نشرة الثامنة– نشرتكم

سعيّد يسحب الجواز الدبلوماسي من المرزوقي.. المنصات تتفاعل وتتساءل: هل لأنه فضح الانقلاب؟

استنكر سياسيون وناشطون عبر المنصات التونسية قرار الرئيس قيس سعيّد سحب الامتيازات من سلفه في الرئاسة المنصف المرزوقي، بما فيها جواز السفر الدبلوماسي، في حين أيد آخرون القرار.

وتصدر اسم المرزوقي قائمة التداول على موقع تويتر، بعد أن اتهمه الرئيس سعيّد بالتآمر على أمن الدولة، وطلب سحب جوازه الدبلوماسي والتحقيق معه على خلفية تصريحات للمرزوقي أكد فيها أنه يقف وراء تأجيل قمة الفرنكفونية.

ورد المرزوقي ببيان نشره على حسابه الرسمي في فيسبوك على اتهامات سعيّد، وقال "لا أستغرب إذن الإجراءات التي أعلن عنها المنقلب ضدي هذا اليوم أو التي ستتبع". وتساءل: "لكن بربكم أليس من المضحكات المبكيات أن يُتهم رجل مثلي بالخيانة من قبل أنصار رجل حنث بوعد الالتزام بالدستور وسمّى الاستعمار حماية وطالب المستثمرين بعدم الاستثمار في تونس؟"

وأضاف الرئيس التونسي الأسبق أنه "لا يعترف بقيس سعيّد رئيسا شرعيا لتونس، وبما أن الحكومة التي عينها غير شرعية لأنها لم تحظ بثقة برلمان جمّده في مخالفة صريحة للدستور؛ فإنني اعتبر نفسي غير معني بأي قرار يصدر من هذه السلطات غير الشرعية".

وتوالت تعليقات وتغريدات نشطاء وسياسيين تونسيين على منصات التواصل بشأن إجراءات الرئيس التونسي ضد المرزوقي، رصدت أبرزها حلقة (15/10/2021) من برنامج "نشرة الثامنة-نشرتكم".

فقد كتب النائب التونسي نذير بن عمو في تغريدة له أنه في الأزمات يجمع رئيس الدولة المباشر الرؤساء السابقين لبحث الحلول، لا يرذلهم، لا يخوّنهم، لا يسحب جوازات سفرهم، ولا يأمر بمحاكمتهم، مضيفا أنه "عندما تكون مناضلا عريقا لا تحتاج إلى جواز سفر دبلوماسي، ولن تزيدك المحاكمات على المقاس إلا فخرا".

وقالت نجاة غديري في تغريدتها "إن الرئيس الأسبق المرزوقي متهم من قبل رئيس الانقلاب بالعمالة والتآمر على الدولة، وهو منتهى أمل المنظومة القديمة التي ترى في المرزوقي عدوها اللدود، وهو مناضل معارض لبن علي وهو رئيس سابق.. المنقلب لا يفعل شيئا للشعب بل يلبي للحرس القديم لدولة الاستبداد لائحة أمنياتهم".

وكتبت الناشطة درة محمد السيد: "سيدي رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي إن سحب جواز سفرك الدبلوماسي شرف وليس تنكيلا لأنك تمثل الشعب وليس دبلوماسية الحكومة أو الدولة.. سحبوا منك امتيازات الدبلوماسي لكنهم لن يسحبوا منك (جواز الشعبية)".

وتساءلت المغردة إقبال الجميلي: "لماذا سحب الجواز الدبلوماسي من المنصف المرزوقي؟ لأنه فضح انقلابه أمام العالم وأفشله".

وأعرب السياسي عبد السلام حمتون عن أمله أن يركز الرئيس سعيّد كل جهده على القضايا الإصلاحية الكبرى، ورأى أن سحب جواز سفر المرزوقي مضيعة للوقت وغير مهم، كما أن الدول الديمقراطية الحقيقية لا تسحب جوازات سفر مواطنيها لأسباب سياسية مهما كانت.. الخيانة والأعمال العدائية ضد الدول ليست قرارا سياسيا، لكنها قانون يبت فيه القضاء.

مؤيدون

وفي مقابل الآراء السابقة، عبّر مصطفى العدوي عن تأييده قرار سحب الامتيازات من المرزوقي، وقال "يستحق كل من تآمر على وطنه وحرض عليه.. منصف المرزوقي ومن على شاكلته، أيا كان انتماؤه".

أما مايا فقالت في تغريدة إن "العاقبة للبقية حتى يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه التحريض على أمن الوطن"، على حد قولها.