ما وراء الخبر

ما دلالات توالي ذكر الإمارات بتحقيقات مولر؟

ناقش برنامج “ما وراء الخبر” ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز عن اتجاه المحقق الخاص روبرت مولر للتحقيق بمسارات جديدة تربط الإمارات وروسيا وإسرائيل وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

حلقة (2018/4/5) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز عن اتجاه المحقق الخاص روبرت مولر للتحقيق في مسارات جديدة تربط الإمارات وروسيا وإسرائيل وجاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي هذا الشأن، قال بروس فاين مساعد نائب وزير العدل الأميركي الأسبق إنه يتم التعامل مع قضية التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأميركية كأحجية يتم حلها القطعة تلو الأخرى بدلا من حلها مرة واحدة، مشيرا إلى أن روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين يريدان من إدارة دونالد ترمب تخفيف العقوبات الاقتصادية ضدها، أما الإمارات فتريد من الإدارة الوقوف إلى جانبها في نزاعها مع قطر.

وأضاف أن جورج نادر رجل الأعمال الأميركي من أصل لبناني مستشار ولي عهد أبو ظبي لديه نفوذ كبير في أبو ظبي ويحصل على مبالغ كبيرة منها للتأثير على السياسات الخارجية بالبيت الأبيض، موضحا أنه قد أعطي حصانة من قبل المحقق الخاص روبرت مولر ولا يمكن أن يحاكم على هذه الجرائم بصفته شاهدا متعاونا في التحقيق.

واعتبر أن الإمارات حققت نفوذا جزئيا داخل الإدارة الأميركية، مشيرا إلى أنها والسعودية مارستا الضغط على جاريد كوشنر لطرد وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون من منصبه لأنه كان محايدا وركز على أهمية دولة قطر العسكرية بالنسبة لأميركا في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية "ولكنه ليس نجاحا كاملا لأن هناك أصواتا قوية معارضة لهاتين الدولتين مثل وزير الدفاع جون ماتيس".

وقال إن الكونغرس سيفرض عقوبات قوية ضد الإمارات إذا ثبت أنها حاولت التأثير على القرار السياسي الأميركي أو السياسة الخارجية الأميركية تجاه دولة قطر أو أي بلد آخر في منطقة الشرق الأوسط. 

لعبة قذرة
من جهته، قال أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان في جامعة حمد بن خليفة محمد المختار الشنقيطي إن لجوء الإمارات لجورج نادر هي لعبة سياسية ومالية قذرة تتجاوز الحدود القانونية بما في ذلك حدود القوانين الأميركية المتعلقة بالسيادة "وهذا ما لا يحتمله الأميركيون".

وأضاف أن السؤال هو: كيف تجرؤ الإمارات على التدخل في أمور تتعلق بالتأثير على النظام السياسي الأميركي؟ واعتبر أن هدف الإمارات من ذلك هو أن تكون الوكيل الحصري للثورة المضادة في المنطقة ولتمثيل مصالح الدول الكبرى التي لا تريد تغييرا سياسيا واستقلالا للقرار السياسي بالمنطقة.

وقال إن الإمارات هي التي تقود السعودية في محاولة التأثير عبر الأساليب المافيوية القذرة على السياسة الخارجية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

المصدر: الجزيرة