ما وراء الخبر

أفق الحلول المطروحة للأزمة اليمنية

ما هي أفق الحلول المطروحة للأزمة اليمنية في ضوء الضغط الميداني المستمر الذي يفرضه الحوثيون؟ سؤال طرحته حلقة برنامج “ما وراء الخبر”.

في الوقت الذي تتحرك جماعة الحوثي عسكريا على جبهات عدة لبسط المزيد من سيطرتها على أرض اليمن تتسارع الردود والمواقف الرافضة لهذا التمدد بالمظاهرات الشعبية المتواصلة وبمحاولات التصدي للحوثيين.

من جهة أخرى، تجري تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة وصلت إلى حد المطالبة بتدخل عسكري خليجي في اليمن.   

وكان القائم بأعمال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين دعا إلى تدخل قوات درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي في اليمن، وطالب بفرض منطقة حظر طيران ووقف تقدم المسلحين الحوثيين.

وعارض رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي في الجنوب أحمد الميسري مسألة التدخل العسكري في اليمن، لكنه دعا إلى دعم عسكري من دول الخليج من أجل "تثبيت الشرعية"، في إشارة منه إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتوعد الميسري الحوثيين في حلقة الثلاثاء (24/3/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" بالهزيمة في تمددهم نحو الجنوب، قائلا "لن يجدوا مجالا لدخول الجنوب، ونحن قادرون على التصدي لهم".   

يذكر أن الحوثيين واصلوا حشد قوات عسكرية ومسلحين إلى محافظة تعز التي تشرف جغرافيا على مضيق باب المندب، وتشكل خاصرة للمحافظات الجنوبية، حيث يوجد الرئيس منذ 21 فبراير/شباط الماضي.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي فقال إن تحرك دول الخليج هو لحماية أمنها واستقرارها، باعتبار أن اليمن دول مهمة وما يحدث فيه يهدد الدول الخليجية، كما يهدد السلم والأمن الدوليين، وانتقد موقف مجلس الأمن الدولي إزاء الأوضاع في اليمن.

وحدد خيارات الخليجيين في ما سماها "خطة أ"، وتعني مواصلة الحوار بين الفرقاء اليمنيين من أجل التوصل إلى حل سلمي و"خطة ب" وهي خيار احتواء تمدد الحوثيين جنوبا، لأن هادي هو الرئيس الشرعي لليمن.

وتحدث الشايجي عن دعم خليجي لليمن قد يكون عبر إرسال مضادات لطائرات وأسراب طائرات، وأشار إلى أن الخليجيين على استعداد لحماية أمنهم واستقرارهم، واتهم جماعة الحوثي بأنها جزء من التمدد الإيراني في المنطقة.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد أكد في وقت سابق أن الدول العربية ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية المنطقة من "عدوان" جماعة الحوثي إذا لم يمكن التوصل لحل سلمي للفوضى في اليمن. وقال إن دول الخليج العربية ستتخذ خطوات لدعم هادي.

حوار
وعلى صعيد موقف الحوثيين، انتقد عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) محمد البخيتي دعوة التدخل الخليجي في اليمن، ووصفها بغير المسؤولة وأنها أفقدت هادي شرعيته، وقال إن أي تدخل سيضاعف مشكلة اليمن لتطال الدول نفسها التي تتدخل في شؤون هذا البلد.

وبعدما أكد حرص جماعته على علاقات قائمة على الندية وليس" التبعية" مع دول الخليج اتهم السعودية وبعض هذه الدول -دون أن يسميها- بأنها لا تريد الخير لليمن.

كما نفى وجود دعم إيراني للحوثيين "لا تعزيزات عسكرية من إيران لأنصار الله (الحوثيين)"، وقال إن الطرف الآخر هو الذي كان يتلقى الدعم من السعودية ومن الخارج.

وبشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة، أوضح الميسري أنه "لا حوار مع الحوثيين.. إما أن نقضي عليهم أو يقضوا علينا". واعتبر أن الحوثيين لن يذهبوا إلى الحوار إلا إذا تم ردعهم على الأرض.

بينما تحجج البخيتي بأن الحوثيين لم يعلقوا مشاركتهم في الحوار بعكس القوى الأخرى، ولم يسارعوا لملء الفراغ في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

المصدر: الجزيرة