
اعتقله الاحتلال.. سيف أبو كشك.. سنرجع برا وبحرا وجوا لكسر حصار غزة
ويروي أبو كشك -المعتقل لدى الاحتلال الإسرائيلي- تفاصيل رحلة الأسطول الذي لم يصل إلى شواطئ غزة، لكن رسالته وصلت بحسب منظميه، ويقول متحديا "طالما الاحتلال والحصار يستمران سنرجع برا وبحرا وجوا".
ومددت محكمة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، اعتقال أبو كشك (إسباني الجنسية) والناشط البرازيلي تياغو أفيلا حتى الأحد المقبل، وكانا مشاركين ضمن أسطول الصمود الذي هاجمته البحرية الإسرائيلية في وقت سابق أثناء توجهه نحو قطاع غزة لكسر الحصار البحري المفروض عليه.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsوقبلت المحكمة طلب السلطات الإسرائيلية بتمديد احتجازهما، في الوقت الذي قال فيه محامو "المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل" (عدالة) إن الادعاءات الموجهة ضد أبو كشك وأفيلا لا أساس لها، وإنه لا توجد أسس قانونية لاستمرار احتجازهما.
وشارك الرجلان في "أسطول الصمود" في مهمته السابقة، والذي تعرض في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لهجوم إسرائيلي عنيف، حيث أفاد المنظمون بتعرض 21 سفينة على الأقل -من أصل 44- للهجوم والاعتراض في المياه الدولية، مما أدى إلى اعتقال أكثر من 470 ناشطا قبل أن يتم ترحيلهم.
ممارسات مذلة
ويكشف أبو كشك -في حديثه لـ "بودكاست البلاد" الذي يبث على منصة الجزيرة 360- عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي مع الناشطين الذين يتم اعتقالهم، ويقول إنه يقوم بتصويرهم في حالات مذلة ويجبرهم على الركوع مثلما فعل مع الناشطة السويدية الشابة غريتا ثونبرغ وبعض الأشخاص الآخرين، بالإضافة إلى ربط البعض وإجبارهم على الجلوس لمدة 5 ساعات.
ويسعى الاحتلال الإسرائيلي من خلال التصريحات والتهديدات التي يطلقها إلى كسر معنويات المشاركين في الأسطول، لكن المشرفين -يواصل أبو كشك- على الأسطول يدربون المشاركين حول كيفية التعامل مع الممارسات الإسرائيلية، حيث يعقدون جلسات يومية قبل وخلال الرحلة.
ويدور النقاش بين المشاركين خلال التدريب حول السيناريوهات المحتملة وحول مواضيع أخرى مثل الإضراب عن الطعام من عدمه وحول التوقيع على الترحيل بشكل تلقائي أو تطوعي.
ويقول إن الاحتلال الإسرائيلي يركز على غريتا والناشط البرازيلي تياغو أفيلا لكونهما شخصيتين مناضلتين ولهما متابعون كثر على مواقع التواصل الاجتماعي، فمثلا غريتا لديها 6 ملايين متابع على منصة إنستغرام.
ويحكي أبو كشك عن إسرائيل وكيف تبني إستراتيجية إعلامية في الخارج تظهر من خلالها أنها مظلومة ومحاصرة من العرب، لكنه يعتبر أنها أفلست في مواجهة حملات التضامن مع قطاع غزة.
معركة تراكمية
كما يلفت إلى أن المشاركين الأجانب في حملات التضامن مع غزة لم يتحملوا مشاهد المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الحراك الشعبي قد يغير مواقف السياسيين ويغير المعايير السياسية.

وفي نفس السياق، يشير الناطق باسم أسطول الصمود العالمي إلى التحول الحاصل في مواقف الشعوب على المستوى العالمي من إسرائيل، ويشدد على ضرورة أن تدفع ثمن الجرائم التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين.
ويدعو سيف أبو كشك إلى استمرار حملات التضامن مع الفلسطينيين الذين يقبعون تحت الاحتلال منذ 78 سنة، ويقول إنه للمرة الأولى في التاريخ، أرسلت أكثر من 3 دول سفنا حربية مرافقة للأسطول، كما أصدرت 15 أو 16 دولة بيانا واضحا هددت فيه إسرائيل بالرد عليها إذا استهدفت سفن الأسطول.
ويعتبر أن المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي ليست فقط معركة وعي وإنسانية وتضامن، بل هي معركة تراكمية يكون الانتصار فيها بالاستمرارية.
ويرى الناشط أن التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 سببه الإجرام الإسرائيلي وحجم المجازر التي نقلت على الهواء مباشرة، والتي طالت الأطفال والنساء والصحفيين والمزارعين.