ما وراء الخبر

هل ستنقذ الوساطة الإسرائيلية بن سلمان من ورطة اغتيال خاشقجي؟

ناقشت هذه الحلقة دلالات توسط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى واشنطن للمحافظة على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالحكم، ودوافع إسرائيل للتوسط لحل أزمة السعودية إثر اغتيال خاشقجي.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي يتطلب "معالجة مناسبة"، وإن استقرار السعودية مهم للمنطقة والعالم. وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن توسط نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى واشنطن للحفاظ على ولي العهد السعودي، الذي وصفه نتنياهو بأنه "حليف إستراتيجي".

حلقة (2018/11/2) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا الموضوع باحثة عن إجابات للأسئلة التالية: ما دلالات تدخل نتنياهو في جريمة اغتيال خاشقجي وخاصة في هذا التوقيت؟ وما الأسباب التي دفعته للتوسط لولي العهد السعودي لدى واشنطن؟ كما ناقشت مدى نجاح التوسط الإسرائيلي للسعودية في حل هذه الأزمة.

دوافع الوساطة الإسرائيلية
بخصوص دوافع إسرائيل لتوسطها للرياض لدى واشنطن؛ يرى الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي أن إسرائيل مرتبطة بشراكات قيد التطوير مع النظام السعودي وخاصة مع ولي العهد محمد بن سلمان، كما أشار إلى تهديد أزمة اغتيال خاشقجي لمصالح تل أبيب الإستراتيجية مع الرياض.

ويؤكد أهمية استقرار البيئة الإقليمية بالنسبة للمصالح الإسرائيلية عبر دعم نتائج الثورات المضادة في المنطقة العربية، وهو ما تعتمد إسرائيل فيه على الرياض؛ مضيفا أن ذلك الدعم يتم ماليا وسياسيا لنُظم الحكم الاستبدادية في المنطقة، مقدما مثالا على ذلك بنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويضيف النعامي إلى مجالات الشراكة بين البلدين مجابهة القضية الفلسطينية، وذلك في أمرين: الأول، عبر تقليص تطلعات الفلسطينيين كما يوحي بذلك دفاع ولي العهد السعودي عن "حق إسرائيل في أن تكون لها دولة يهودية"، والتقليل من الدور السياسي للسلطة الفلسطينية.

والثاني هو "شيطنة" المقاومة الفلسطينية بوصف بن سلمان حركة حماس بأنها تمثل تهديدا للأمن القومي السعودي، رغم عدم مهاجمة حماس قط للرياض.

نهاية بن سلمان
أما الأكاديمي والباحث السياسي عماد الدين الجبوري فقد طالب الجانب الرسمي السعودي بأن يكون واضحا وصريحا في رده على التصريحات الأخيرة من نتنياهو وصحيفة واشنطن بوست، مستنكرا وجود تحالفات عربية مع الكيان الصهيوني. ورفض أي تبرير يقدم للتحالف الإستراتيجي السعودي الإسرائيلي.

وبشأن تأزم العلاقة بين الإدارة الأميركية والرياض إثر جريمة خاشقجي التي شجعت تل أبيب والقاهرة على التوسط للرياض؛ يرى أستاذ الأخلاق السياسية محمد المختار الشنقيطي أن ضغط الرأي العام الأميركي والكونغرس على ترامب أجبره على اتخاذ موقف معادٍ للرياض، مما دفع الأخيرة للكشف عن خط دفاعها الأخير وهو اللجوء إلى الوساطة الإسرائيلية.

وأشار الشنقيطي إلى نهاية العمر السياسي لمحمد بن سلمان، داعيا حلفاء الرياض إلى الفصل بينها وبين شخص محمد بن سلمان، مما سيساعد في استقرار السعودية في هذه الآونة. وأكد -في الوقت نفسه- أهمية ذلك في الحفاظ على العلاقة الطيبة والمصالح المشتركة بين الرياض وحلفائها.

المصدر: الجزيرة