
لماذا دعا اليمن السعودية للتحقيق في أحداث عدن؟
دعا رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر السعودية إلى التحقيق في الأحداث التي وقعت بمدينة عدن في الأيام الماضية، وقال إن حكومته منعت انهيارا شاملا للدولة ودافعت عن أمن اليمن وأمن الخليج.
حلقة الأربعاء (2018/2/7) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أسباب دعوة رئيس الوزراء اليمني السعودية إلى إجراء تحقيق محايد في أحداث عدن الأخيرة.
الكاتب والمحلل السياسي خالد الآنسي رأى أن الحكومة اليمنية تضع رأسها في الرمال عندما تطالب السعودية بالتحقيق في اشتباكات عدن، لأن الحقيقة هي أن السعودية والإمارات متفقتان على ما يحدث في اليمن.
ووصف تصرف بن دغر بأنه تنازل عن شرعية الحكومة وشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، ويجعل كل من في عدن مليشيات متناحرة تتقاتل فيما بينها وتنتظر أن يأتي طرف خارجي ليقرر من المخطئ ومن المصيب، مضيفا: هل يُعقل أن نطلب من إيران في المقابل أن تحقق هل ما حدث في صنعاء انقلاب حوثي أم لا؟
ومضى قائلا "المسكنات التي يستخدمها بن دغر والشرعية لم تعد مجدية، على الحكومة أن تطالب السعودية بموقف واضح يدين الانقلاب الذي تقوم به الإمارات في عدن، أو أن تعلن للعالم أن اليمن أصبح تحت الاحتلال السعودي والإماراتي الذي يسعى لتدمير اليمن وتقسيمه".
وتساءل الآنسي: أين هو الرئيس هادي؟ ولماذا مُنع من الظهور وإلقاء بيان متلفز بعد الانقلاب الذي حدث في اليمن؟ ولماذا منعت الشرعية من العودة إلى اليمن أو ممارسة دورها فيه؟ ولماذا حوّل التحالف اليمن إلى مناطق نفوذ للسعودية ومناطق أخرى تحت نفوذ الإمارات؟
تصرف دبلوماسي
من جانبه أكد الأكاديمي والباحث السياسي العراقي صباح الخزاعي أن رئيس الحكومة اليمنية بن دغر تصرف بشكل حكيم ودبلوماسي عندما لجأ إلى السعودية باعتبارها قائدة التحالف العربي لتحقق في الأحداث المؤسفة التي جرت بعدن.
ووصف الخزاعي الاشتباكات التي جرت في عدن بالكارثة التي تسببت في مقتل عشرات اليمنيين، لكنه رفض بشدة اتهام الإمارات بالمشاركة في تلك المعركة، مشددا على أن ما جرى هو اشتباكات بين الحكومة الشرعية وبين المجلس الانتقالي وفلول الانفصاليين.
ورفض بشدة توجيه أي اتهامات للتحالف العربي في اليمن، قائلا "من الخطأ تشبيه السعودية والإمارات بإيران، وحتى إذا وقع اليمن تحت الاحتلال السعودي والإماراتي فهذا أشرف ألف مرة من أن يقع بيد الحوثيين وإيران".
وحول رؤيته لحل الأزمة في اليمن، ناشد الخزاعي القوى السياسية اليمنية بمختلف توجهاتها أن تنسى خلافاتها وتتوحد من أجل محاربة الحوثيين وتحرير صنعاء، وبعد ذلك ليجلس الجميع على طاولة المفاوضات وليقرروا طبيعة وآلية الحكم في اليمن.