الواقع العربي

انقسامات في "المؤتمر الشعبي" اليمني أم خلافات؟

سلط برنامج “الواقع العربي” الضوء على حزب المؤتمر الشعبي في اليمن ومستقبله في الحياة السياسية، والانقسامات التي تشق الحزب بين كتلة علي عبد الله صالح وكتلة عبد ربه منصور هادي.

بعد تأسيسه عام 1982 بقيادة علي علي عبد الله صالح تحول حزب المؤتمر الشعبي العام إلى حزب الدولة المسيطر على مؤسساتها ومفاصلها والمهيمن على المشهد السياسي في اليمن.

اعتمد الحزب لدى تأسيسه على أيديولوجية ثورة 1962 التي أطاحت بالإمام البدر، وكان يصنف ضمن تيار الوحدوية القومية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

الحزب في اللحظة الراهنة يعيش انقساما منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بين تيارين متنافرين: الأول تيار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والثاني تيار الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي.

لا يوافق عضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي سام الغباري على وصف "انقسام"، مضيفا لحلقة 22/8/2015 من "الواقع العربي" أن ما يجري هو خلافات حول مصير صالح في الحزب بعد أن زج بكتلته في تحالف مريب مع الحوثيين.

رحيل صالح
وبين أن ثمة توافقا كبيرا في الحزب على رفض هذا التحالف بين حزب "عريق حكم اليمن 33 عاما مع مليشيا متمردة مسلحة"، ولفت إلى البيان المؤتمري الذي صدر قبل مؤتمر الرياض، والذي أكد فيه أن من غير المناسب بقاء صالح في رئاسة الحزب.

بدوره، فضل أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان الحديث عن دور هذا الحزب ووظيفته، مبينا أن الموضوعية تقتضي القول إن المؤتمر منذ تأسيسه وهو يسد الطريق أمام عملية التحديث اليمني، إذ إن بنيته تقوم على تمثيل الأفراد وليس الكيانات السياسية، مما أدى إلى دفع القوى التقليدية في المجتمع.

وبسيطرته على الحياة السياسية فإن الحزب الذي تماهى مع الدولة أصبح يسمى في البرلمان حزب الثلثين، حسب قوله.

رأى عبد الباقي شمسان أن حزب المؤتمر وقف أمام أي إمكانية لتحول سياسي أو تداول سلمي للسلطة في اليمن.

"اليمني مؤتمري"
رفض الغباري كلام الضيف الآخر، وقال إن حزب المؤتمر هو كتلة كبيرة من المصالح، وهو متغلغل في المجتمع اليمني، بل أكثر من ذلك قال إنه "حزب الفطرة السياسية"، حيث يولد اليمني مؤتمريا، وهو الحزب الذي نشأ باستفتاء شعبي واستطاع أن يحكم 33 عاما.

ووصف تحالف صالح والحوثي بتحالف الضرورة بسبب عاصفة الحزم، حيث يرى صالح أن السعوديين يستهدفونه، معتبرا أن انحياز المؤتمريين ضد صالح هو انحياز للوطن.

طالب الغباري الرئيس اليمني المخلوع بالتضحية، وأن يقبل بمنصب الرئيس المؤسس ويترك العمل التنفيذي.
لكن شمسان -الذي يرى أن "المؤتمر" لم يكن حزبا بحسب شروط تشكل الأحزاب وطريقة عملها- تساءل: أين كانت الهياكل التنظيمية حين يتخذ صالح أي قرار يريد ومن ذلك قرار دعم الانقلابيين؟

لذلك فإن المؤتمر الشعبي -في رأي شمسان- لم يكن يوما مؤتمرا ولا شعبيا، بل إنه الآن متوفى، ولم تعد له أي قيمة دلالية في المجتمع، ناصحا كوادره بتشكيل هيكل حزبي جديد.

المصدر: الجزيرة