
العرب وصراع الغاز شرقي المتوسط
لا تزال مياه العرب، كما أرضهم، تزخر بالثروات الطبيعية كالنفط والغاز وغيرهما، ولهذا السبب لم تزل تزخر أيضا بأسباب الصراع بين القوى الإقليمية والدولية.
حلقة الخميس (13/11/2014) من برنامج "الواقع العربي" تناولت ملف التعامل العربي مع احتياطيات الغاز الطبيعي شرقي البحر المتوسط، في ظل تعقيدات الواقع الإقليمي، ورصدت المؤشرات احتمال اندلاع صراع للسيطرة على تلك الاحتياطيات.
وشهدت المنطقة المذكورة اهتماما متزايدا بعد إعلان إسرائيل وقبرص قبل نحو ثلاثة أعوام اكتشافهما حقولا للغاز الطبيعي في مياه المتوسط، وأن إسرائيل شرعت في إنتاج الغاز الطبيعي في ثلاثة حقول في البحر المتوسط وتمهد للتنقيب في أربعة أخرى.
ويقول خبراء إن إسرائيل تسيطر بالفعل على نحو 40% من منطقة الاكتشافات في البحر المتوسط. وقد تجدد الجدل حول ترسيم الحدود البحرية بين دول تلك المنطقة واحتمالات الصراع حولها بعد القمة المصرية القبرصية اليونانية الأخيرة في القاهرة.
حول هذا الموضوع، يقول الخبير في الصناعة النفطية ومستشار لجنة الطاقة في مجلس النواب اللبناني ربيع ياغي إن الأمر بدأ بالفعل عند أول اكتشاف للغاز الطبيعي في بحر غزة عن طريق شركة بريطانية، وهو ما حرّك وثبت التقارير التي كانت تقول إن شرق البحر المتوسط يعوم على كميات هائلة من الغاز والنفط الخام.
وأوضح ياغي أن المناطق الاقتصادية الخالصة للدول تمتد لحدود مائتي ميل بحري، يبدأ من الشاطئ، وهو ما يوازي 350 كيلومترا، وأشار إلى أن المنطقة المذكورة تحتوي على أكثر من 120 تريليون قدم مكعبة تقريبا من الغاز، وهي كميات تكفي احتياجات الدول (لبنان وقبرص وإسرائيل وسوريا وغزة) لمدة تتراوح بين أربعين وخمسين سنة مقبلة.
وأضاف أن إسرائيل تهتم بالطاقة وتسعى للاكتفاء الذاتي من مصادرها، ولديها أطماع واضحة بالبر والبحر، وتعتمد في ذلك على غطرسة القوة التي تتصرف على أساسها.