ما وراء الخبر

هل تستجيب أوروبا لدعوة ماكرون وتتخلى عن حماية أميركا؟

لماذا يريد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لأوروبا أن تتحمل مسؤولية أمنها، وتتوقف عن الاعتماد على الولايات المتحدة في هذا الأمر؟ وهل بإمكان أوروبا أن تفعل ذلك؟

لماذا يريد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لأوروبا أن تتحمل مسؤولية أمنها وتتوقف عن الاعتماد على الولايات المتحدة في هذا الأمر؟ وهل بإمكان أوروبا أن تفعل ذلك؟ وكيف سينعكس هذا الأمر لو حدث على مستقبل العلاقات الأميركية الأوروبية؟

هذه الأسئلة طرحتها حلقة اليوم الاثنين (27/8/2018) من برنامج "ما وراء الخبر" على الضيفين مارك كمت مساعد قائد القوات الأميركية السابق في العراق والمستشار السابق لوزير الخارجية الأميركي، والكاتب الصحفي والمحلل السياسي جون بيار بيران.

ترامب بلا قيم
من وجهة نظر بيران فإن الولايات المتحدة لم تعد هي ذاتها بعد وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وإن الأخير مجرد رجل أعمال تجاهل كل القيم التي جمعت أميركا بأوروبا وحلف الناتو، وينظر إلى الأمور بمنظار المصالح المادية الصرفة، مشيرا إلى أن ذلك تجلى عندما طلب ترامب من حلفائه الأوروبيين في الناتو زيادة مخصصاتهم الدفاعية مؤكدا لهم أن زمن الاعتماد على واشنطن قد انتهى. ورغم أن بيران يقر بمنطقية طلب ترامب، فإنه يرى أن الظروف الاقتصادية الأوروبية غير مواتية في الوقت الراهن.

أما المسؤول الأميركي السابق مارك كمت فاستهجن منطق الضيف الفرنسي، وقال إن العلاقات بين الدول تقوم على المصالح لا على أي اعتبارات أخرى، مؤكدا على قناعته بمنطقية مطالب ترامب من الأوروبيين.

واستخف كمت بدعوة ماكرون، مؤكدا أن أوروبا لا تقوى على شق عصا الطاعة الأميركية الأمنية، وقال إن على الأوروبيين أن يحددوا من هو عدوهم أولا، ملمحا إلى الخلافات الروسية الأوروبية.

بدوره لم ينكر بيران أن تحقيق دعوة ماكرون ليس بالأمر السهل، وأنه يحتاج الكثير من العمل من جانب الأوروبيين، لكنه شدد على ضرورة البدء في هذا الطريق.

المصدر: الجزيرة