"إسبانيا بطلة مونديال 2026".. كيف استقبل المغردون توقعات "أوبتا"؟

برزت منصة بريطانية تدعى "أوبتا" وهي متخصصة في الإحصاءات الرياضية، وتعتمد على "حاسوب عملاق" لتوقع نتائج المباريات في البطولات والدوريات وأي فريق سيكون الفائز بالكأس، لكنها أثارت جدل المغردين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

إذ تقدم المنصات مثل أوبتا إجابات رقمية لأسئلة الملايين حول العالم، وصولا إلى توقع هوية بطل كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية.

إذ توقعت وصول 4 دول عربية لمونديال 2026، وكانت المغرب في صدارتها بنسبة 1.1%، ومصر والجزائر وتونس بنسب متقاربة تقل عن 1%.

كيف تفكر "أوبتا"؟

لا تعتمد عملية التوقع في "أوبتا" على التنجيم، بل تستند إلى بنك معلومات ضخم يسجل بيانات آلاف المباريات التي تقام أسبوعيا وتخزن في ذاكرة الحاسوب العملاق.

وتقوم آلية عمل العقل الإلكتروني على رصد أداء الفرق المتنافسة بأدق التفاصيل، ليس فقط من حيث النتائج، بل عبر تحليل الأداء الفني والبدني للاعبين.

وتبدأ العملية بحساب أداء الفرق في الموسم الحالي والمواسم السابقة، ومن ثم "تحليل المعطيات" لوضع درجات تقييمية لكل فريق، ثم الاستناد إلى الدرجات في احتساب احتمالات الفوز والتعادل أو الخسارة في كل مواجهة محتملة.

ولا يتوقف الأمر هنا، إذ يُجري الحاسوب "محاكاة افتراضية" لآلاف المباريات بين الفرق وفقا لتلك الاحتمالات، ليحلل النتائج مرة أخرى ويعطي ترتيبا متوقعا للفرق حول من سيتوج باللقب ومن سيتأهل ومن سيتراجع في الترتيب.

الدوريات الكبرى ومونديال 2026

وبالفعل نشرت المنصة مؤخرا توقعاتها للفائزين بالدوريات الأوروبية الكبرى، إذ رجحت فوز أرسنال بالدوري الإنجليزي، وبرشلونة بالدوري الإسباني، بينما أشارت إلى أن باريس سان جيرمان سيحسم الدوري الفرنسي لصالحه، وذلك بنسب احتمالية تراوحت بين 70% و80%.

أما المفاجأة الأبرز، فكانت في توقعات النسخة المقبلة من كأس العالم (مونديال 2026) المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

إعلان

فقد منح الحاسوب العملاق (أوبتا) الأفضلية لمنتخب إسبانيا بنسبة ترشيح بلغت 17%، تليها فرنسا بنسبة أقل، ثم إنجلترا فالأرجنتين والبرتغال للفوز بكأس العالم بمونديال 2026.

تعليقات المغردين

ورصدت حلقة (2026/1/12) من برنامج "شبكات" تعليقات المغردين بالوطن العربي، الذين تفاعلوا مع توقعات منصة أوبتا البريطانية خاصة حول نتيجة مونديال 2026، فجاءت غالبية آرائهم مشككة في قدرتها الكاملة في التوقع الحتمي بنتائج المباريات.

فقد انتقد الناشط رابح توقعات تلك المنصات التي وصفها بأنها "مبالغ فيها"، فغرد:

لا أتفق معهم.. أرى أن المنتخب الفرنسي المرشح رقم واحد..
يتمتع باستقرار فني لسنوات وأسماء جيدة..
توقعات أوبتا مبالغ فيها أحيانا، حتى لو كانت إحصائيا ممكنة..

أما الناشط روب، فاعتبر أن هذه المنصات لن تتمكن من التنبؤ بكل التفاصيل مهما حاولت الإحاطة بكل البيانات التي ترصدها، فكتب:

هذه المنصات قد تكون علمية إلى حد ما، لكنها تغفل أن أي شيء يمكن أن يحدث.. قد يصاب لاعب قد يطرد قد يستبعد قد يعتزل قد وقد قد.. يعني مجرد احتمالات فقط

أما المدون زولا، فعبر عن رفضه تصديق توقعات هذا النوع من المنصات، مغردا:

وفي الأخير منتخب أفريقي عربي سيفوز إن شاء الله.. في كل الحالات أنا لا أصدق كل توقعاتهم، كرة القدم مليئة بالمفاجآت. أوبتا قد تعطي احتمالات لكنها لا تعرف ماذا سيحدث فعليا..

ولخص المغرد ياسين المشهد برؤية تحليلية قائلا:

الأرقام تحكي قصة الأداء السابق، لكنها لا تستطيع التنبؤ بكل التفاصيل الديناميكية للمباريات، لذلك يمكن الاعتماد عليها للمعلومات فقط

وتبقى تخمينات تلك المنصات ضمن التوقعات التي تستند إلى تحليلات الأرقام، رغم ما نجحت في توقعه وإخفاقها في أخرى.

ففي الموسم الماضي، توقعت منصة أوبتا فوز مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي، وهذا ما حدث فعلا، بينما أخطأت المنصة في مباريات أخرى.

المصدر: الجزيرة

إعلان