نشرة الثامنة– نشرتكم

تشعل المنصات بالعالم غضبا وجدلا.. ولاية هندية تحظر الحجاب بالمؤسسات التعليمية

يستمر الجدل في الهند بشأن الحجاب -خاصة في مجال التعليم- عبر عدة وسوم، منها “الحجاب حقنا” و”حظر الحجاب” اللذان تصدرا قائمة التداول المحلية والعالمية، كما رفع مناهضون للحجاب شارات وأعلاما برتقالية.

ورصدت نشرة الثامنة- نشرتكم (2022/2/9) هذه التفاعلات، خاصة بعد منع مؤسسات تعليمية في ولاية كارناتاكا الهندية دخول طالبات محجبات إلى صفوف الدراسة، وسط تنديد الناشطين بمحاولات بعض الأطراف فرض سياسات تضيّق على المحجبات والمسلمين -بوجه عام- في الهند، وطالبوا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالوقوف إلى جانبهم لحماية حقوقهم.

وقد شهدت مدن ولاية كارناتاكا الهندية مسيرات احتجاجية بسبب أزمة حظر الحجاب في مدارس الولاية، في حين برز اللون البرتقالي على أكتاف ورؤوس الطلاب والنشطاء المعارضين للحجاب والمؤيدين لقرار منعه. ورفع المحتجون العلم البرتقالي لإعلان موقفهم الرافض للحجاب.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

في المقابل، نظمت سيدات وفتيات محجبات وقفات احتجاجية رفعن فهيا لافتات ضد حظر الحجاب في المدارس والمؤسسات التعليمية تحت شعار "الحجاب حقنا"، وهي الحملة التي شهدت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الهندية وأصبحت عالمية. وطالب الناشطون عبر هذا الوسم باحترام حق المسلمات في ارتداء الحجاب، ونددوا بالممارسات التي تقيد حريتهن.

وتداول النشطاء مقطع فيديو لفتاة مسلمة هوجمت بشعارات مناهضة للحجاب فهتفت "الله أكبر"، في صورة أشبه بأسد يواجه مجموعة من الضباع كما وصفها مغردون، وقد تعرضت الطالبة المسلمة لمضايقات من طلاب هندوس في كارناتاكا، مع تصاعد الخلاف بشأن الحجاب في المؤسسات التعليمية بالولاية.

كما أثار تصريح لعضو المجلس التشريعي باتيل يانتال بولاية كارناتاكا الجدل على منصات التواصل، حين طالب فيه بإلغاء الكتاتيب والمدارس، التي تعلم لغة الأوردو الشائعة بين مسلمي الهند، وطالب المسلمين من الهنود بالذهاب إلى باكستان إن كانوا يريدون أن يمارسوا دينهم بحرية.

واستنكرت الناشطة الباكستانية -الحاصلة على جائزة نوبل- ملالا يوسف ما سمته التحريض على النساء، وطالبت بوقف الهجوم على النساء المسلمات فكتبت "الكلية تجبرنا على الاختيار بين الدراسة والحجاب. إن رفض السماح للفتيات بالذهاب إلى المدرسة بالحجاب أمر مرعب. يستمر تحريض المرأة لارتداء ثياب أقل أو أكثر. يجب على القادة الهنود وقف تهميش النساء المسلمات".

وتساءل محمد العجمي عن دور الحركات النسوية في الوقوف مع المحجبات في الهند فقال "أين الحركات النسوية؟! لماذا لا يطالبن بحقوق المرأة الهندية؟! لوكان الموضوع إلزام المرأة بالحجاب، لأقمن الدنيا على الهند".

في حين يرى عمار الصافي أن اضطهاد المسلمين مؤخرا لم يعد من الممكن السكوت عليه، فغرد "موضوع اضطهاد المسلمين دا كتر شديد (أصبح كثيرا) الفترة الأخيرة، وصل لدرجة لا يمكن السكوت عليها".

وأرجع خالد الخليوي المشكلة لما قال إنه هوان المسلمين، فغرد "لو كان المسلمون في قوة من أمرهم لهابهم أعداؤهم، ولتودد لهم عدوهم ونفذ كل مطالبهم، ولكننا -وللأسف الشديد- في ضعف، لذلك كانت المهانة".

بينما اتهم السياسي الهندي ملامين باتيل الأنظمة التعليمية الهندية بالوقوف وراء المشكلة، فكتب "تحدد معتقداتنا من نحن، والوقوف بحزم على ما نؤمن به يدل على الشجاعة والنزاهة. أتضامن مع طلاب ولاية كارناتاكا. نحن وأنظمتنا التعليمية وراء مثل هذه التصرفات!"

ودعا السياسي الهندي نواب مالك إلى تكريس سياسة التسامح، فغرد "تدور فكرة الهند حول التسامح والمساواة والوحدة. يجب أن تكون المؤسسات التعليمية مركزًا أساسيا لتدريس تلك القيم".

في المقابل، يرى الكاتب الهندوسي فيفيك رانجان أن المعركة مع الحجاب هي ثقافية ومميتة، فقال "أعزائي الهنود، هذه حرب ثقافية مميتة. إذا لم تحاربوا هذا (الحجاب) الآن، فلن تكون لديكم ثقافة خاصة بكم. لا تنسوا، في كشمير بدأ الأمر بحجاب واحد فقط. اليوم، لا يوجد هندوس في أرض شيفا وساراسواتي".