
تركيبة وتحديات الحكومة المصرية الجديدة
لم يتفق ضيفا حلقة 19/9/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" في تقييمهما لدور الحكومة المصرية الجديدة، وفي قراءتهما لمؤشرات المرحلة المقبلة في ضوء ما تشهده البلاد من تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية.
وقد أدى رئيس الوزراء المصري المكلف شريف إسماعيل وأعضاء حكومته اليمين القانونية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح السبت. وشملت أبرز التعديلات في الحكومة الجديدة دمج بعض الوزارات. وكان السيسي كلف إسماعيل بتشكيل حكومة جديدة عقب استقالة حكومة إبراهيم محلب.
أستاذ العلوم السياسية عصام عبد الشافي لا يسميها حكومة وإنما "مجموعة من الشخصيات جاءت بهم سلطة الانقلاب لفرض المزيد من السيطرة على مفاصل الدولة".
واعتبر أن الأوضاع غير السوية التي تمر بها البلاد غير مناسبة لإدارة العملية السياسية أو لإجراء الانتخابات، وأشار إلى أنه لا حديث عن الانتخابات في ظل حكم عسكري.
غير أن رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي وصف الحكومة الجديدة بأنها أشبه بحكومة تسيير أعمال، وقال إن النظام الحاكم جاء بها ليظهر للناس أنه يطهر نفسه من الوجوه الفاسدة، وكشف أن هناك مرشحين آخرين لرئاسة الحكومة، لكن السلطة لم تشأ حرقهم وادخرتهم لمرحلة ما بعد الانتخابات.
عبد الشافي رد رأي شندي بالقول إن الحكومة الجديدة لا يمكنها أن تحارب الفساد ورئيس وزرائها متهم بالفساد وكذلك الرئيس السيسي.
تحديات
وبشأن تعيين حلمي النمنم وزيرا للثقافة، وهو المعروف بعدائه للتيارات الإسلامية، خاصة حزب النور، قال شندي إن السلطة اختارت وزيرا أقرب لأفكار المثقفين، ووصفه بـ"المتنور" بخلاف الإسلاميين الذين اعتبرهم لا يؤمنون بالثقافة والفنون، وأنهم يحولون العملية الثقافية لخطب في المساجد وأنشطة لا تستطيع إطلاق العقول والمواهب.
أما عصام عبد الشافي فأكد أن تعيين هذا الرجل وزيرا للثقافة يدخل في إطار توجهات السلطة الانقلابية، وقال إن النمنم يعادي التيارات السياسية ذات التوجه الإسلامي وله عدة كتابات وفيديوهات تؤكد حتى كراهيته للدين الإسلامي وللسعودية.
وعن التحديات التي تواجهها الحكومة الجديدة، أشار عبد الشافي إلى أنها لن تستطيع لا محاربة الفساد ولا إنقاذ العملة المصرية من الانهيار، لأنها لا تملك القدرات أو الأدوات أو الصلاحيات.
في حين عدّد رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية التحديات في تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمات المقدمة للمصريين، إضافة إلى مواجهة ما أسماه العنف والإرهاب.