
الروبوتات اليابانية.. تساعد الإنسان أم تدمره؟
تتقدم اليابان عن سواها من دول العالم في مجال التكنولوجيا، وبالتحديد في ابتكار الروبوتات أو الأشخاص الآليين التي يقول مخترعوها إنها تهدف إلى مساعدة الإنسان، لكن جدلا أخلاقيا يطرح بشأن هذه الروبوتات، وماذا لو كانت قادرة على القتل، وهل يستطيع الإنسان إخضاعها للمساءلة؟
ستيف تشاو في حلقة "عالم الجزيرة" يتساءل عن رغبة الجنس البشري غير المتناهية في الابتكار، وهل من الحكمة ابتكار أشخاص آليين متطورين يمكنهم في يوم ما أن يفكروا ويتصرفوا من تلقاء أنفسهم.

"أسيمو".. هو الإنسان الآلي الأكثر تقدما على وجه الأرض، وهو من تصميم شركة هوندا للسيارات، ولد في 31 أكتوبر/تشرين الأول عام 2000 ، وله القدرة على المشي بسهولة وحتى الرقص على إيقاع الموسيقى، كما أنه يعد أسرع إنسان آلي على وجه الأرض، حيث تصل سرعته القصوى إلى تسعة كيلومترات في الساعة.
وتقول الشركة المصنعة إن رجال أسيمو الآليين سيكون بمقدورهم القيام بدور كبير لخدمة الإنسان والانخراط في محادثات مع الضيوف، وحتى إعداد المشروبات ووجبة الطعام.
ولكن بالنسبة إلى روبوت بلغت كلفته الملايين، واستغرق تطوره ثلاثة عقود، فإن منفعته وضعت موضع التساؤل، خاصة في ظل عجز الروبوتات اليابانية عن التدخل في المناطق المشعة خلال زلزال 11 مارس/آذار 2011 الذي أدى إلى تضرر محطة فوكوشيما النووية.
وبسبب مخاوفها من خسارة هذا المجال أمام دول أخرى، تعمل السلطات اليابانية على برنامج خاص للابتكار التكنولوجي، وتقول يوكو هراياما -وهي أحد العقول العلمية الرائدة في البلاد- إن البرنامج المسمى "إمباكت" يهدف إلى تمويل مصممي الروبوت بهدف إبقائهم في اليابان.
تحذير حقوقي
غير أن جماعات حقوق الإنسان تحذر من التهديد الذي تشكله الروبوتات، حيث تقول هيومن رايتس ووتش "إننا بمجرد تسليمنا سلطة التحكم إلى ابتكاراتنا الآلية فإن ذلك لن يقف عند حدود تقويض القوانين الدولية التي تحكم الحروب بل سيهدد البشرية جمعاء".
وتضيف المنظمة الحقوقية أنه في حال اتخذت الروبوتات أو الروبوتات القاتلة قرارات مستقلة تماما عن البشر، فكيف ستخضع للمساءلة؟ وكيف ستفرض تطبيق القانون الدولي؟

ومع ذلك، يظل المواطن الياباني مهووسا بالروبوتات، من أمثال هاجيمي ساكاموتو الذي يقوم بصناعة روبوتات صغيرة تحب اللعب وتقوم بجميع أنواع فنون الدفاع عن النفس، ويقول إنه يفضل أن تُستعمل ابتكاراته للترفيه بدلا من شن المعارك، ولكن إذا تطورت التكنولوجيا كما هو الحال بالفعل، فإنه لا مفر لنا من مواكبتها.
أما هيرويوكي إيتو، فابتكر مغنية مرحة، ذات شعر أزرق، تسمى ميكو هاتسوني، وتنتشر حفلاتها في مختلف دول العالم، من اليابان إلى الولايات المتحدة، وإندونيسيا.
في حين صنع البروفسور هيروشي إيشيغورو إنسانا آليا على صورته تماما حتى في أصغر التفاصيل، وهو يعتقد أنَّ الإنسان الآلي سيكون نوعا من البشر، وشريك البشر، أو ربما مثل البشر تقريبا.