
صراع الشرعيات في ليبيا سياسيا وعسكريا
أحكمت قوات "فجر ليبيا" سيطرتها على مطار طرابلس الدولي بعد أسابيع من المعارك مع قوات الصواعق والقعقاع، بينما أعلن المؤتمر الوطني العام استئناف جلساته في الوقت الذي ينعقد فيه مجلس النواب في طبرق.
وبحث برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 24/8/2013 الأهمية العسكرية لسيطرة قوات "فجر ليبيا" على المطار، وتداعيات صراع الشرعيات بين المؤتمر في طرابلس ومجلس النواب في طبرق.
النواب المجتمعون في طبرق والموالون للواء المتقاعد خليفة حفتر، يصدرون بيانا يعتبرون فيه قوات "فجر ليبيا" "إرهابية" بينما هذه الأخيرة تعتبر حفتر وأنصاره منقلبين على الشرعية والثورة.
ويتهم ثوار "فجر ليبيا" الإمارات ومصر بقصف قواتهم بالطائرات دعما لحفتر، وينفي البلدان هذا الاتهام، بينما يتلقى رئيس مجلس النواب اتصالا هاتفيا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يدعوه لزيارة القاهرة.
وقال عضو مجلس النواب عبد الرؤوف المناعي إنه لا اعتراف بما سماه "برلمان حفتر" وإن الاستلام والتسليم بين المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب كان ينبغي استيفاء شرطه القانوني من خلال جلسة بالعاصمة.
وأضاف أن هذا المجلس لا يتمتع بصلاحيات، لافتا إلى ثلاثة ثوابت أولا أن مجلس النواب غير دستوري، ثانيا أن كل مخرجات الجلسات في طبرق لا أثر لها ولا اعتبار، وثالثا أن الحل سيكون دستوريا حيث "قدمنا طعنا للمحكمة العليا".
أهمية المطار
وحول الأهمية العسكرية لسيطرة قوات "فجر ليبيا" على المطار، قال الكاتب والباحث السياسي عصام الزبير إن المطار كان سببا في بدء عملية "فجر ليبيا" بهدف السيطرة على واحد من مقدرات الدولة الليبية.
ودعا الزبير إلى محاسبة القادة السياسيين الذين يقودون المليشيات محملا إياهم المسؤولية في قيادة البلاد إلى "المهالك". وطالب المحكمة العليا بحسم الصراع السياسي محذرا من أن عدم الوصول إلى نتيجة سيؤدي لتقسيم ليبيا.
أما القاضي والناشط السياسي كمال حذيفة، فوصف وجود سلطتين سياسيتين بالإخفاق الكبير في سيادة القانون، مشيرا إلى أن الحكومة بانت عاجزة في منع المليشيات وعدم تقديم مرتكبي الجرائم الكبرى إلى قضاء عادل، على حد قوله.
واعتبر حذيفة أن مجلس النواب هو صاحب الشرعية وأن انعقاد جلساته في طبرق لا غبار عليه ما دام بأراضي الدولة، مهوّنا من مسألة التسليم والتسلم دستوريا وقائلا إن ذلك مجرد إجراء شكلي، أما التدخل الخارجي الذي أثار جدالا فقال إن المجتمع الدولي ملزم بالتدخل من أجل الخروج من دائرة الفوضى، وفق ما أشار.