ما وراء الخبر

مجلس رئاسي باليمن.. حل للأزمة أم غطاء للحوثيين؟

توقفت الحلقة عند مقترح الحوثيين تشكيل مجلس رئاسي، وتساءلت إن كان يمثل حلا مناسبا لخروج اليمن من أزمته، وناقشت البدائل التي يمكن لها أن تجمع فرقاء الأزمة اليمنية.

بالتزامن مع تمسك رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح باستقالة حكومته ورفضها القيام بمهمة تصريف الأعمال، قدم الحوثيون ورقة تتضمن مقترحا بتشكيل مجلس رئاسي مكون من خمسة أعضاء بينهم رئيس من الجنوب ونائب له.

حلقة الخميس (29/1/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت عند هذا المقترح وتساءلت إن كانت أطروحة المجلس الرئاسي بالصيغة التي قدمها الحوثيون تشكل حلا مناسبا لخروج اليمن من أزمته الراهنة، وهل هناك بدائل يمكن لها أن تجمع فرقاء الأزمة اليمنية على حلول تجسد فعليا الشراكة السياسية المنشودة؟

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وشارك في الحلقة من صنعاء عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري حميد عاصم، والخبير في شؤون جماعة أنصار الله (الحوثيون) محمد العماد، والكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح.

النوايا الحسنة
وقال حميد عاصم إن النوايا الحسنة هي الأساس في أي اتفاق، مؤكدا أنه إذا لم يغلب الحوثيون الجانب الوطني على المصالح الضيقة فلن تكون هناك أي حلول ولن يصل اليمنيون إلى بر الأمان.

وتساءل "كيف يمكن الحديث عن تشكيل مجلس رئاسي والحوثيون يسيطرون على السلاح وعلى مؤسسات الدولة ويفرضون رقابة على منازل الوزراء وإقامة جبرية على الرئيس عبد ربه منصور هادي؟".

في المقابل، اعتبر محمد العماد أن الحوثيين لديهم رؤى واضحة، وهم يريدون الشراكة في وقت تحاول فيه القوى التقليدية إقصاءهم، بحسب تعبيره.

ولفت إلى أن من قدم مقترح المجلس الرئاسي إلى الممثل الأممي جمال بن عمر بشكل رسمي كانت جميع المكونات السياسية وليس الحوثيين بمفردهم.

وذكر العماد أن اليمن يعيش اليوم أزمة حقيقية، مشددا على ضرورة تكاتف الجميع من أجل تجاوزها.

ورأى أن المجلس الرئاسي إن تم تشكيله فسيضم كل المكونات وسيطبق مخرجات الحوار وبنود اتفاق السلم والشراكة.

طوق نجاة
أما الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح فذهب إلى القول إن أي شكل من أشكال الحكم في اليمن سيكون طوق نجاة للحوثيين المتورطين في شوارع صنعاء، بحسب قوله.

وشدد على ضرورة ألا يشكل تراجع الرئيس هادي عن الاستقالة أو تشكيل مجلس رئاسي غطاء سياسيا لجماعة مليشيوية انقلابية، وفق تعبيره.

وأضاف جميح أنه لا يمكن معالجة الوضع السياسي بينما مليشيات الحوثي تهين المؤسسة العسكرية وتهدد باقتحام مأرب.

واعتبر الباحث السياسي أن الحوثيين أصغر من أن يحكموا البلد بمفردهم، لافتا إلى أن البديل يتمثل في تسليم جماعة الحوثي الدولة للدولة وعدم تشكيلها دولة داخل الدولة.

المصدر: الجزيرة