الواقع العربي

الكريشي: المصالحة بتونس لا تعني الإفلات من العقاب

هل ستتمكن تونس من تحقيق الانتقال السياسي وإكمال مسار الثورة مع مشاركة رموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بالحياة السياسية؟ وما المهمة التي تقع على هيئة الحقيقة والكرامة؟

في خضم الاستعدادات الجارية في تونس للانتخابات التشريعية والرئاسية، تشكل عودة رموز النظام السابق إلى المشهد جزءا من السجال السياسي.

حلقة "الواقع العربي" التي بثت يوم 25/8/2014 طرحت السؤال: هل ستتمكن تونس من تحقيق الانتقال السياسي وإكمال مسار الثورة مع مشاركة رموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في الحياة السياسية؟

عضو "الحقيقة والكرامة" خالد الكريشي قال إن الهيئة تقف على مسافة واحدة من كل الأحزاب سواء من النظام السابق أو مما تلاه، مشيرا إلى أن القانون منح الحرية للجميع في الترشح وخوض الانتخابات، وأن ما يهم الهيئة هو إنجاح مسار العدالة الانتقالية.

ولخص الكريشي آلية عمل الهيئة بمصالحة الماضي مع الحاضر من أجل المستقبل، وحفظ الذاكرة وجبر الضرر سواء كان فرديا أو جماعيا، والمحاسبة والاعتراف بالخطأ، ثم المصالحة الوطنية التي هي خاتمة العدالة الوطنية.

مهمة "الحقيقة والكرامة" تغطي الفترة منذ 1955 حتى نهاية عام 2013 بما يشمل في الأساس حقبتي الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة والمخلوع زين العابدين بن علي

وأوضح أن من حق الهيئة أن تحيل إلى القضاء أي انتهاكات ارتكبت من أي شخص بأي موقع من المسؤولية حتى لو كان على رأس هرم السلطة، وفق ما قال.

قانون العزل
أما عن قانون العزل السياسي فإن ذلك -وفق الكريشي- يتعارض مع فكرة العدالة التي تبني شيئا ضمن مؤسسات العدالة الانتقالية، وأن الذي لديه الأولوية هو عدم الإفلات من العقاب وضمان حقوق الضحايا على مدار خمسين عاما.

وأضاف الكريشي أن إبرام الصلح بين "الجلاد والضحية" باعتراف الأول ورضا الثاني يشكل فقط ظرفا تخفيفيا أمام الدائرة القضائية المختصة.

يُذكر أن مهمة "الحقيقة والكرامة" تغطي الفترة منذ 1955 حتى نهاية عام 2013 بما يشمل في الأساس حقبتي الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة والمخلوع بن علي.

وأوضح الكريشي أن المدة التي يستغرقها عمل الهيئة أربع سنوات قابلة للتمديد بموافقة البرلمان، مضيفا أن أعضاء الهيئة الـ15 مكرسون لهذه المهمة الصعبة.

وعلّق على عدم توافر مكان ومحدودية الدعم المالي بأن الهيئة تتواصل مع كل مؤسسات الدولة وتلقى تفاعلا إيجابيا، مبينا أن مقرا مؤقتا بصدد تسلمه لإنجاز المهام على أحسن وجه، وفق تعبيره.

المصدر: الجزيرة