ما وراء الخبر

الأزمة اليمنية.. ما مدى واقعية تطبيق مقترحات غريفيث المسربة؟

ناقشت هذه الحلقة مدى واقعية المقترحات التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث وقدرتها على إحراز حل بتعز والحديدة، وإلى أي حد تعكس الأجواءَ التي تنعقد فيها مشاورات السويد.

أعرب المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث عن أمله في اتفاق طرفيْ الأزمة اليمنية على عقد جولة مفاوضات جديدة مطلع العام المقبل، وتوقع تقديم خطة تفصيلية للتفاوض خلالها. وفي هذا السياق؛ حصلت الجزيرة على وثيقة مبادرتين قدمهما غريفيث إلى طرفيْ المشاورات اليمنية بالسويد لوقف القتال في الحديدة وتعز.

حلقة (2018/12/10) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذ الموضوع، وتساءلت: ما مدى واقعية مقترحات غريفيث المتعلقة بملفيْ تعز والحديدة وإلى أي حد تعكس الأجواءَ التي تنعقد فيها مشاورات السويد؟ وما هي ملامح الحلول التي يمكن أن يتجه إليها غريفيث في ضوء ما تسرب من مقترحاته بخصوص الملفين؟

ما المطلوب الآن؟
يعتقد الكاتب والمحلل السياسي اليمني خالد الآنسي أن مبادرة غريفيث تذكرت تعز والمأساة التي تعانيها بعد الإهمال، لكنها تجاوزت أفكار الشرعية باعتبارها الحوثيين طرفا سياسيا والحكومة الشرعية طرفا سياسيا آخر. وأكد أنه يجب أن تكون الخطوة القادمة هي التنفيذ لأن اليمنيين سبق أن اتفقوا 2014 على رؤية سياسية موحدة.

ويرى الكاتب الصحفي اليمني غمدان اليوسفي أنه من غير المنطقي تقديم مثل هذه الورقة في الوضع الحالي، لأنه في النهاية سيكون النقاش -حسب جدول أعمال مباحثات السويد- حول قضايا متفق عليها، مثل إجراءات بناء الثقة والتركيز على القضايا الإنسانية.

وقال المحامي والمحلل السياسي اليمني وضاح مودع إن تقرير الخبراء الخاص بالعقوبات لم يعثر على أي أدلة تفيد بتوريد الأسلحة من إيران إلى اليمن، وحسب تصريح السفير الفرنسي في اليمن لقناة "فرانس 24" فإن استخدام إيران في اليمن هو للمزايدة فقط.

وأضاف مودع أن كل الأطراف تكذب وتزايد على بعضها في موضوع المأساة الإنسانية باليمن، ولذا على غريفيث إلزام جميع الأطراف -وخصوصا التحالف السعودي الإماراتي- بالموافقة على الدخول في صلب المواضيع الشائكة، والموافقة على البحث السياسي لإنقاذ البلاد من الأزمة الإنسانية.

المفاوضات إلى أين؟
يشدد اليوسفي على أن السيناريوهات المقترحة سياسيا غير منطقية لأن الدمار الكبير الذي حصل في اليمن أدى إلى أزمة إنسانية كبيرة، وتساءل: هل من المفترض مثلا الحديث عن انتخابات في مثل هذه الأوضاع.. هل هذا منطقي؟

وعبّر عن قناعته بأن الحوثيين لن يسلموا السلاح إلا بوجود قوة عسكرية تردعهم، وأن تحولهم من جماعة مسلحة إلى جماعة سياسية هو قفز فوق الواقع. ورأى أن النقاش يجب أن يكون حول تحسين الوضع الإنساني فقط.

وأوضح الآنسي أن اليمنيين بحاجة إلى الظروف الدولية الحالية التي تضغط على السعودية، خصوصا بعد فضيحة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي؛ ويجب الاعتراض على ما يقوم به التحالف السعودي الإماراتي من أعمال احتلالية باليمن، مع عدم إعطاء الشرعية للجماعات المسلحة العنصرية.

كما قال إن الخطوة التالية التي يجب أن تركز عليها المفاوضات الجارية في السويد هي التنفيذ، لأن هنالك ملفات قديمة سبق أن تم وضع مخرجاتها والاتفاق عليها.

المصدر: الجزيرة