الواقع العربي

ما الذي تبقى من شعارات حزب البعث الحاكم بسوريا؟

ناقشت حلقة الاثنين (15/12/2014) من برنامج “الواقع العربي” ما آل إليه حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا الذي يمسك بالسلطة منذ ستينيات القرن الماضي.

وحدة، حرية، اشتراكية، أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة. تلك هي الشعارات التي يرفعها حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يحكم سوريا منذ عام 1963.

اليوم، وبعد سنوات من انطلاق الثورة السورية، ما الذي تبقى من شعارات البعث؟ وكيف تعامل البعثيون في سوريا مع المطالب الشعبية بالحرية؟ وأي وحدة حافظوا عليها؟ وهل تحالفات النظام السوري في الأزمة الراهنة دليل على التمسك بالقومية العربية ورسالتها الخالدة؟

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

حلقة الاثنين (15/12/2014) من برنامج "الواقع العربي" سعت إلى الإجابة عن هذه الأسئلة، وناقشت ما آل إليه حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا الذي يمسك بالسلطة منذ ستينيات القرن الماضي.

ولمناقشة هذا الموضوع حضر بالأستوديو عماش جديع وزير الزراعة وأمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي في دير الزور سابقاً، وعبد العزيز ديوب الأكاديمي والباحث السياسي.

مصادرة السلطات
حيث قال جديع إن حزب البعث كانت أهدافه عريضة وجماهيرية ومبدئية وأخلاقية تتجه لوحدة الأمة وحرية الإنسان والمجتمع.

وأوضح أنه عندما تمت مصادرة السلطات وأصبحت لمصلحة أجهزة الأمن والجيش انتفت قيم الحرية والعدالة والاشتراكية.

وذكر الوزير السابق أنه منذ 1980 لم يعد للحزب أي دور، وحتى قياداته كانت تعين وفقا لرأي أجهزة الأمن، ولفت إلى أن الحزب أضحى أشبه بمؤسسة تابعة للأجهزة الأمنية والجيش.

ونبه جديع إلى ضرورة التمييز بين حزب البعث الذي يمثله "الأخلاقيون" والذين يؤمنون بقيمه الراقية التي جاء بها، وبين الحزب الذي يسيطر عليه "الانتهازيون" الذين تحزبوا لمصالحهم الشخصية الضيقة.

وخلص إلى أن اليوم هناك سلطة تمارس مهام الحزب ظاهرا وهي تعمل في اتجاه آخر، مضيفا أن كل من خالف مبادئ الحزب الأصيلة وارتكب مظالم بحق الشعب السوري سيزول مع زوال النظام.

فشل الحزب
أما عبد العزيز ديوب فبين في مستهل حديثه الأسباب التي أدت إلى فشل حزب البعث في تحقيق أهدافه، لافتا إلى افتقاره منهجية عمل، وتسلق شخصيات قيادية اخترقته وأساءت لأهدافه، بالإضافة إلى اعتماده على الكم وليس الكيف أسوة بالأحزاب الشيوعية.

وقال المحلل السياسي إن الأجهزة الأمنية تملي على الحزب القرارات والسياسات، مشيرا إلى أن اللجنة العسكرية التي تأسست في مارس/آذار 1963 انتهى بها الأمر إلى أن تصبح "مافيا" عائلات تجثم على صدور السوريين طيلة عقود من الزمن.

وأكد ديوب أن المادة الثامنة في الدستور السوري غير مفعلة، والتغييرات التي أعلنها النظام كذب وتضليل وسط استمرار العصابة الحاكمة، وفق تعبيره.

المصدر: الجزيرة