الواقع العربي

المبعوثون الأمميون للدول العربية.. مهام شبه مستحيلة

سلطت حلقة “الواقع العربي” الضوء على حصاد مهام الممثلين الخاصين للأمين العام للأمم المتحدة والمبعوثين الدوليين إلى الدول العربية.

استضافت حلقة 24/5/2015 من برنامج "الواقع العربي" مبعوث الأمم المتحدة السابق طارق متري إلى ليبيا، وناقشت معه حصاد مهام المبعوثين الدوليين إلى الدول العربية.

وأشار متري في مستهل حديثه إلى ضرورة التمييز بين المبعوث الدولي الذي لا يقيم في البلد المعني والممثل الخاص للأمم المتحدة الذي تقتضي مهمته البقاء والاستقرار هناك، مضيفا أن ما يحدد مهام الاثنين هو التفويض الممنوح بموجب قرار من مجلس الأمن.

فشل جماعي
وبين أن هناك ترشيحات يقدمها الأفراد وتدعمها الدول، لكن القرار الأخير يبقى للأمين العام للأمم المتحدة الذي يطلع مجلس الأمن الدولي والدولة المعنية على اختياره من باب الاستشارة لا غير.

وقال إن في بعض الحالات من ذلك الحالة الليبية، يصدر التفويض تحت الفصل السابع، مما يعطي الممثل الخاص نفوذا أكثر من المبعوث المنتدب لبلد ليس خاضعا لمقتضيات الفصل السابع.

ورأى متري أن فشل المبعوثين والممثلين هو فشل للأمم المتحدة وفشل لليبيين والسوريين واليمنيين، وتحديدا النخب السياسية في تلك البلدان.

الحالة الليبية
واعتبر أن لدى الدول الغربية اهتماما محدودا جدا بالمشكلة الليبية، مشيرا إلى أنها مشكلة داخلية أكثر منها إقليمية أو دولية مثلما هو الحال في سوريا.

واستنادا إلى تجربته في ليبيا، ذكر المبعوث الأممي السابق أن الصراع في هذا البلد يدور بين قوى سياسية لها نفوذ بمناطق مختلفة، مؤكدا أن مجلس الأمن لم يتبن أبدا الفكرة القائلة إن الصراع المسلح هناك هو بين الدولة الشرعية والإرهاب.

وخلص طارق متري إلى التشديد على أن الصراعات التي انفجرت في المجتمعات العربية وتهدد كياناتها الهشة أصلا لا يستطيع مبعوث أو ممثل خاص أن يحلها.

المصدر: الجزيرة