ما وراء الخبر

لماذا أشعلت المعارضة السورية جبهة القلمون؟

سلطت حلقة “ما وراء الخبر” الضوء على الأسباب التي دفعت المعارضة السورية لتسخين جبهة القلمون، ومدى نجاح حرب العصابات التي تخوضها “النصرة” بتغيير موازين القوى ضد قوات النظام وحزب الله.

ترك هجوم جبهة النصرة على عدد من مواقع قوات النظام السوري وحزب الله في منطقة القلمون الغربي 12 قتيلا من مسلحي حزب الله والجيش السوري، بحسب ما ذكر بيان النصرة.

يأتي هذا بعد أكثر من عام من سيطرة النظام وحزب الله على القلمون، وها هي النصرة تنفذ حرب عصابات تكبد الطرف الآخر خسائر كبيرة.

حلقة "ما وراء الخبر" 20/3/2015 عاينت الأسباب التي دفعت إلى تسخين هذه الجبهة، ومدى نجاح حرب العصابات التي تخوضها جبهة النصرة في تغيير موازين القوى.

هجوم منتظر
"الكل انتظر هذا الهجوم عقب اعتدال الطقس وانحسار موجة الصقيع"، بحسب الكاتب الصحفي اللبناني أمين قمورية الذي قال إن ثمة من يرى أن المعارضة السورية -وجبهة النصرة تحديدا- تريد تشديد الطوق حول دمشق، وهذا لا يتوافر إلا إذا تواصلت الطرق من الزبداني إلى القلمون الغربي والشرقي وصولا إلى بلدة عرسال.

وفي مقابل ذلك، أشار قمورية إلى أن الأجواء ذاتها يمكن أن تخدم الجيش السوري وحزب الله لتوجيه ضربة لجبهة النصرة بالأخص "خوفا من أن تبدل ثوبها وتصبح قوة معتدلة مقبولة"، لافتا إلى هناك إجماعا لبنانيا على "رفض النصرة وداعش"، أما إذا تغيرت النظرة تجاه النصرة فلربما تقابلها أجواء مناسبة في الداخل اللبناني، حسب ما أشار.

غرباء عن المنطقة
من ناحيته، قال الإعلامي السوري المعارض غسان إبراهيم إن المعادلة التي لم يفهمها "حزب الله وكل مرتزقة إيران" هي أن السوريين سيقاتلون إلى آخر نفس، بينما هم "غرباء عن المنطقة".

ورأى أن "حزب الله وقع في الفخ وفي شرور أعماله تماما كما وقع الجيش الإسرائيلي في الفخ عام 2006″، معتبرا أن حرب الاستنزاف التي خاضها حزب الله ضد إسرائيل هي التي تخاض ضده بعد تورطه في سوريا لحساب إيران وليس حتى لحساب النظام السوري، على حد قوله.

وبشأن الرهان على حرب العصابات، بين أن أهل القلمون -كما في مناطق أخرى مثل حلب والرقة– يدافعون عن أرضهم  بطريقة: اضرب واهرب، مضيفا "هل يبقون منتظرين البراميل المتفجرة ومليشيات أبو الفضل العباس؟".

وفي السياق ذاته، رأى أن جبهة النصرة التي "لديها المال والدعم" تروج لأجنداتها وأيديولوجية لا تتلاءم مع أبناء المنطقة، وأن الجيش الحر حينما يحرر مناطق من النظام سينقلب على النصرة، فهي غير مرحب بها بين السوريين، وفق تعبيره.

المصدر: الجزيرة