الواقع العربي

نفط ليبيا.. صراعات داخلية ومصالح خارجية

ناقشت حلقة “الواقع العربي” موضوع النفط في ليبيا، وكيفية صرف عائدات هذه الثروة، خاصة في ظل ما يشهده هذا البلد من انقسام وصراعات مسلحة، وكذلك مصالح خارجية.
قال محمود الفطيسي، عضو المجموعة الوطنية الاستشارية ووزير الصناعة السابق في الحكومة الانتقالية في ليبيا إن ما اعتبره قرصنة الموانئ الليبية عام 2013 هو "عمل مخطط له من قبل جهات داخلية وخارجية" لم يسمها.

وأقر الفطيسي بوجود محاولات لتهريب النفط الليبي، مشيرا إلى أن معظم العقود النفطية الليبية هي مبرمة مع شركات أميركية، وهو ما يمنع عمليات البيع بطرق غير رسمية. وكانت الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة كانت قد حذرت من تهريب النفط الليبي.

وقال الفطيسي لحلقة (30/5/ 2015) من برنامج "الواقع العربي" إن الشعب الليبي لم يستفد من الثروة النفطية التي حباه الله بها، وهي الثروة التي تحولت من "نعمة إلى نقمة" حتى في عهد العقيد الراحل  معمر القذافي.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وبشأن إيرادات النفط في ظل الأوضاع الراهنة في البلاد، كشف الوزير الليبي السابق أن دولا كبرى، ولا سيما أوروبا والولايات المتحدة، وجهوا منذ عشرة أيام بيانا أكدوا فيه على حيادية مؤسسات سيادية في ليبيا بينها المؤسسة الوطنية للنفط، وعليه فإن الإيرادات توجه إلى المصرف العربي الخارجي الذي يحوله بدوره إلى المصرف المركزي الليبي لتصرف على عموم ليبيا.

وأعرب الفطيسي عن أمله بأن تسارع الأمم المتحدة في الحوار الذي ترعاه لحل الأزمة الليبية، حتى يكون لليبيين حكومة وفاق وطني واحدة وبرلمان واحد.

تجدر الإشارة إلى أنه تتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما الحكومة المؤقتة ومقرها مدينة البيضاء، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.

من جهته، أكد الخبير النفطي فتحي بلحاج أن المؤسسة الوطنية للنفط هي التي تدير دفة الأمور بشأن القطاع النفطي في البلاد، كونها تملك عقودا مع شركات عالمية، إضافة إلى أن هذه المؤسسة ساهمت في استقرار ليبيا حتى هذه اللحظة.

توزيع
وتحدث بلحاج عن التوزيع الجغرافي لحقول النفط في ليبيا، وقال إن معظم الحقول العملاقة تتمركز في حوض مدينة  سرت وفي جنوب شرق البلاد وغربها، وأيضا في وسط سرت، لكنه أشار إلى أن هذه الحقول العملاقة وعددها 22 أصبحت تقارب حاليا على النضوب بسبب أقدمية أدوات الإنتاج فيها.

وحسب الخبير النفطي، فإن ما بين 300 و350 ألف برميل من النفط يصدر عن طريق ميناء طبرق، وأشار إلى أن حجم الإنتاج يتراوح بين 400 و500 ألف برميل في اليوم، وهو نفس الرقم الذي قدمه الفطيسي.

واكتشف النفط في ليبيا عام 1958، وصدرت أول شحنة منه عام 1963 في عهد الملك إدريس. ومنذ ذلك الحين اعتمد الاقتصاد الليبي بشكل شبه كامل على النفط الذي توجه معظم صادراته إلى الأسواق الأوروبية.

ورغم تعافى إنتاج النفط في هذا البلد عقب ثورة 2011 ووصوله إلى مليون وستمئة ألف برميل عام 2012، فإنه مع بداية العام 2013 هوى متوسط الإنتاج اليومي في ظل الصراعات المسلحة إلى حوالي 500 ألف برميل في اليوم.

المصدر: الجزيرة