ما وراء الخبر

ما الذي تحمله عملية "الكوماندوز" الأميركية في دير الزور؟

تباينت آراء ضيوف حلقة 16/5/2015 من برنامج “ما وراء الخبر” بشأن دلالات العملية التي نفذتها قوات خاصة أميركية هي الأولى في الأراضي السورية، واغتالت فيها قياديا بتنظيم الدولة الإسلامية.

أعلن وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أن وحدة كوماندوز أميركية نفذت عملية في دير الزور (شرق سوريا)، وقتلت أبو سياف مسؤول النفط في تنظيم الدولة الإسلامية واعتقلت زوجته، بينما أعلنت قوات النظام السوري أنها هي التي نفذت العملية.

وتباينت قراءة ضيوف حلقة 16/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" في دلالات الحدث الذي يعد أول عملية إنزال بري أميركي في الأراضي السورية، علما بأن الإدارة الأميركية أعلنت على الدوام أن عملياتها العسكرية ستبقى مقتصرة على القصف الجوي.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

عضو مجلس الشعب السوري شريف شحادة أصرّ غير مرة على أن العملية العسكرية سورية نجم عنها مقتل أربعين "إرهابيا" من بينهم "وزير النفط" لدى التنظيم أبو سياف، أما الإعلان الأميركي عن تبني العملية فأحاله شحادة إلى نزوع هوليوودي في أميركا التي تمثل أنها "تحارب الإرهاب بينما هي رأس هذا الإرهاب"، على حد قوله.

مقدم الحلقة محمود مراد سأل إن كان لدى النظام السوري القدرة على إعلان اعتقال زوجة أبو سياف في الوقت الذي قالت فيه واشنطن إنها لم تقتل أربعين شخصا بل الرجل المستهدف مع اعتقال الزوجة؟ رد شحادة بأن عملية الاعتقال يمكن أن تتم عن طريق جواسيس، معيدا التأكيد أن القوات السورية قادرة على تنفيذ عمليات نوعية.

بلا "تكتيكات"
ما ذهب إليه شحادة رفضه الباحث في الشؤون الإسلامية أحمد أبا زيد الذي وصف طبيعة الأداء العسكري لقوات النظام بأنها بلا "تكتيكات" عسكرية ذكية تعتمد الضرب السريع والانسحاب، ولكنها تعمد إلى الانتقام الموسع والعشوائي.

أما في تقييم حجم العملية والرسائل المراد إرسالها قال أبا زيد إن أبو سياف ليس من قياديي الصف الأول، وإن دير الزور منطقة طرفية وليست مركزية مثل الرقة، غير أن العملية تثبت القدرة على اختراق التنظيم.

المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية جيف غولتون أيد ما قاله أبا زيد، ورأى أن العملية خطوة أولى على الطريق، داعيا إلى المزيد من الغارات "لدحر أيديولوجيا الجهاديين".

ولفت غولتون إلى تقاعس المجتمع الدولي في إرسال قوات برية إلى ميدان المعركة، وتقاعسه أيضا في مواجهة المجازر التي ينفذها النظام السوري منذ أربع سنوات ضد شعب تظاهر سلميا، معتبرا ذلك الموقف "مخزيا".

لكن أبا زيد ذهب إلى أن المجتمع الدولي الوارد على لسان غولتون يريد فقط توجيه ضربات تأديبية للتنظيم ذات طابع إعلامي، وليست لديه نية لإنهائه عسكريا في الوقت القريب، بل يراد له أن يظل موجودا للحفاظ على قدر من التوازنات.

وأشار -في المقابل- إلى ازدواجية في سياسة التحالف الدولي التي لا تسعى إلى إنهاء "الإرهاب الآخر" بما يعطي مصداقية "لداعش والخطاب الذي يقول إن السنّة مضطهدون".

المصدر: الجزيرة