
ما دلالة الرسائل المسربة لسفير الإمارات بواشنطن؟
نشر موقع إنترسبت الأميركي عينة من رسائل البريد الإلكتروني المخترق للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة.
وقال الموقع إن بعض الرسائل تكشف تنسيقا بين الإمارات ومؤسسات موالية لإسرائيل واتصالات مع شخصيات أميركية تتبنى مواقف متشددة تجاه الإسلام.
حول تداعيات الرسائل التي بلغت 55 صفحة قال محمد الشرقاوي أستاذ تسوية النزاعات الدولية والسياسات العامة في جامعة جورج ميسون إن الخلافات الخليجية تخرج من إطارها المحلي إلى واشنطن.
ومضى يقول لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة السبت (2017/6/3) إن ما فعلته الإمارات يندرج ضمن فن العلاقات العامة وفن اللوبي، لكن المثير هو أن القرصنة وكشف الأسرار أصبحت أدوات المعركة الدبلوماسية المفتوحة على مصراعيها بين دول الخليج.
إهدار مال الخليج
وخلص الشرقاوي إلى أنه ينبغي احتواء الأزمة ليس في واشنطن بل في الخليج. أما "إهدار المال الخليجي على اللوبيات" في أميركا "فربما يحتاج إلى إعادة نظر".
بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية عبد الله بن حمد العذبة "بوصفي مواطنا خليجيا أسأل إلى أين يذهب مجلس التعاون الذي تقوده الرياض عاصمة القرار العربي؟".
وأضاف أن "المصيبة الكبرى" في التسريبات ما تحمله من تآمر على قطر وحماس وتركيا، مبينا أنه ليس من البطولة أن يجري الاستقواء باللوبي الصهيوني داخل أميركا.
وفي السياق ذاته، قال العذبة إن كل إماراتي سيشعر بالفخر لو أن رسالة واحدة من السفير تضمنت ضغطا بشأن قانون جاستا الأميركي الذي يطال السعودية والإمارات ومصر، وهي الدول التي ينتمي إليها منفذو هجمات سبتمبر 2001.
لقاء المال والصهيونية
لكن "المعيب" الذي وقع هو لقاء المال الإماراتي مع تحالف يخدم الأجندة الصهيونية، وفق ما يرى العذبة.
وتمنى العذبة أن يتدخل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لرأب الصدع الخليجي، مضيفا "ليس هذا وقت التهافت على قطر وتحقيق انتصارات كاذبة بينما يهدد الحشد الشعبي شمالا والحوثيون جنوبا.
من جانبه، قال لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي إنه لا يستغرب لو كشف أن الروس اخترقوا بريد السفير الإماراتي ليؤثروا في العلاقات الأميركية بالمنطقة.
وفي قراءته للرسائل، قال إن الإمارات أرادت الاستفادة من وصول ترمب إلى سدة الحكم بالقول إن قطر خارج المجموعة التي تشارك أميركا الأفكار والمشاعر المشتركة ضد إيران، وينبغي الضغط عليها للانضمام لهذه المجموعة، وفق قوله.