ما وراء الخبر

أسباب الحملة الإسرائيلية على غزة

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون بتوسيع المعركة ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فهل يختلف التصعيد الإسرائيلي الحالي عن حربي 2008 و2012 ضد قطاع غزة؟

واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق مختلفة من قطاع غزة مخلفة مئات الشهداء والجرحى، كما واصلت استهداف منازل قياديين في فصائل المقاومة.

حول هذا الوضع تساءلت حلقة 9/7/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" عن أسباب الحملة العسكرية الجارية على غزة، وأوجه الاختلاف بينها وبين حربي 2008 و2012 التي شنتهما إسرائيل على القطاع. 

وقال أستاذ العلوم السياسية في رام الله حسام زملط إن حملة إسرائيل الجديدة على قطاع غزة تتعدى "إرهاب الدولة" الذي مارسته في حربي 2008 و2012 وإنها ترتقي إلى "الإبادة الجماعية" وجرائم ضد الإنسانية.

وأكد زملط أن إسرائيل تستهدف كل الشعب الفلسطيني مستغلة المتغيرات الداخلية والإقليمية، حيث إن السبب الأساسي لحربها الحالية هو الانتقام من الفلسطينيين على بدء مصالحة فلسطينية وبدء تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وعودة قطاع غزة إلى العمق الفلسطيني، إضافة إلى أنها -أي إسرائيل- تستغل انشغال الدول العربية بالثورات لتقوم بحربها ضد الفلسطينيين.

من جهته، رأى الكاتب سعيد عريقات -في مداخلاته بحلقة 9/7/2014 من برنامج " ما وراء الخبر"- أن الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة هي الحرب التي يشنها على الفلسطينيين منذ العام 1948، وهي حرب مستمرة مع الشعب الفلسطيني.

وانتقد عريقات ذريعة صواريخ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتحجج بها إسرائيل ومعها الإدارة الأميركية  لضرب الفلسطينيين، وتساءل عن الحصار والاحتلال والاستيطان الذي قال إنه يستشري سنة بعد أخرى. وأكد أن إسرائيل لا تريد السلام وأن ما تقوم به هو سياسة ممنهجة تقوم على عدم إعطاء الفلسطيني حقوقه.

استغلال
وأبدى تأييده لكون تل أبيب تستغل المتغيرات الداخلية والإقليمية لضرب الفلسطينيين، وأوضح أن الاحتلال كان قد أعرب عن انزعاجه من حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني وعمل على تقويضها منذ اليوم الأول، ونوه إلى أن تل أبيب تستغل تردي العلاقات بين حماس والقاهرة.

ولم يخف عريقات معارضته للصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية على إسرائيل، واعتبر أنها لا تجلب للفلسطينيين الاستقلال والدولة المستقلة، كما أنها تعطي الذرائع للاحتلال كي يقوم بالقتل. ودعا إلى تغيير مفهوم المقاومة لتكون وفق مبادئ مقاومة شعبية سلمية.

نفس الموقف تبناه زملط الذي أشار بدوره إلى أن هناك أغلبية فلسطينية تتبنى خيار المقاومة الشعبية لتفويت الفرصة على إسرائيل، وأشار إلى أن حركة (حماس) وافقت في السابق على الهدنة وقبلت الدخول في حكومة الرئيس محمود عباس.

 وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أكد في وقت سابق أن المقاومة ستستمر في رد العدوان، وخاطب المجتمع الدولي بقوله إنهم إذا أرادوا التهدئة فلا بد أن يضغطوا على حكومة بنيامين نتنياهو لتوقف عدوانها وسياساتها المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني.

إسرائيليا، أكد الكاتب الصحفي روني شكيد أن سبب الحرب التي تشنها تل أبيب على غزة هي الصواريخ التي تطلقها حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية باتجاه المدن الإسرائيلية.

وشدد على أن إسرائيل لا تريد الحرب في غزة، ولكنها تريد حربا ضد حماس وضد قوتها العسكرية، وأكد أن إسرائيل لم تستغل بعد القوة التي بيدها.

وقلل الكاتب الإسرائيلي من إمكانية تحقيق الوحدة الفلسطينية، وأشار إلى أن تل أبيب لا تريد حكومة بين عباس وحماس.

المصدر: الجزيرة