الواقع العربي

معايير وأسباب فشل الدولة

ناقشت حلقة الأحد (28/9/2014) من برنامج “الواقع العربي” مفهوم الدولة الفاشلة في ضوء تطورات الأوضاع في كثير من الدول العربية في الفترة الأخيرة.

يصنف مؤشر الدول الفاشلة 178 دولة في العالم مستخدما 12 معيارا رئيسيا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا لقياس مدى فشلها، من تلك المعايير شرعية الدولة، واحترام حقوق الإنسان، وسيادة حكم القانون، ومظالم المجموعات، والتنمية غير المتوازنة.

وجاء تقرير عام 2014 -الذي غير المسمى إلى دول هشّة- ليضع عددا كبيرا من الدول العربية والإسلامية ضمن قائمة الأكثر فشلا وهشاشة.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية غسان العزي أكد موضوعية معايير تقييم الدول، لكنه أشار إلى أنها غير قانونية ولا يُعنى بها القانون الدولي.

وقال العزي -في حلقة الأحد (28/9/2014) من برنامج "الواقع العربي"- إن عددا كبيرا من معايير الفشل ينطبق على البلدان العربية، موضحا أن الفشل جاء نتيجة تراكمات بدأت بالاستعمار وصولا إلى الفشل في بناء المؤسسات بصورة ناجحة.

وأضاف أن المعايير تتفاوت من دولة إلى أخرى، قائلا "تغيب بعض المعايير في ديمقراطيات عريقة كما حدث في حالة المشاركة البريطانية في الحرب على العراق، أما في دول العالم الثالث فعدد كبير من معايير الفشل ينطبق علينا".

وحول معيار شرعية الدولة، نفى العزي وجود اتفاق كامل بين فقهاء السياسة حول معايير "شرعية الدولة"، وأشار إلى وجود عاملين يحددان هذا الشرعية هما: الشعب، والاعتراف الدولي.

وفي ما يتعلق بمواصفات الدولة الناجحة، قال إن المواطنة هي المعيار الأول لنجاح الدول، وكذلك كفالة الحرية للمواطنين، بالإضافة إلى التطبيق الكامل للدساتير.

العرب والفشل
وفي محاولة لتفسير سبب احتلال دول عربية صدارة قوائم الدول الفاشلة، قال أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية منير سعيداني إن الاستعمار ورّث الدول العربية لسلطات غير مستقلة القرار الوطني في المجالات الاقتصادية والسياسة والعلاقات الخارجية.

وأضاف "أن الدولة الفاشلة ليست "قضاء وقدرا"، ويمكنها التحول لتصبح نماذج إيجابية عبر اتباع سياسات ديمقراطية وإصلاحات تشعر المواطن بأنها حريصة على مصالحه".

المصدر: الجزيرة