الواقع العربي

عنف الأمن الفلسطيني.. نهج أم تصرفات فردية؟

ناقشت حلقة “الواقع العربي” تداعيات اعتداء قوات الأمن الفلسطينية بوحشية على فتى في بيت لحم خلال مسيرة منددة بالانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

أمر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بفتح تحقيق في واقعة الاعتداء الوحشي لقوى الأمن الفلسطيني على فتى خلال مسيرة في بيت لحم تندد بانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية في المسجد الأقصى.

وقررت لجنة التحقيق معاقبة عدد من الضباط وضباط الصف والجنود بعقوبات تراوحت بين الإعفاء من المهام والسجن ثلاثة شهور.

وكان الاعتداء قد أثار العديد من ردود الأفعال الغاضبة، وخرجت مسيرات في الضفة الغربية حمّلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية، كما طالبت بمحاسبة المعتدين.

وسلطت حلقة 20/9/2015 من "الواقع العربي" الضوء على تداعيات القضية، وهل ما جرى يدلل على أن التعامل بعنف مع المتظاهرين هو نهج المؤسسة الأمنية أم هو مجرد تصرف فردي منعزل؟

نهج وثقافة
من جانبه نوّه الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم إلى أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الأمن الفلسطيني للمتظاهرين بالضرب، موضحا أنه نهج متبع منذ سنوات من قبل المؤسسة الأمنية.

وقال إن القسوة التي ظهرت على عناصر الأمن وهم ينهالون بالضرب على الشاب لم يشهد لها مثيل في السابق وهي تدلل على أن هذا الأمن أشبع بثقافة التعرض بالضرب للمواطنين الفلسطينيين.

وأعرب عن اعتقاده بأن ما جرى يسيء للشعب الفلسطيني ولقوى الأمن.

وأكد على ضرورة تغيير ثقافة الأجهزة الأمنية حتى تختفي هذه المظاهر.

في المقابل نفى المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي أن يكون ما جرى يعبر عن نهج لدى المؤسسة الأمنية، بل ذهب لاعتباره تصرفا فرديا وخطأ، ودليل ذلك أن الرئيس محمود عباس وجّه بتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة وكانت النتيجة إعفاء قيادات أمنية ومعاقبة آخرين.

وأضاف أن من أراد أن يتظاهر فليذهب إلى المناطق الحدودية والتماس مع إسرائيل وليس في بيت لحم.

أوامر فوقية
من جانب آخر أعرب عبد الستار قاسم عن اعتقاده بأن عناصر الأمن تلقوا أوامر بضرب المتظاهرين من جهات عليا أو من قائد الأمن اللواء نضال أبو دخان, ملقيا باللائمة على الرئيس الفلسطيني باعتباره المسؤول الأول عما جرى.

وأعرب عن قناعته بأن الأجهزة الأمنية بوصفها مؤسسة موجهة للدفاع عن الأمن الإسرائيلي وليس الفلسطيني.

ودعا إلى إجراء تحقيق محايد للبحث هل ما جرى تم بإيعاز من قيادات عليا أم مجرد تصرف فردي؟

في المقابل أوضح أسامة القواسمي أن حركة فتح هي أول من انتقد ما حدث لأن الهدف هو الحفاظ على كرامة المواطن الفلسطيني، مشيرا إلى أن هناك من يسعى لتضخيم هذا الحادث للتغطية على إنجازات قوى الأمن.

المصدر: الجزيرة