الواقع العربي

أي دور وأي تأثير لمسيحيي لبنان؟

ناقشت حلقة الخميس (8/1/2015) من برنامج “الواقع العربي” الوضع الراهن لمسيحيي لبنان، وحجم دورهم وتأثيرهم في المشهد السياسي، خصوصا في ظل ما تشهده البلاد من استقطاب حاد بين الشيعة والسنة.

لا تزال أزمة اختيار رئيس لبناني جديد تراوح مكانها، ورغم أن الإخفاق في اختيار الرئيس الجديد مرتبط بخلافات إقليمية بجانب الحسابات الداخلية، فإن كثيرا من المحللين يرون أن تشتت الجسم المسيحي في لبنان منذ نحو عقد من الزمن زاد الأمور صعوبة في الخروج من المأزق. 

ويطرح الوضع المتأزم سؤالا جوهريا حول عجز المسيحيين في لبنان على التوصل لصيغة توافقية بشأن اسم الرئيس المسيحي الماروني المنتظر.

حلقة الخميس (8/1/2015) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على الوضع الراهن لمسيحيي لبنان وحجم دورهم وتأثيرهم في المشهد السياسي، خصوصا في ظل ما تشهده البلاد من استقطاب حاد بين الشيعة والسنة.

محنة
ولمناقشة هذا الموضوع، استضافت الحلقة الصحفي والكاتب السياسي نقولا ناصيف الذي أكد في مستهل حديثه أن المسيحيين في لبنان يعيشون محنة اليوم.

وأضاف أنهم كانوا في السابق عنصر قوة، لكنهم اليوم فقدوا القدرة على أن يكونوا عنصر توازن خصوصا بين الشيعة والسنة.

وبيّن ناصيف أن المسيحيين في لبنان عايشوا مراحل مختلفة بدءا من جمهورية 1926 عندما ولد الدستور اللبناني، مرورا بجمهورية 1943 (الاستقلال)، ووصولا إلى الجمهورية الثالثة التي تلت الحرب الأهلية وإبرام اتفاق الطائف.

وأوضح أن الدور المسيحي ولد فعليا بعد 1943 حيث كان يحمل قوته في نفسه وكان يحمل عنصر توازن بين المكونين السني والشيعي.

خدعة الطائف
واعتبر الصحفي والكاتب السياسي أن المسيحيين خدعوا في اتفاق الطائف بعدما ذهبوا إليه مرغمين عندما استنزفوا بعضهم بعضا جراء الاقتتال المرير فيما بينهم.

وبيّن أن المكون المسيحي جرّد من الصلاحيات في مستوى منصب رئيس الجمهورية، ولم تلبَ تطلعاته فيما يتصل ببند السيادة والدور السوري في لبنان.

وفيما يتعلق بالدور المحتمل لـ"بكركي" (مركز البطريركية المارونية للمشرق)، قال ناصيف إنها تستطيع أن يكون لها دور سياسي ولكنها لا تملك القدرة على صناعة القرار في لبنان وتسمية الرئيس.

وأضاف أن الموارنة وعلى مدى تاريخهم منذ الاستقلال كانوا منقسمين خصوصا حول المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، ولم يتفقوا أبدا على مرشح واحد.

وخلص إلى القول إن لبنان يدار اليوم بموازين قوى هي انعكاس لموازين القوى في المنطقة وانعكاس للصراع السني الشيعي.

المصدر: الجزيرة