
ياسين براهيمي يكشف لماذا ترك أوروبا واختار قطر
في حلقة (2025/12/13) من برنامج (بعد التسعين)، فتح براهيمي قلبه كاشفا عن كواليس احترافه التي بدأت من مركز تدريب كرة القدم الوطني في فرنسا "كليرفونتين" مرورا بذروة مجده مع النادي البرتغالي بورتو، إلى سر اختياره الاستقرار في قطر، ولحظة الابتسامة الشهيرة في كأس العرب.
"كليرفونتين" نقطة التحول
يصف ياسين براهيمي طفولته في فرنسا بأنها كانت مزيجا بين ثقافتين متناقضتين لكنهما متكاملتان، ثقافة الأب المنحدر من المنيعة بالصحراء الجزائرية، والأم ابنة جبال القبائل.
ويوضح كيف انعكس هذا التناقض على شخصيته المنفتحة، لكن المنعطف الحقيقي كان في سن الـ12.
عن تلك الفترة يقول براهيمي "كانت واحدة من أهم الفترات للوصول للمستوى الاحترافي، إذ كنت محظوظا بتواجدي في هذا المركز منذ صغري، كما حظيت بتأسيس قوي من مدربين أكفاء في مركز كليرفونتين ومدربي لافارغ الذين أدين لهم بالكثير".
ويؤكد لاعب المنتخب الجزائري أن المرحلة العمرية بين 13 و18 عاما هي التي تحدد مصير اللاعب، وهي التي صقلته كإنسان وكروي، ممهدة الطريق لتوقيع أول عقد احترافي مع نادي رين الفرنسي.
المجد الأوروبي
بعد سنوات التأسيس في الدوري الفرنسي، قرر ياسين براهيمي خوض تحد جديد في الدوري الإسباني (الليغا) عبر بوابة نادي غرناطة.
ويصف تلك السنتين بأنهما كانتا مليئتين بالمتعة الكروية، حيث انسجم مع الكرة الإسبانية الفنية.
لكن المحطة الأبرز في مسيرته الأوروبية كانت في البرتغال، فيقول النجم الجزائري "فرصة التوقيع لنادي بورتو هي أفضل الذكريات لدي في مسيرتي الأوروبية، فلقد قضيت 5 سنوات رائعة وشعرت فيها بأفضل حالاتي الفنية".
الانتقال إلى قطر
في عام 2019، وبعد التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا، فاجأ براهيمي الجميع بانتقاله إلى الدوري القطري، رغم العروض الأوروبية، ويعترف ياسين أن القرار كان صعبا على عائلته في البداية، لكن "القلب هو من اختار".
يوضح براهيمي أن العامل الديني والبحث عن بيئة مسلمة لتربية أطفاله كانا الحافز الأكبر، قائلا "لقد وجدت السكينة الداخلية في قطر، ونحن -هو وأسرته- سعداء جدا بالعيش هنا".
وقد تألق النجم الجزائري بقميص نادي الريان القطري ثم الغرافة، مؤكدا أنه لا يزال يمتلك الشغف ذاته.
قصة الهدف المبتسم
رغم تمثيله لفرنسا في الفئات السنية، كان اختيار منتخب الجزائر بالنسبة لياسين براهيمي "خيارا لا جدال فيه".
وعن اللحظة الأيقونية في نهائي كأس العرب 2021 بقطر، وتحديدا هدفه القاتل في مرمى تونس، يستذكر براهيمي تلك اللحظة بعاطفة جياشة.
"إنه أسهل هدف في مسيرتي، لكنه الأغلى"، هكذا يصف براهيمي الهدف الذي ركض فيه وحيدا مبتسما قبل أن يسكن الكرة الشباك، معتبرا أن التتويج بكأس العرب وسط الجماهير العربية الغفيرة كان أجمل انتصار حققه بقميص "الخضر".
خارج المستطيل الأخضر
لا ينفصل براهيمي الإنسان عن اللاعب، فهو الداعم الدائم للقضية الفلسطينية انطلاقا من مبادئ العدالة التي تربى عليها، كما يسعى لرد الجميل للكرة الجزائرية والأفريقية عبر مشروع "فوت سايدر" لاكتشاف المواهب.
وتشييد ملعب في قريته "آيت بوعدو" كخطوة أولى نحو حلم بناء أكاديمية كرة قدم في الجزائر، ويختتم براهيمي رسالته للجيل القادم بكلمات من ذهب "آمنوا بأنفسكم، اعملوا بجد، والأهم حافظوا على مبادئكم وابقوا مستقيمين".