الواقع العربي

هشاشة التهدئة ومخاطر التصعيد الإسرائيلي بغزة

ناقشت حلقة 25/12/2014 من برنامج “الواقع العربي” مع ضيوفها موضوع هشاشة اتفاق التهدئة في قطاع غزة المبرم في أغسطس/تموز الماضي، وكذلك مخاطر التصعيد الإسرائيلي المتواصل على القطاع المحاصر.

أربعة أشهر مرت منذ إعلان اتفاق تهدئة في قطاع غزة في أعقاب عدوان إسرائيلي دام أكثر من خمسين يوما. على الورق، حملت بنود الاتفاق آمالا عظيمة لأهل القطاع المحاصر، خاصة في ظل الوعود التي قدمتها أطراف عدة، لكن الأشهر التالية أثبتت أن ما كتب على الورق لم يتجاوزه، حيث ظل الحصار على حاله، ولم تتغير معاناة أهل غزة كثيرا أو ربما تغيرت إلى الأسوأ.

رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة جمال الخضري -الذي حل ضيفا على حلقة 25/12/2014 من برنامج "الواقع العربي"- وصف الوضع في غزة بأنه كارثي، وقال إن المواطنين في القطاع يشعرون بقلق شديد، خاصة الذين دمرت منازلهم أو هجروا من بيوتهم.  

وتزداد المعاناة -بحسب الخضري- في ظل استمرار الحصار على القطاع وغياب التعاطف الخارجي مع أهل غزة مثلما كان خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي كشف أنها تسببت في دمار 60 ألف وحدة سكنية، عشرة آلاف منها دمرت بالكامل.

وأضاف أن مليون إنسان في غزة يعيشون على المساعدات التي تقدمها المؤسسات الدولية والعربية، وأن 80% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر، إضافة إلى البطالة التي تفوق نسبتها 55%.

وبشأن الخروج من الوضع الراهن، شدد الخضري على ضرورة الشروع في مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل يثبت التهدئة ويرفع الحصار ويسمح بإعادة الإعمار في القطاع.

ونص الاتفاق المبرم في أغسطس/تموز الماضي عقب الحرب الإسرائيلية على غزة، على فتح المعابر بين القطاع وإسرائيل بما ييسر دخول المواد الإنسانية الضرورية ومواد إعادة الإعمار، مع استمرار مفاوضات الطرفين غير المباشرة حول مختلف الموضوعات.

الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي بدوره دعا إلى ضرورة التطبيق الكامل لاتفاق المصالحة الفلسطيني، وأن تمارس حكومة الوفاق الوطني مهامها.

وبحسب النعامي، فإن التصعيد الإسرائيلي في القطاع مرتبط بحسابات سياسية وانتخابية، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إلى استغلال أي تصرف من غزة للتصعيد بغرض رفع شهرتهما التي قال إنها انخفضت بعد الحرب الأخيرة على القطاع.

وبرأي الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، فهناك حالة من عدم التجانس في الموقف الإسرائيلي، وأشار إلى أن بعض الأوساط الأمنية تؤكد فشل إستراتيجية الردع في القطاع الفلسطيني، وأن الحرب الأخيرة فشلت فشلا مدويا.    

وحملت الفصائل الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد الأخير، مشيرة إلى أنه خرق جديد للتفاهمات، وشددت على أنها لن تسمح بأن يكون "الدم الفلسطيني فاتورة للانتخابات الإسرائيلية، أو قربانًا لوصول رئيس الوزراء الإسرائيلي لرئاسة الوزراء بعد الانتخابات".

المصدر: الجزيرة