
جوانب الخلاف بين بغداد وأربيل بشأن ملف النفط
– تعقيدات الملف وأبعاد القرار الكردي بتصدير النفط
– آلية التصدير وإشكاليات التوقيع مع شركات النفط
![]() |
![]() |
![]() |
علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند قرار حكومة إقليم كردستان العراق تصدير النفط الخام إلى الخارج بدءا من مطلع الشهر القادم عبر المنافذ التصديرية الرسمية للعراق وبإشراف شركة التسويق الوطنية المعروفة اختصارا بسومو. في الحلقة محوران، ما هي دلالة هذه الخطوة وهل تنهي الخلافات بين بغداد وأربيل حول تقاسم الثروة النفطية؟ وما هي الآفاق التي يفتحها القرار أمام شركات النفط الأجنبية في إقليم كردستان العراق؟… عادت قضية النفط والغاز في إقليم كردستان العراق إلى الواجهة من جديد، فبعد نفي وزارة النفط العراقية لنفي ما أعلنته حكومة كردستان عن عزمها تصدير النفط لأول مرة الشهر المقبل أكد ناطق باسم الوزارة اليوم أن حكومة بغداد أعطت موافقتها على تصدير النفط الخام من حقول شمالية فيما يمثل انفراجا في خلاف بشأن الثروة النفطية في البلاد. لكن الغموض لا يزال يلف الكثير من التفاصيل من بينها مسألة العقود النفطية التي أبرمتها حكومة كردستان مع شركات أجنبية.
[تقرير مسجل]
إيمان رمضان: لم تنتظر حكومة إقليم كردستان العراق المصادقة على قانون النفط العراقي المتعثر لتعلن الأول من يونيو القادم موعدا لبدء ضخ نفط الحقول الشمالية عبر خطوط الأنابيب العراقية باتجاه ميناء جيهان التركي، قرار لافت يبدو متناقضا مع ملف النفط العراقي شديد التعقيد لا سيما عندما يأتي الحديث عن تنظيم الانتفاع بالثروة النفطية بين إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية في بغداد. خلافات بين الطرفين بدأت مع الغزو الأميركي ولم تنته بعد حول تباين في تأويل مواد الدستور الخاصة بأحقية كل منها في التصرف في الموارد النفطية، فالحكومة العراقية ترى أنها وحدها تملك صلاحية توقيع العقود مع الشركات النفطية الأجنبية، في حين يعتبر الأكراد أن الدستور يمنحهم هذا الحق. انطلاقا من هذه القناعة وقعت حكومة كردستان العراق عقود شراكة وإنتاج مع عشرين شركة أجنبية استباقا لصدور قانون النفط والغاز، حدث سبق بمطالبات كردية لم تكف بحق الإقليم في عائدات النفط العراقي وهو ما كاد يدخل الحكومتين مرحلة صدام حال دونها اتفاق على تقاسم عائدات النفط بانتظار المصادقة على القانون. أما وزارة النفط العراقية فقامت بإلغاء العقود الموقعة في الإقليم معتبرة إياها غير قانونية، فللشركة الوطنية النفطية الحق كما تقول بغداد في 82% من حجم الاستثمارات النفطية العراقية، بينما يبقى للشركات الأجنبية 18%. وبين الفعل ورد الفعل تعثر التوافق على قانون النفط، بينما تصر وزارة النفط في بغداد على أن الخلاف مع حكومة الإقليم لا يتمحور حول تصدير النفط وعوائده بل على العقود الموقعة مع الشركات الأجنبية. ربط حقول النفط في إقليم كردستان العراق بخطوط أنابيب الشركة الوطنية هل يصل ما تمزق بين حكومتي أربيل وبغداد أم يعمق فجوة هوية بين العراق وكردستانه قد تأخذهم يوما إلى الانشطار؟
[نهاية التقرير المسجل]
تعقيدات الملف وأبعاد القرار الكردي بتصدير النفط
علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من أربيل السياسي والوزير الكردي السابق سامي شورش، ومن دمشق الخبير البترولي العراقي الدكتور علي المشهداني، مرحبا بكما. أبدأ معك دكتور المشهداني في دمشق، هل لك أن تضعنا في الصورة بشكل أكثر تفصيلا؟ يريد المشاهد ربما أن يفهم التعقيدات الموجودة في هذه القضية حول أحقية من في الاستثمار والتصدير وتوقيع العقود المرتبطة بالثروة النفطية في العراق.
علي المشهداني: بسم الله الرحمن الرحيم. في واقع الأمر أنه تكلمنا كثيرا حينما وضعت مسودة قانون النفط في أن أي قانون للنفط يجب أن يكون له أهداف في صيانة الثروة النفطية وأن يكون المنتفع الحقيقي كما يصرح به هو الشعب العراقي، ولكن للأسف كما قلنا إن الدستور فيه بعض الألغام وأتت مسودة القانون فيها، والدليل الآن الصراع اللي يحصل الحقيقة في توقيع الاتفاقيات النفطية بين حكومة كردستان وشركات النفط اللي بالأخير استطاعوا أو كانوا هم أصحاب الأرض أو وضعوا الحكومة حكومة بغداد في الأمر الواقع في أن الحكومة وفق المحاصصة اتفقت إلى أن كل العقود التي وقعت سابقا لغاية فبراير أو شباط 2007 يمكن التفاهم عليها ومنها شركة DNO النرويجية في تطويرها لحقل طاووق القريب من زاخو والقريب من خط النفط العراقي التركي. الشيء الآخر الحقيقة اللي حصل أنه قبل هذا وكله أن هناك حقلا كان مستكشفا ومطورا جزئيا اللي هو حقل طقطق، فكانت حكومة كردستان تأخذ منه بعض الإنتاج للاستهلاك المحلي وقسم يصدر بالسيارات الحوضية إلى تركيا، فالآن الإنتاج من الطاووق حوالي ستين ألف برميل في اليوم، ومن طقطق أربعين ألف برميل باليوم، يظهر في الزيارة الأخيرة لوزير النفط الحالي إلى كردستان اتفقوا في نوفمبر السابق من 2008 أنه يمكن أن يوصلوا حقل طاووق إلى الخط العراقي التركي، وبالنسبة لطقطق يكون بعيدا فإما يبقى على السيارات الحوضية أو يذهب إلى خرمالة لأن خرمالة هي الجزء الشمالي من حقل كركوك اللي تحت سيطرة الأكراد. نحن نقول يعني خلاصة الحديث إن نفط العراق الحقيقة لم يوضع في سلة العراق لتطوير العراق وأبناء العراق وحينما بدأنا في الكلام أن العراقيين على الأقل 20% في القطاع الخاص في النواة الأولى للأسرة العراقية يجب أن يعطى حقهم أول شيء ثم يبدأ نسبة الثمانين توزع بين الإعمار..
علي الظفيري (مقاطعا): دكتور المشهداني قبل أن أتحول إلى ضيفي في أربيل، فقط أريد أن أفهم منك يعني بعد أن قدمت لقضية النفط بشكل عام في العراق، الآن هذه الخطوة الكردية من قبل حكومة كردستان العراق تصدير مائة ألف في إشكاليات عليها أم هي أمر متفق عليه، سيتم تصديرها عبر بوابة التصدير العراقية والعوائد يتم تقسيمها وفق ما يتفق عليه؟
علي المشهداني: لا، أنا معك، هذه تفاصيل الحقيقة لكن لنفترض أن الخلاف مستمر حينما اتفقوا إلى حد فبراير 2007 بعدها بأسبوعين وقعوا مع عشرين شركة ومنها شركة ريتاج البريطانية اللي الآن اكتشفت، تدري العراق حقيقة في احتمالات نفطية كثيرة في كل الأرض العراقية، فشركة ريتاج اللي هي تعتبر ورثة كولبنكيان فيريد يرجعونا الآن إلى الشركات الكبرى وهذا بدأ يعني، على كل حال هذا الخلاف رح توضع أيضا بعد هذه العشرين شركة، رح يوضعوا حكومة بغداد أيضا، وبالتالي هذا الشد بدها تروح النتائج كلها إلى المحاصصة والأحزاب والشعب العراقي يتفرج بين الشتات وبين الفساد الإداري في الداخل، هذا هو الاعتراض لأن مصالح العراقيين نحن المرسلة نوضحها للساسة والعراقيين وعليهم أن يأخذوا بها.
علي الظفيري: وضحت الصورة. أستاذ سامي شورش يعني وجهة النظر الكردية في هذه المسألة كيف هي؟ هل لك أن توضح لنا كيف يتعامل المسؤولون في إقليم كردستان العراق يعني في قضية النفط ومسألة اكتشافه وتوقيع العقود وتصديرها أيضا؟
سامي شورش: في الحقيقة أنا لا أستطيع أن أعبر عن الرأي الرسمي لحكومة إقليم كردستان العراق ولكنني باعتباري مراقب ووزير سابق أمتلك بعض المعلومات عن الملامح العامة لهذا الموقف. في قناعتي أن الموقف الكردي يعتمد بالدرجة الأساسية على الدستور العراقي، هناك في المادة 141 من الدستور العراقي نص صريح يؤكد على أن يعني يجب أو تعترف هذه المادة بشرعية كل القرارات والمواثيق والعقود التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان العراق من عام 1992، وهو عام الانتخابات أول انتخابات برلمانية كردية إلى يوم كتابة الدستور العراقي الدائم. ونحن نعرف أن عقدي الحقلين طاوكة في زاخو وطقطق في كوسنجق وهذين العقدين تم التوقيع عليهما قبل كتابة الدستور، إذاً المادة 141 تنص بشكل صريح على حق إقليم كردستان العراق في استثمار وتطوير هذين الحقلين وتصدير النفط بالاتفاق مع..
علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ سامي توضح للمشاهدين إن تكرمت يعني على ماذا ينص هذان العقدان اللذان تم توقيعهما قبل كتابة الدستور؟
سامي شورش: يعني كبقية العقود التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان العراق يعني تعتمد على عناصر متعددة منها عنصر الشراكة في الإنتاج وبنسب تخدم مصالح الشعب العراقي بشكل عام، ليست هناك يعني أشياء..
علي الظفيري (مقاطعا): عائدها لمن، عائدها بشكل عام لمن؟
سامي شورش: عائدها نعم، سأتحدث عن العائد، أولا قبل أن أتحدث عن العائد أود أن أشير إلى أن مائة ألف برميل من النفط المستخرج من الحقلين والذي سيتم تصديرها إلى الخارج، هذه الكمية ستعود بنحو خمسة ملايين دولار يوميا إلى الخزينة العراقية، أؤكد الخزينة العراقية بواقع خمسين دولارا لكل برميل نفط، لذلك إن البدء بتصدير هذه الكمية سيعني أن العراقيين سيستفيدون بشكل كبير وإذا تمت زيادة هذه الكمية فإن المنفعة ستزيد، هذا أولا، ثانيا العائدات ستذهب عن طريق صندوق خاص إلى شركة سومو ومن ثم إلى المؤسسات العراقية الحكومية المختصة ومن ثم يتم توزيعها بالنسب الدستورية المتفق عليها في الدستور العراقي، 17% لإقليم كردستان العراق و83% للحكومة الفيدرالية، أي أن العراقيين سيستفيدون من النفط في طاوكة وفي طقطق بواقع 83% بينما يعود 17% منه إلى إقليم كردستان العراق. أنا في الحقيقة أنا كنت أتوقع أن الحكومة العراقية تشد على أيدي حكومة إقليم كردستان العراق لأن البدء بتصدير هذه الكميات من النفط في طاوكة وطقطق تأتي في وقت أن الحكومة العراقية ووزارة النفط العراقية أخفقت وفشلت في إدخال تطوير فعلي على الصناعة النفطية العراقية، رغم أن هذه الوزارة خصصت ثمانية مليارات دولار وانشغلت لمدة ثلاث سنوات في تطوير الحقول النفطية العراقية لكنها انتهت إلى لا شيء بينما حكومة إقليم كردستان استطاعت خلال السنوات الثلاث في أن تجعل الحقلين قابلين للتصدير وبكميات كبيرة.
علي الظفيري: أستاذ سامي أسأل الدكتور المشهداني إذا كانت الصورة كما رسمها لنا الأستاذ سامي الشورش -طبعا ليس من ناحية المصداقية أقصد من ناحية الدقة- الأمور كلها إيجابية أولا هناك تسريع وهذه من فوائد الفيدرالية، التسريع في عملية الإنتاج والعائد معظمه يذهب للحكومة الفيدرالية، جزء بسيط منه 17% فقط يذهب لحكومة إقليم كردستان، في ملاحظات على هذا التفسير للموقف النفطي هناك؟
علي المشهداني: لا، نحن بصراحة مثلما ذكرت في بداية حديثي العراق فيه احتمالات نفطية كثيرة لكن إذا نخلي كل واحد بكيفه يروح يتعاقد مع أي شركة ووفق الـ commissions التي تعطى وما إلى ذلك، ثانيا مع احترامي لأخي زميلي في الندوة يعني إقليم كردستان 13 سنة خلال فترة الحصار كان تقريبا آمنا يعني من.. وبالتالي مدة الزمن لأي جزء أو رقعة في العالم أن يكون فيها استقرار يمكن أن تشتغل. أنا سؤالي الوحيد واللي يمكن أن أقوله إن العراق به إمكانيات إنتاجية من أصلا الحقول المكتشفة ناهيك عن أنه تضيف على الإنتاج، لكن المدير الأعلى اللي هو الأميركي والمؤسسات كلها ستقول إن العراق خسر حوالي 250 مليار دولار خلال فترة.. يعني من 2003 إلى الآن، نحن نقول إن هذا الكنز هذه الثروة مبذرة بدها تروح للأحزاب بدها تروح إلى الحقيقة الأمور الجدلية وما إلى ذلك، الشعب العراقي وديمومة حقوق العراق وحقوق العراقيين ماذا يصير بها؟ بقدر ما يصير مثلما هناك محاككات بين الأحزاب في الوسط وفي الجنوب للأسف يعني في الشمال نفس الشيء رح إذاً نشوف هذا، لكن حينما تجتمع القوى وتوضع المهنية في أماكنها حين ذلك يصير المباحثات والمفاوضات مع الشركات بما يخدم مصالح الشعب العراقي القصيرة والطويلة الأمد ليس إلا، أما النقطة أن نضع الحقيقة التكنولوجيا والكذا بيد الشركات ويبقى الشعب العراقي متفرجا لا محصل من ماله وثروته ولا محصل بتكوين كوادر ومهنية..
علي الظفيري (مقاطعا): يعني هي مسألة كما يراها الدكتور المشهداني ليست مسألة النتيجة إنما هناك أمور تسبق ذلك. الآن أتوقف مع فاصل وسأترك للسيد سامي شورش التعليق على هذه النقطة وكذلك الحديث عن الآفاق التي يفتحها قرار تصدير النفط من كردستان العراق أمام الشركات، شركات النفط الأجنبية لكن بعد وقفة قصيرة فتفضلوا بالبقاء معنا.
[فاصل إعلاني]
آلية التصدير وإشكاليات التوقيع مع شركات النفط
علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي نبحث فيها القضايا الخلافية بين أربيل وبغداد بشأن تصدير النفط من إقليم كردستان العراق. أرحب بضيفي مجددا سامي شورش وعلي المشهداني من دمشق، أستاذ سامي شورش الخلاف الرئيسي كما فهمت يعني من خلال قراءة ما يجري في العراق حول هذه النقطة أن ليس الخلاف حول عائدية أموال النفط، هناك اتفاق بين الأكراد والحكومة المركزية حول الكيفية التي تقسم بها أو توزع بها أموال النفط، الخلاف الرئيسي حول مع من نوقع كشركات نفطية، وكيف يتم التوقيع؟ لأن هذا الأمر هو الذي يشكل أساسا في الأموال التي سيتم جنيها في ما بعد، الأكراد يحتكرون في إقليم كردستان قضية التوقيع، كيفية التوقيع، ومع من يتم التوقيع.
سامي شورش: أخي العزيز علي، أعتقد أن أعود إلى كلامي الأول من أن الدستور يمثل الفيصل في كل هذه الخلافات التي يجري الحديث عنها في موضوع النفط في العراق، في الدستور في المادة 112 هناك يعني تحديد للصلاحيات الحصرية للحكومة الفيدرالية في هذه المادة ليس هناك أي حديث أو أي إشارة إلى موضوع النفط، إنما الحديث عن موضوع النفط يتوزع على مواد أخرى خارج الصلاحيات الحصرية للحكومة الفيدرالية، وبحسب هذه المواد أعطي الحق للأقاليم بيعني أن يكون لديها دور أساسي في مجمل العمليات عمليات صناعة النفط في مناطقها أو في أقاليمها..
علي الظفيري (مقاطعا): لكن أستاذ سامي حتى الآن لم يصدر تشريع نهائي فيما يتعلق بقانون النفط وكل التفاصيل المرتبطة في ذلك..
سامي شورش (متابعا): لكن هناك الدستور هناك أم التشريعات هناك أم القوانين، الدستور، قانون النفط والغاز في العراق يستمد كل مواده من روح الدستور ومن نصوص الدستور العراقي الدائم، هذا الدستور الذي وافق عليه أغلبية العراقيين، أربعة على خمسة من العراقيين وافقوا..
علي الظفيري (مقاطعا): عفوا، وكأن فيما يقوم به الأكراد أو المسؤولون تحديدا في إقليم كردستان محاولة لفرض الأمر الواقع، العقود اللي وقعت قبل غزو العراق وقبل كتابة الدستور هذه أصبح اعتمادها لأنها مرحلة مظلمة ربما من التاريخ العراقي وتم تمريرها، مرحلة أخرى ما بعد إقرار الحكومة..
سامي شورش (مقاطعا): أخي علي نحن لا نستطيع أن ننتظر، أنت تعرف والمشاهدون يعرفون أن الوضع العراقي من الناحية السياسية ومن الناحية الأمنية وضع غير مستقر ومنذ إطاحة النظام العراقي السابق في 2003 بينما كردستان تعيش وضعا أمنيا وسياسيا مستقرا، إذاً نحن مطالبون بالبناء والبناء لا يتم إلا بالأموال والأموال لا تتأتى إلا من الصناعة النفطية وتطوير هذه الصناعة. وزارة النفط العراقية فشلت حتى الآن في تطوير الحقول النفطية العراقية، نحن هنا نجحنا في هذا العمل وينبغي أن يشدوا على أيدينا أن يباركوا لنا كل هذه الجهود لأن يعني القدرة أو الجهد الكردي العراقي استطاع أن يخدم العراق ببناء صناعة نفطية متقدمة ومستقرة وفاعلة وناشطة في كردستان العراق، وهذه الصناعة هي جزء من الصناعة الأم التي هي الصناعة النفطية في العراق، نحن لا نعمل شيئا خارج إطار الدستور العراقي والقوانين العراقية والصناعة النفطية العراقية، والعائدات كما تحدثنا في الجزء الأول من البرنامج تعود إلى كل العراقيين، وإذا تسنى للأخ للزميل إذا تسنى للزميل المشارك معي في الندوة أن يزور كردستان سيرى بأن عائدات النفط التي تأتي إلى كردستان أي 17% تصرف على التعمير وتصرف على بناء كردستان مستقر، تصرف على رفع مستوى معيشة المواطن..
علي الظفيري (مقاطعا): هذا موضوع آخر نعم، دكتور المشهداني، ما هي المشكلة المرتبطة بقضية التوقيع مع شركات النفط يعني يبدو أن عراقيي المركز يتوجسون خيفة من هذه المسألة في إقليم كردستان تحديدا، هل لك أن تلقي الضوء على هذا الأمر؟
علي المشهداني: والله حقيقة أنا بالنسبة لي بينت وجهة نظري من البداية، أنا تعرف اللي يهمني الحقيقة صيانة هذه الثروة هذا الكنز اللي هو ملك للأجيال وليس ملك مجموعة معينة تقلدت مناصب الخدمة العامة ويقتضي أن تعمل بها كيفما تشاء، يعني أنا خلافاتي مع مسودة قانون النفط وقد بيناها في رسالة موجهة إلى أعضاء البرلمان العراقي ولكن الأخوة في الشمال حتى المسودة المطروحة هم يسوون خلافات عليه، يا أخي دول كثيرة الآن عايشة عندكم في الشمال ما شاء الله زراعة والجمارك وما إلى ذلك وصار لكم فترة مستقرة خلي تكون المهنية يعني تحترم حقيقة في وضع ثروات العراق..
علي الظفيري (مقاطعا): ما هو الجانب دكتور، الجانب غير المهني في المسألة بالنسبة لما يتم الآن في كردستان؟
علي المشهداني: نعم الجانب غير المهني هو حقيقة الذهاب لإعطاء يعني عقود ناقشناها مع الأخوة من كردستان في بداية الأمر يعني في 2004 و 2005 قبل ما اشتدت الأمور مع..
علي الظفيري (مقاطعا): طيب نريد المشاهد أن يعرف يعني؟
علي المشهداني (متابعا): يعني معظم الحقيقة العقود اللي تم توقيعها هي عقود مشاركة يعني يمكن أن تعطى في بلدان يعني تواجد النفط فيها ضعيف جدا، بينما العراق تواجد النفط فيه -وأنا من الدارسين الحقيقة مو يعني القارئين وإنما الدراسين الحقيقيين لكل الأرض العراقية- فما ممكن تعطي أنت حصصا للشركات بهذا السخاء العجيب، يجب أن يكون هناك مفاوض عراقي، فهم الأخوة مستعجلون على كل حال وأعطيت، الحقيقة لو وضعت في الميزان لا يمكن أن تخدم بقدر ما تخدم الشركات يعني لا تخدم مصالح الشعب، إحنا ما نفرق أكراد وعرب كلهم عراقيون، لكن وإذا نتكلم عن مصالح الشعب في ثروته كيف يتم استخراجها وصرفها سبل الصرف يعني سواء بالشمال يعني موضوع ثاني، لكن خلافنا مع الشركات كما قلت أنا في السليمانية.
علي الظفيري (مقاطعا): أستاذ سامي قضية المشاركة، اسمح لي دكتور فقط ثلاثين ثانية أريد أن أتيح للسيد سامي شورش الرد، قضية المشاركة والصيغة التي تم التوقيع فيها مع الشركات فيها استعجال والبعض ينظر فيها أنه جانب سياسي لتثبيت ربما حالة الاستقلال لهذا الإقليم.
سامي شورش: لا ما أعتقد أن فيها استعجال لأن هذه العقود وقعت ومن ثم راجعها خبراء عراقيون أكراد وحتى خبراء أجانب مختصون وتمت مراجعتها بحسب الدستور العراقي، ونحن نعرف بأنه في كردستان العراق قانون للغاز للنفط والغاز في كردستان، هذا القانون تم تشريعه وإقراره في برلمان كردستان العراق، ويعني العملية ليس فيها استعجال وليست ارتجالية إنما العمل جرى بشكل دقيق..
علي الظفيري (مقاطعا): طيب أنا أردت أن أترك لك التعليق، الأستاذ سامي آسف جدا، السياسي والوزير الكردي السابق سامي شورش من أربيل، والدكتور علي المشهداني الخبير البترولي العراقي من دمشق. انتهى الوقت المخصص لهذه الحلقة شكرا لكم على طيب المتابعة، وإلى اللقاء.


