ما وراء الخبر

قدرات تنظيم الدولة بعد إسقاط الطائرة الأردنية

طرحت الحلقة سؤالين: هل حدث تطور في القوة التسليحية لتنظيم الدولة الإسلامية يسمح له بالتصدي للطائرات عقب إسقاطه مقاتلة أردنية؟ وهل يتأثر التحالف الدولي بواقعة أسر الطيار؟

تطور عسكري مفاجئ مثّله إسقاط تنظيم الدولة الإسلامية إحدى طائرات سلاح الجو الملكي الأردني في منطقة الرقة بسوريا وأسر الطيار معاذ الكساسبة.

وجاءت حلقة "ما وراء الخبر" يوم 24/12/2014 لتطرح سؤالين: هل حدث تطور في القوة التسليحية للتنظيم يسمح له بالتصدي للطائرات عقب إسقاطه مقاتلة من طراز إف16؟ وهل يتأثر التحالف الدولي بواقعة أسر الطيار؟

رد المحلل الإستراتيجي كيرت فولكر: إن إسقاط الطائرة ليس بالمكسب الكبير، وإن التحالف الدولي أساسه أن خطر هذا التنظيم يشمل المنطقة برمتها، مما يؤكد ضرورة التعاون لمجابهته.

وبشأن تقرير الصحفي الألماني -الذي يكشف قدرات عسكرية مفاجئة للتنظيم- قال إن من الواضح أن "لديهم بعض المعدات المعقدة ويستطيعون استخدامها"، داعيا التحالف إلى بحث سبل الحرب "مع معرفتنا بهذه الطاقات التي يمتلكها التنظيم".

وأشار فولكر إلى أن الإستراتيجيين في الولايات المتحدة يناقشون استخدام وسائل أكثر توسعا في محاربة التنظيم، غير أن الإدارة الأميركية ما زالت مترددة في الذهاب بعيدا في الحرب، لافتا إلى أنه من الضروري ألا يتأثر التحالف بالحادثة الأخيرة حتى يتم "إلحاق الهزيمة بالتنظيم".

مراجعة الإستراتيجية
من جانبه، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوجالي سمير صالحة إن على التحالف أن يراجع إستراتيجيته تجاه ملفي الأزمة السورية وتنظيم الدولة.

وأضاف أنه بعد أكثر من عام على المواجهة يجري النقاش بشأن قوة التنظيم الذي عرفت له تجارب سابقة، متسائلا عن دور أجهزة الاستخبارات في تقييمه عسكريا.

من ناحية ثانية، قال صالحة إن التحالف الدولي لم يكن منسجما في هذه الحرب ولم يكن على الأرض تنسيق حقيقي، مشيرا إلى أن ذلك يبعث على القلق مع حادثة إسقاط الطائرة.

بدوره، قال مدير دار العروبة للدراسات السياسية سلطان الحطاب إن الأردن يدرك أنه لا يحارب طواحين هواء، بل إن لديه ملفات كبيرة بشأن تنظيم الدولة مثلما كانت لديه ملفات حول تنظيم القاعدة، وكان مستشارا بارزا في الحرب ضده وأحبط عمليات عديدة كان يحضر لها.

ورأى الحطاب أنه يجري النفخ في قوة داعش مثلما كان يجري النفخ سابقا في قوة الجيش العراقي، موضحا أن المسألة ليست في قلة الإمكانيات، بل في تردد الدول التي تملك أقمارا اصطناعية وترصد تحركات التنظيم في مساحات صحراوية واسعة بين العراق وسوريا.

المصدر: الجزيرة