
بعد وصول المراقبين الأمميين لليمن.. ما التحديات أمام مهمتهم في الحديدة؟
وصل إلى اليمن رئيس الفريق الدولي للمراقبين في الحديدة الجنرال باتريك كاميرت وستة من أعضاء فريقه إلى اليمن، ومن المقرر أن يلتقي كاميرت بصورة منفصلة ممثلين عن الحكومة اليمنية الشرعية وجماعة الحوثي، قبل اللحاق بفرقه في الحديدة. وذلك إثر قرار لمجلس الأمن يحدد مهمة الفريق بشهر قابل للتجديد.
حلقة (2018/12/22) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت المسارات المحتملة للأوضاع على الساحة اليمنية بعد وصول رئيس بعثة المراقبين إلى الحديدة، متساءلة: ما هي أبرز التحديات التي تواجه فريق المراقبين الدوليين في أداء مهمته الوشيكة بمحافظة الحديدة؟ وإلى أين تتجه الأوضاع في اليمن على ضوء وصول المراقبين الدوليين إليه وبعد قرار مجلس الأمن بشأنه؟
من سيدير الحديدة؟
إجابة على سؤال عن هوية الجهة التي ستتولى إدارة الحديدة أثناء وجود فريق المراقبين الدوليين فيها؛ أوضح عضو وفد الحوثيين إلى محادثات السويد عبد المجيد الحنش أن الاتفاق -الذي تم وفق محادثات السويد- نص على تسليم إدارة الحديدة للسلطة المحلية، دون تفسير إلى أي الطرفين (الحوثيين أم الحكومة الشرعية) مما يثير جدلا وخلافا بينهما.
ويرجح الحنش أنه ربما يكون المقصود بالسلطة المحلية السلطة التي انتُخبت من الشعب قبل عام 2014، مؤكدا أن دور المراقبين سيكون مراقبة الموانئ والإشراف عليها وكذلك مراقبة المدينة والسلطة المحلية.
أما الناشط السياسي اليمني نبيل البكيري فقد ذهب إلى أن عدم توضيح وتحديد الجهة التي من المفترض أن تتسلم إدارة الحديدة هو بمثابة تفخيخ لقرار محادثات السويد، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى تأرجح مضمون القرار بين مصالح الطرفين.
ويعتقد أن حسم هذا الأمر متوقف على تدخل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الذي قاد المشاورات في السويد، وعلى رأي الحكومة البريطانية التي قدمت نص القرار الدولي بشأن الحديدة المتخذ أخيرا في الأمم المتحدة.
ودعا الحنش إلى تجاوز التساؤل بخصوص الجهة التي ستكون مسؤولة عن إدارة الحديدة، وطالب بالتركيز على مضمون الاتفاق والقرار الذي يوجب حظر تبادل الأسلحة في موانئ الحديدة التي سيقوم الفريق الأممي بمراقبتها، وأن يتم جلب الأموال للبنك المركزي حتى يستفيد المواطن اليمني ويتحقق السلام برهة في المنطقة.
الاعتراف بالحوثيين
أما بخصوص معاملة جماعة الحوثي كقوة هامة على أرض اليمن في محادثات السويد، خلافا لجميع الاتفاقيات السابقة التي اعتبرتهم انقلابيين ولا يمثلون وجودا حقيقيا في اليمن؛ فيرى البكيري أن ذلك يمثل نجاحا سياسيا للحوثيين، إذ تم الاعتراف الدولي بهم كقوة وطرف في النزاع رغم عدم اعتراف الحكومة الشرعية بهم حتى الآن.
وأضاف أن ذلك الاعتراف يمثل التفافا على صلب المشكلة في صنعاء المتمثلة في أن الحكومة الشرعية تعتبر جماعة الحوثي انقلابيين يجب عدم التعاطي معهم.
ومن جهته؛ يوضح الخبير العسكري والإستراتيجي الأميركي لاري كورب أن اعتراف المجتمع الدولي بالحوثيين كقوة موجودة في اليمن تسيطر على عدة مدن يمنية هو حقيقة لا يمكن إنكارها، وهذا الاعتراف هو وسيلة لدعوتهم إلى أي اتفاق يصل إلى حل نهائي لأزمة اليمن.
وشدد كورب على أهمية أن تضغط الولايات المتحدة الأميركية على التحالف السعودي الإماراتي، وإيران على الحوثيين؛ لإيقاف هذه الحرب وإنهائها في أسرع وقت.