
ما وراء الخبر
التوافق الوطني الفلسطيني على المحك مجددا
قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إن مصير حكومته الحالية سيتحدد على ضوء اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الاثنين المقبل. وكان أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني دعا الرئيس محمود عباس إلى الالتزام بالتوافق الوطني الذي ينظم آلية تشكيل الحكومة ومهامها.
وأثارت هذه التطورات أسئلة بشأن الأسباب التي دعت السلطة إلى الاتجاه للبت في مصير حكومة التوافق خارج إطار الاتفاق الذي تشكلت على أساسه، إضافة إلى التداعيات التي يمكن أن ترتبها هذه الخطوة على مصير التوافق الوطني الفلسطيني.
"حماس" والإخوان
لتفسير الوضعية التي آلت إليها حكومة الحمد الله قال عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حازم أبو شنب إن ما حدث يوصف بأنه تعديل وظيفي تكويني لتسهيل عمل الحكومة، وأوضح أن الدستور يعطي الرئيس الحق بأن يجري مثل هذا التعديل دون الرجوع لأي طرف.
وعزا ما وصفه بالتعديل الوظيفي إلى عدم تمكن حكومة الوحدة من تنفيذ مشاريع إعادة إعمار غزة، إضافة إلى فشلها في العديد من الملفات الحيوية الأخرى.
وحذر أبو شنب في حلقة الخميس 18/6/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" من قراءة الأحداث بصورة خاطئة، وعزا التطورات الأخيرة إلى أزمة تواجه حركات وتنظيمات الإخوان المسلمين في العالمين العربي والإسلامي، ومن بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اتهمها بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية باتهام الحكومة بالفشل.
عباس غير مخول
من جهته، رأى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري أنه لا يجوز لأي وزير أن يمارس مهامه دون الحصول على ثقة البرلمان الفلسطيني، وأوضح أن الرئيس الذي انقضت فترته الرئاسية لا يملك الحق في أن يعين أو يقيل دون موافقة البرلمان الفلسطيني، وعلى نهج الضيف الآخر اتهم المصري حركة فتح بمحاولة تصدير أزمات داخلية تمر بها، وإلقاء المسؤولية على الآخر، الأمر الذي انعكس على أداء الحكومة.
وأشار المصري إلى أن الناحية القانونية لا تخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي انتهت ولايته منذ سبع سنوات- أن يشكل الحكومة التي ينبغي أن تكون خاضعة للتوافق وللقوانين.
وأوضح أن حكومة الوحدة الوطنية قد تم التوافق عليها بعد عدد من الجلسات والمفاوضات، وحمل حركة فتح المسؤولية حال قيامها بأي خطوة انفرادية بقصد توجيه ضربة قاصمة لمستقبل التوافق الوطني.
واستبعد أن تستطيع فتح الانفراد بالقرار وحدها في ظل امتلاك حركة حماس الأغلبية البرلمانية والتوافق مع الحركات الفلسطينية، وفوزها في الانتخابات الطلابية والنقابية التي أثبتت شعبيتها، إضافة إلى احتضانها من قبل الشعب الفلسطيني والتفافه حولها، وأوضح أن كل هذه العوامل تقوي موقف حماس وتجعلها قادرة على التصدي لأي قرار انفرادي قد تصدره فتح.