
ضحايا الأحماض الحارقة بباكستان وصياغة الذهب بأفغانستان
ففي باكستان تتعرض نحو 150 امرأة لاعتداءات بالأحماض الحارقة أو الكيروسين سنويا في إقليم البنجاب، وتختلف الأسباب بين رغبة في الانتقام وتصفية خلافات عائلية. وتتهم الحكومة بالتقصير وحتى العجز في معالجة هذه الظاهرة المتفاقمة.
وللوقوف على معاناة بعض الحالات المتضررة زار مراسل البرنامج أحمد بركات بعض القرى بالإقليم، ووصف ما شاهده بالواقع "البشع" الذي ينجم عنه تشويه وجه الضحية، مخلفا وراءه معاناة نفسية وبدنية قد تدوم طول العمر.
وعن دور الحكومة في مكافحة ظاهرة الاعتداء على الفتيات بالأحماض وتشويه وجوههن قالت إحدى الضحايا إن الحكومة عاجزة تماما عن إيقاف هذه الجرائم.
وتبذل معظم المنظمات الطبية جهودا كبيرة لإعادة تأهيل بعض الضحايا ومساعدتهن على استعادة الثقة في أنفسهن وممارسة حياتهن بشكل أفضل، بدلا من الاستسلام للأفكار الانتحارية أو الانزواء في ركن قصي.
نساء الذهب
بعدها تنتقل كاميرا البرنامج إلى البلد الجار أفغانستان حيث تحاول الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني التقليل من نسبة البطالة في أوساط النساء. ورغم أن المجتمع الأفغاني محافظ بشكل كبير، فإن ذلك لم يمنع بعض الفتيات من الإقبال على تعلم فن صياغة الذهب في أحد معاهد العاصمة كابل، جنبا إلى جنب مع الشبان.
ومن داخل المعهد الأول والوحيد من نوعه في البلاد كشف مراسل البرنامج ناصر شديد عن أن الفتيات يقبلن على التعلم بهمة عالية وينافسن زملاءهن من الشباب الذين يمثلون الأغلبية في المعهد.
وقال مدير المعهد الحاجي أسلم الله يار إن خريجي وخريجات المعهد يتميزون بالقدرات الصناعية العالية والاحترافية في التعامل مع صناعة الذهب، مما مكن معظمهم من الانخراط في هذا المجال.
الملثمون
ومن آسيا تنتقل كاميرا البرنامج إلى أقصى غرب أفريقيا لنتابع مع المراسل بابا ولد حرمه خصوصية الطوارق الذين يتميزون بعادات وتقاليد، خاصة حافظوا عليها طَوال قرون عديدة في الصحراء الكبرى حيث يعيشون.
ومن مخيمَ امْبِرّة للاجئين الأزَواديين في الشرق الموريتاني يوضح التقرير أن الطوارق يحافظون على هذه العادات ويعدونها مصدر فخر واعتزاز.
رغم حياة اللجوء وقسوة المهجر والبعاد عن الوطن الأم، ما زال الأزواديون الماليون يصارعون الظروف الصعبة ويحافظون على اللثام الذي يحمي وجههم من حر الشمس وهجير الصحراء، حتى صاروا يعرفون بـ"الملثمين".
كما يحافظ الأزواديون على عادات القتال ومهارات الحرب ويتوارثونها كابر عن كابر، للدفاع عن القبيلة وحمايتها.
ويرتبط الطوارق في منطقة الصحراء الكبرى بالخيول والجمال، حيث كانوا يرتحلون خلف الكلأ والماء على امتداد الصحراء دون حدود أو جوازات سفر.