فيديو.. جولة داخل حمام العين بالقدس

حمّام العين مبنى أثري يعود إلى العصر المملوكي، ويقع في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة. أنشأه الأمير سيف الدين تنكز عام 1337م،  وحوّل الاحتلال جزءا منه لكنيس يهودي.

سمي الحمام بهذا الاسم نسبة إلى عين العرّوب شمال الخليل، والتي كان الحمّام يستمد ماءه منها بواسطة قناة السبيل التي كانت تحمل مياه العين إلى القدس حتى طريق باب السلسلة، ثم تتفرغ من هناك.

يتبع الحمام لوقف آل الخالدي وآل نسيبة وآل الأنصاري قديما، وتتابع الأمر إلى أن صار الموقع بيد الحاج عطية عوض عبد الجواد الذي سكن غرفة من غرف الحمّام بين عامي 1948 و1967.

وحمّام العين كان يستخدم متوضأ للمسلمين القاصدين للمسجد الأقصى المبارك القريب منه، وكان رواده من التجار وساكني مدينة القدس، إضافة إلى كونه فضاء اجتماعيا كانت تقام فيه المناسبات الخاصة.

وتشبه حمّامات القدس في تقسيماتها الداخلية تقسيمات الحمّامات في المدن المملوكية الأخرى، من حيث وجود المشالح والغرف الباردة والساخنة والحارة والموقد (الإقميم) والمغطس، وكذلك من حيث الأدوات المستخدمة فيها.

لم يسلم الحمام من التهويد، حيث أنشأت في سبتمبر/أيلول 2008 جمعية "عطيروت كوهنيم" الاستيطانية كنيسا يهوديا على أسطح حمّام العين.

رمم الحمّام عام 2018، وأعيد تشغليه وافتتاحه للجمهور بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب الفلسطيني، ضمن رؤية جامعة القدس في حماية الموروث الثقافي ببلدة القدس القديمة.

حافظ المبنى على طرازه المعماري القديم، وأضيفت إليه مصابيح للإضاءة تعمل بالكهرباء، وصنابير للاستحمام، وأصبح يزود بالمياه عبر المواسير بعدما كان يعتمد على مياه الأمطار التي تتجمع في الصهاريج أو مياه الينابيع.

المصدر: الجزيرة