
نشرة الثامنة– نشرتكم
إقالة الأمير السعودي فهد بن تركي.. فساد أم انقلاب أم الإمارات؟
وتابعت نشرة الثامنة- نشرتكم (2020/9/1) التفاعلات بشأن إقالة الأمير السعودي، مع تصدر وسم "لن ينجو أحد من الفساد" بعد تبرير السلطات السعودية قرار الإعفاء بأن الأمير فهد ونجله ومسؤولين آخرين في وزارة الدفاع متهمون بقضايا فساد مالي.
وتولى الفريق فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود قيادة القوات المشتركة للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن منذ فبراير/شباط 2018، بعد أن شغل سابقا منصب قائد القوات البرية من أبريل/نيسان 2017 حتى فبراير/شباط 2018، بالإضافة إلى مناصب عسكرية أخرى.
كما أشرف الفريق فهد بن تركي على معظم عمليات القوات السعودية داخل اليمن منذ بدء مهامه في القوات المشتركة، وكان يتولى الإشراف على تمويل وتسليح القوات الحكومية اليمنية والتنسيق معها عسكريا.
ورحب عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد علي الحوثي بقرار إقالة الأمير فهد بن تركي، فكتب "جيد عزل تركي إن كان من أجل إيقاف الحرب".
فيما فسر الحساب السعودي الشهير باسم "مجتهد" الإقالة بتخوف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من انقلاب الأمير فهد، فقال "اعتقال فهد بن تركي قائد القوات المشتركة بعد أن فسر بن سلمان بعض تصرفاته أنها مقدمة لانقلاب عليه من خلال القوات التي تخضع له، ويؤيد ذلك اعتقال ابنه نائب أمير الجوف معه ومجموعة من كبار الضباط، لن تكون هذه الأخيرة، ومن المتوقع اعتقالات جديدة في صفوف آل سعود والعسكريين".
ويرى الناشط عبيدة سعيد أن الاعتقالات والبطش والظلم تعجل بزوال بن سلمان، وغرد "كم سيعتقل بن سلمان كي يظن أنه أمِنَ الانقلاب؟ والله ما زاد في البطش والظلم إلا وزاد عداء الشعب له وقرب أجله".
واستبعد الصحفي اليمني مأرب الورد أن تكون للمعارك في اليمن علاقة بقرار الإقالة، فكتب "إبعاد فهد بن تركي من قيادة القوات المشتركة في اليمن له علاقة بالصراع الداخلي، أستبعد أي تغيير في إدارة الملف اليمني عسكريا، لأن الوضع الحالي رؤية النظام لا بن تركي، كما أن إزاحته غير مرتبطة بفشله بدليل ربط إبعاده بالفساد".
في المقابل، عبر المغرد السعودي كساب العتيبي عن سعادته بالخبر، فقال "ما أجمل وطني وهو يتعافى! ما أجمله وهو يقضي على الفساد! وما أجمل رجل المرحلة وكابوس المفسدين الأمير محمد بن سلمان حفظه الله!".
فيما اعتبر الصحفي السعودي سلمان الدوسري أن إقالة بن تركي تقدم نموذجا لمكافحة الفساد، فكتب "جميع الدول تحارب صغار الفاسدين وتغض النظر عن كبارهم، قلة من الدول مسطرتها واحدة لا تفرق بينهم، ودولة واحدة لديها، محمد بن سلمان قال: لن ينجو أي شخص تورط في قضية فساد، قال وفعل، وعد وأوفى، فأصبحت السعودية نموذجا للضرب بيد من حديد على الفساد وأهله".
وربط مغردون إقالة بن تركي بخلافه السابق مع الإمارات، وكتب محمد البابكري "الإمارات بترتاح كثيرا من صداع فهد بن تركي، لأنه قبل سنتين تقريبا كان الموضوع بينهم تحول لعداء شخصي".
وأكد الناشط سعيد آل سفران وجود خلاف سابق بين الإمارات والأمير السعودي، فقال "فهد بن تركي حصلت بينه وبين قائد القوات الإماراتية في اليمن مشكلة، وتم استبعاده بأمر من الإمارات، وللتغطية على الموضوع تمت ترقيته إلى قائد القوة المشتركة، ولكن بحكم إطلاعه على أغلب التنازلات التي يقدمها بن سلمان للإماراتيين أصبح فهد بن تركي يشكل خطرا على بن سلمان حتى لا يفضحه".
وكانت وكالة الأنباء السعودية قد نشرت سلسلة تغريدات للأوامر الملكية السعودية جاء فيها أمر ملكي: تُنهى خدمة قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود بإحالته إلى التقاعد مع إحالته للتحقيق.
وأضافت الوكالة الرسمية: يعفى صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود نائب أمير منطقة الجوف من منصبه، ويحال إلى التحقيق.