوا بالهزيمة ومساع للخروج بأقل الخسائر

سلط برنامج “ما وراء الخبر” بتاريخ (2019/4/8) الضوء على مواقف القوى الدولية من تطورات المشهد في ليبيا بعد هجوم حفتر على مدينة طرابلس، والهزائم التي تجرعها منذ شنه للهجوم.

أكد الكاتب والمحلل السياسي محمود إسماعيل أن القوى الدولية الداعمة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومحرضيه الإقليميين أيقنوا بهزيمته العسكرية، وفشله في بسط سيطرته على مدينة طرابلس، وأنهم بدؤوا بمراجعة مواقفهم والبحث عن حلول للخروج بأقل الخسائر الممكنة، وأنهم أدركوا خطأهم بالرهان على حفتر لتحقيق طموحهم إلى السيطرة على ليبيا وجعلها في قبضتهم.

وأشار إسماعيل في تصريحات لحلقة الاثنين (2019/4/8) من برنامج "ما وراء الخبر" إلى أن فرنسا -أكبر الداعمين الدوليين لحفتر- بدأت بعد هزيمة الأخير الساحقة في طرابلس تتحدث عن حلول سلمية، وتؤكد قناعتها بأن أي حل سياسي مقبول لا بد أن يكون لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج دور فيه.

بدوره أقر المسؤول السابق في الخارجية الأميركية جيف ستايسي بأن المواقف الدولية عموما كانت متواطئة إلى حد بعيد ضد الليبيين، وأنهم دعموا حفتر، سواء بالتحريض والدعم المادي كما فعلت الإمارات والسعودية ومصر، أو بالتغاضي عن هجومه على طرابلس في البداية بانتظار سيطرته عليها.

ومع أن ستايسي حمّل فرنسا المسؤولية الأكبر بالتواطؤ مع حفتر فإنه لام الولايات المتحدة لانسحابها من الملف الليبي قبل عامين، وتركها الساحة خالية لفرنسا ومن ثم روسيا. كما لام الأمين العام للأمم المتحدة لأنه غادر ليبيا بينما كانت الأوضاع على وشك الانفجار في طرابلس، معربا عن قناعته بأن بقاء المسؤول الأممي كان من شأنه أن يحول دون تفجر الوضع عسكريا بالشكل الذي آل إليه.

المصدر: الجزيرة