ما وراء الخبر

أي مقاربة أمنية وعسكرية بديلة يحتاجها العراق؟

تطرقت الحلقة بالتحليل لقرار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إعفاء قادة بوزارة الداخلية من مناصبهم، وتساءلت عن المقاربة الأمنية والعسكرية البديلة في العراق.

أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قرارا بإعفاء 24 من قادة وزارة الداخلية من مناصبهم، ضمن جهود قال بيان لمكتب العبادي إنها تهدف لإعادة هيكلة القوات الأمنية العراقية وجعلها أنجع في مواجهة الإرهاب.

حلقة الثلاثاء (2/12/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت مع هذا الخبر وناقشته في محورين: هل ترقى قرارات حكومة العبادي إلى حجم المشاكل والملفات المتعلقة بالأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية؟ وأي مقاربة أمنية وعسكرية بديلة يحتاجها العراق في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها.

إصلاحات مسندة
وذكر في مستهل الحلقة سعد حديثي، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي، أن الخطوات الإصلاحية في المجال الأمني والعسكري جاءت استنادا إلى وثيقة العهد السياسي والبرنامج الحكومي وإلى دراسة شاملة للمؤسسة الأمنية والعسكرية.

وأكد أن الحكومة الحالية ورثت تركة ثقيلة من المشاكل الأمنية والفساد، معتبرا أن عناصر الحشد الشعبي يقدمون دورا كبيرا في دعم القوات المسلحة.

وأشار حديثي إلى وجود توجيهات بالتصدي إلى أي شخص يمس حرمات الأشخاص، خصوصا إذا كان ذلك تحت عنوان طائفي.

من جانبه، بيَّن الكاتب والمحلل السياسي باسم أبو بطيخ، أن العراقيين تعودوا على أن يكون الملف الأمني تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.

وأضاف أن تقارير رفعت إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي تؤكد وجود ما وصفها بالمصائب الكبيرة على الصعيد الأمني.

وشدد أبو بطيخ على حاجة العراق اليوم لمسؤولين يتمتعون بالنزاهة والشجاعة والحرفية في تأدية مهامهم.

ووصف عناصر الحشد الشعبي بأناس تطوعوا لحماية العراق وهم يتحركون تحت مظلة الجيش العراقي، ورأى أنهم ليسوا جزءا من المشكلة.

مأسسة الفساد
وكان من بين الضيوف أيضا الكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي، الذي أوضح أن الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 هي حكومات تمأسس للفساد، معتبرا الظاهرة ليست محصورة في أفراد.

وقال الزبيدي إنه منذ سنوات تم دعم نوري المالكي إقليميا ودوليا تحت شعار مكافحة الإرهاب، واليوم يدعم العبادي عربيا وإيرانيا ودوليا تحت شعار الإصلاح.

ولفت المحلل السياسي إلى أن الحشد الشعبي يأخذ صفة الطائفية بقيادة قاسم سليماني، مما قد يدفع الطرف الآخر إلى تشكيل حشد ربما يتحالف مع تنظيم الدولة الإسلامية.

ورأى أن الحشد الشعبي يقسم المجتمع أفقيا، مشيرا إلى أن الحل يكمن في تغيير الوجوه القيادية التي عبثت بالمشهد العراقي طيلة السنوات الماضية، وفق تعبيره.

المصدر: الجزيرة