
ليبيا.. دماء تسابق الحوار المنتظر
عثرات تواجه دعوة الأمم المتحدة للحوار بين الأطراف الليبية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الموالية للمؤتمر الوطني الليبي وقوات الحرس النفطي الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.
"ما وراء الخبر" في حلقة 4/1/2015، بحثت المشهد العاصف في ليبيا ميدانيا، مثلما بحثت خيارات الفرقاء الليبيين وخيارات الأمم المتحدة التي أجلت مؤتمر الحوار مرتين.
حروب بالوكالة
المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة، عبد الحميد صيام، سجل على المبعوث الأممي برناندينو ليون أنه اكتفى بلقاء الأطراف داخل ليبيا، علما بأن الحروب هناك هي بالوكالة ولم تعد ليبية صرفة، وكان عليه أن يوسع اتصالاته إقليميا ودوليا، ومن ذلك الاتصال بفرنسا التي تدعو إلى تدخل عسكري، بحسب قوله.
وحول ما يملكه مجلس الأمن من قرارات رادعة أمام تدهور الحال الليبية، قال إن ذلك مؤكد، حيث هناك الفصل السابع الذي فوض الأمم المتحدة التدخل لحماية المدنيين.
قال صيام ذلك مذكرا بستمائة ألف ليبي مشرد، وبتفريخ العديد من التنظيمات، وبأن الوضع قد ينزلق إلى صومال ثانية، وبأن هناك لجنة أممية لديها بيانات عن استهداف مدنيين ترقى إلى جرائم حرب.
الباحث السياسي وليد رتيمة، قال إن الحال في ليبيا متشرذمة وصعبة ولم يحدد المبعوث الأممي برناردينو ليون آليات الحوار، ولم تكن إستراتيجيته واضحة.
وقال رتيمة إن هناك طرفا يدفع باتجاه استنساخ التجربة المصرية من خلال تأسيس مجلس عسكري يكون البرلمان ظهيرا له.
بدوره، قال رئيس تحرير أخبار الحدث محمود المصراتي، إن الأطراف السياسية التي يخاطبها المبعوث الأممي ليست لديها القدرة للسيطرة على المليشيات.
واتهم قوات فجر ليبيا بعقد تحالف إستراتيجي مع أنصار الشريعة. وحول قول رتيمة إن ثمة محاولة لـ"تدعيش" ليبيا من قبل طرف سياسي، رد المصراتي بأن ليبيا "تدعشت" وانتهى الأمر، وهناك مئات الضباط الذين ذبحوا، على حد قوله.