
معركة القلمون وساعة الصفر المرتقبة
من المرتقب أن يذوب الثلج عن مرتفعات القلمون حيث يتمركز بضعة آلاف من كتائب المعارضة السورية، ليبدأ حزب الله حربه التي قال أمينه العام حسن نصر الله في فبراير/شباط الماضي إنها حرب آتية لا محالة في جبال السلسلة الشرقية بعد ذوبان الثلج. ومن المؤكد أن تصريحات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس تتصادى مع صوت نصر الله بدعوى أن المسلحين السوريين "يحتلون 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية".
المراقبون يقولون إن ساعة الصفر باتت قريبة في الوقت الذي تعرض فيه النظام إلى ضربات متتالية في إدلب وفي المدينة الإستراتيجية جسر الشغور.
ولم يشكك الصحفي في صحيفة النهار اللبنانية رضوان عقيل في حلقة 3/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" في اندلاع المعركة خلال الأيام القليلة المقبلة، وأن قياديا من حزب الله أبلغه أن الحزب أخذ كل احتياطاته اللوجستية، مضيفا أنها ستستغرق قرابة الشهرين "بغية تنظيف المنطقة من الإرهابيين"، على حد قوله.
معركة مثل غيرها
وفي الوقت الذي رأى أن لا خشية على الوضع الداخلي اللبناني مع التفاف الشعب حول "الجيش والمقاومة"، جزم عقيل بأن هذه المعركة ستمر مثل غيرها من المعارك، مشيرا إلى أن العديد من مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن أن أعدادا كبيرة من المسلحين تركت مواقعها في القلمون.
من جانبه أخذ عضو المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر أيمن العاسمي الكلمة من فم رضوان عقيل مؤكدا "نعم ستمر المعركة مثل غيرها" ولكن بانتصار الشعب السوري على المليشيات التي تقاتل إلى جانب قوات النظام، والتي تريد من هذه المعركة محاولة تعويض فشلها في مثلث ريف دمشق والقنيطرة ودرعا وجعلها محاولة أخرى لرفع معنوياتها.
وفي اتصال هاتفي مع قائد كتائب ألوية الشام ثامر مشكاف في القلمون قال "نحن ثوار القلمون ولسنا مرتزقة ونحن أهل سوريا منتشرون في جرود القلمون".
وهو الأمر الذي شدد عليه العاسمي حين قال إن الثورة السورية لم تخرج إلا لمواجهة المستبد، لا من أجل التدخل في لبنان أو العراق، بينما حزب الله تدخل في سوريا بحجة الدفاع عن المقامات والحج والآن بحجة الدفاع عن لبنان، حسب قوله، مذكرا اللبنانيين بأن الشعب السوري مشهور بحفاظه على الجيرة وأنه احتضنهم في نزوحهم إبان حرب 2006 ولم يوجه لهم السلاح.
وقال رضوان ردا على سؤال حول وجود ضوء أخضر إيراني للمعركة خصوصا بعد زيارة وزير الدفاع السوري طهران، إن "معركة القلمون اتخذت قبل أشهر من هذه الزيارة"، وإن لبنان لا يستطيع تحمل مزيد من الضغط بسبب التفجيرات التي تشمل بلاده واختطاف الجنود في عرسال الذين ما زالوا ورقة في يد "النصرة وداعش".