برامج متفرقة

9 أفراد وديون لا تنتهي.. حكاية سالم بائع الأقلام

رجل يبيع أقلاما بشرف منذ 17 عاما، ويحلم بـ”بسطة” صغيرة يجلس خلفها. حلقة “بائع الأقلام” في برنامج “ليسوا أرقاما” تروي قصته كاملة.

 

يخرج كل فجر حاملا 20 قلما لا يملك غيرها، يسير نحو ثلاث ساعات على قدميه للوصول إلى الشارع، يتغدى بعبوة مشروب شعير، ثم يعود مشيا حين يغيب الشفق.

وحين يصل إلى منزله خالي الوفاض يدخل بصمت، ويكتفي بجملة واحدة لأسرته المؤلفة من 9 أفراد "لا يوجد شيء"، هذا هو يوم سالم محمد عبد الله، منذ 17 عاما متواصلة.

ورصدت حلقة (2026/3/9) من برنامج "ليسو أرقاما" بعنوان "بائع الأقلام" -التي يمكن متابعتها من هذا الرابط- يوميات اليمني سالم (50 عاما) الذي يعاني الفقر والحرمان بصمت.

يقول سالم إن يومه يبدأ في السادسة صباحا، حيث يصل إلى البربشة -السوق الذي يبيع فيه الأقلام- بعد ثلاث ساعات مشيا، ويواصل عمله حتى العصر ثم يسلك طريق العودة، ليصل منزله عند السادسة مساء، وهذا ديدنه كل يوم منذ 17 عاما.

وشكا سالم أن ركبتيه باتتا تخذلانه من كثرة السير فلم يعد يتقدم إلا ببطء شديد، لكنه لم يزر طبيبا ولم يُجرِ فحصا واحدا لأنه لا يملك ثمن الكشف، فيكتفي بحبة مهدئ ويمضي في يومه، وحين تُعرض عليه المساعدة المباشرة يرفضها قطعا مُصرّا على جملة تلخص كبرياءه "أنا أبيع بشرف".

ديون تتراكم

ويتراوح ما يجنيه سالم يوميا بين 3000 و5000 ريال (ما يعادل نحو 12 إلى 20 دولارا)، وهو مبلغ يذهب كاملا للإيجار، فيضطر إلى الاستدانة من الجيران والبقالة لتأمين الخبز والفاصوليا.

وزيادة على أعباء الديون، فإن سالم  يعيش حزنا عميقا يتجدد مع كل نظرة إلى أبنائه، فهو لا يقرأ ولا يكتب، وأبناؤه الكبار توقفوا عن الدراسة عند الصف السادس الابتدائي، وتوجهوا إلى سوق العمل لمساعدة أبيهم.

أما صغاره الثلاثة الذين لا يزالون يترددون على المدرسة، فقد أرسلهم إلى خالتهم لتطعمهم لعجزه عن توفير ذلك.

وغاية ما يتمناه سالم "بسطة صغيرة" يبيع فيها جالسا بعد أن أنهكته سنوات الوقوف والمشي.

المصدر: الجزيرة