إير فرانس تلغي رحلاتها المباشرة بين باريس وعاصمة أفريقيا الوسطى

FILE -An Air France plane lands at the International O.R. Tambo Airport in Johannesburg, Oct. 1, 2020. (AP Photo/Themba Hadebe, File)
مصادر مطلعة تشير إلى عوامل عدة وراء القرار منها ضعف معدل امتلاء الطائرات وارتفاع تكاليف التشغيل (أسوشيتد برس)

تستعد بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى لفقدان آخر صلة جوية مباشرة مع أوروبا. فقد أعلنت شركة إير فرانس أن رحلتها الأسبوعية بين باريس وبانغي ستتوقف نهائيا بدءا من 31 يناير/كانون الثاني الجاري، لتختفي بذلك من شبكة رحلاتها الطويلة المدى. وسيقتصر الوصول إلى العاصمة بدءا من فبراير/شباط على رحلات عبر ياوندي في الكاميرون، إذ ستؤمّن الشركة الفرنسية بالشراكة مع "أفريجيت فلاي غابون" رحلتين أسبوعيا تربطان بانغي بياوندي، ومنها إلى باريس عبر توقف إجباري.

ورغم أن الشركة لم تقدّم تفاصيل رسمية، فإن مصادر مطلعة تشير إلى عوامل عدة وراء القرار، منها ضعف معدل امتلاء الطائرات وارتفاع تكاليف التشغيل والضرائب المحلية وزيادة أسعار الوقود. كما أسهمت القيود الإقليمية في تعقيد الوضع، إذ فرضت أزمة أمنية في النيجر حظرا على التحليق فوق أراضيه، مما أجبر شركات الطيران على تعديل مساراتها وزيادة زمن الرحلات وكلفتها.

FILE - An arial view of Bangui, Central African Republic, is seen on March. 8, 2024. (AP Photo/Sam Mednick, File)
سيقتصر الوصول إلى العاصمة بانغي، بدءا من فبراير/شباط، على رحلات عبر ياوندي في الكاميرون (أسوشيتد برس)

أبعاد سياسية متصاعدة

واكتسب القرار بعدا سياسيا في أفريقيا الوسطى. فقد طلبت الحكومة توضيحات رسمية من السفارة الفرنسية، مشيرة إلى أن إلغاء الخط يوجه رسالة سلبية في وقت تسعى فيه بانغي وباريس إلى إعادة بناء الثقة بعد سنوات من التوتر. كما يكتسب الموضوع حساسية إضافية لأن الدولة الفرنسية ما زالت المساهم الأكبر في إير فرانس، مما يجعل القرار محمَّلا بدلالات سياسية.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على إمكانية استئناف الرحلات المباشرة في المدى القريب. ويرى مراقبون أن غياب هذا الخط سيُضعِف التبادلات الإنسانية والاقتصادية بين البلدين، ويُفقِد أفريقيا الوسطى رمزا مهمّا لانفتاحها الدولي.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأفريقية

إعلان