
الواقع العربي
مسؤولية مصر الأخلاقية والقانونية بسيطرتها على معبر رفح
كشف رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، أن عشرات الفلسطينيين يتوفون سنويا بسبب إغلاق الجانب المصري لـ معبر رفح، وكذلك بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة من طرف إسرائيل منذ عام 2007.
ووصف في حديثه لحلقة (27/5/2015) من برنامج الواقع العربي حالة سكان قطاع غزة بالمأساوية، حيث لا يسمح للمرضى بالتوجه إلى مصر أو الخارج من أجل العلاج، أو للطلبة بالالتحاق بجامعاتهم، واعتبر أن ما يمارس ضد الفلسطينيين "انتهاك كبير وفظ يستوجب محاسبة من يقوم به".
قصص مقترحة
list of 2 itemsوشدد عبده على أن معبر رفح يستخدم لتنقل الأفراد فقط، وأن السلطات المصرية تستخدم ما أسماه الابتزاز السياسي في تعاطيها مع قضية المعبر، وهو نهج -يضيف المتحدث- تتبعه القاهرة منذ سنوات، وليس منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات .
وقال عبده إن هناك استخداما سيئا لمعاناة سكان غزة انعكس على الأوضاع الإنسانية بالقطاع، حيث يحرمون من حق العلاج والتعلم والتنقل، وهو ما يشكل انتهاكا لخمس اتفاقيات دولية منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
مسؤولية قانونية
ومن جهته، قال المحامي البريطاني، أحمد الترك، لحلقة (27/5/2015) من برنامج "الواقع العربي" إن مصر تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية، ولا يجوز لها أن تترك المعابر مغلقة في وجه الفلسطينيين، ولا يمكنها أن تكون شريكا في حصار وتجويع سكان غزة تحت "مسميات وهمية" في إشارة منه إلى التحجج الذي تقدمه القاهرة بشأن إغلاق معبر رفح .
وأضاف أن مصر هي المسؤولة عن معبر رفح الذي يعتبر الرئة الوحيدة للفلسطينيين، وهي المسؤولة عن سلامتهم وأمنهم، وأن القانون الإنساني الدولي يتفوق على كل الاتفاقيات التي عقدتها مع إسرائيل أو مع الرباعية، كما أن مصر تملك الإرادة السياسية التي تتيح لها التعامل مع قضية المعبر بمعزل عن هذه الأطراف.
وقال الترك إن مصر ليست بمنأى عن أي إجراء قانوني، لكن الفلسطينيين لا يريدون تحويل معركتهم معها بدلا عن إسرائيل، ورأى ضرورة ممارسة الضغوط على الجانبين المصري والإسرائيلي لفتح جميع المعابر والمنافذ أمام الشعب الفلسطيني، وأن تقوم الدول العربية بتفعيل حق الشعب الفلسطيني في حقه في المياه الدولية وفي الصيد وغيرهما.
ومن جهته، أكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن التعاطي المصري مع قضية معبر رفح لا تتوافق مع القوانين الدولية، وأن إغلاقه عنوان من عناوين الحصار الذي يدفع ثمنه الباهض سكان غزة، وأشار إلى أن هذا الإغلاق ينتهك خمس اتفاقيات دولية، وأنه لا يصب في مصلحة الشعبين المصري والفلسطيني.
يُذكر أن السلطات المصرية، وبعد 86 يوما من الإغلاق المتواصل، فتحت مؤخرا معبر رفح باتجاه واحد لساعات، وعلى مدى يومين فقط، مما خلف 15 ألفا في غزة ينتظرون فتح المعبر الذي يُعد النافذة الوحيدة لسكان القطاع على العالم. ومن بين المنتظرين -وفق المسؤولين الفلسطينيين- ثلاثة آلاف مريض ومائتا طالب.