السيارات الكهربائية.. هل أفل نجم محركات الاحتراق الداخلي؟

تحول عالمي سريع نحو صناعة السيارات الكهربائية على حساب السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي، وقوانين تدعم هذا التحول. فمتى سيغلق آخر مصانع تلك السيارات؟

بحلول العقد الثالث من الألفية الثانية، باتت السيارات الكهربائية تزاحم سيارات الوقود في معظم الطرق البرية العالمية، معززة بتكلفة أقل نسبيا، وبدعم من أنصار البيئة والمناخ، وتحول في مواقف السلطات التنفيذية في شتى البلدان.

وفي هذا السياق، جاء الفيلم الذي عرضته الجزيرة الوثائقية على شاشتها، تحت عنوان "صدمة كهربائية"، وسلطت فيه الضوء على توجه القارة الأوروبية رسميا لوقف استخدام سيارات الوقود بحلول عام 2035.

تلاعب بمستويات انبعاث الكربون

خلال أكثر من قرن، كانت السيارات الوسيلة الأكثر انتشارا للنقل الفردي في أوروبا، ولتلبية الحاجة نشأ قطاع قوي لصناعة السيارات، من "رينو" و"بيجو" و"سيتروين" في فرنسا، إلى "فيات" في إيطاليا، ثم "مرسيدس" و"بي أم دبليو" و"فولكسفاغن" في ألمانيا، و"سيات" في إسبانيا.

سيارات الوقود احتكرت قطاع النقل الفردي لأكثر من قرن

وقد دفع الإتقان التقني في صنع محركات الوقود إلى مزيد من مبيعات هذه الشركات، التي ادعت تحويلها لمحركات نظيفة خلال العقد الأول من الألفية الثانية، وكان تأثيرها على المناخ يومئذ موضع تساؤلات خبراء البيئة وأنصارها، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

كانت هذه الإمبراطورية الصناعية على موعد مع دوامة من الاضطرابات في 2015، فوُجهت اتهامات أمريكية لشركة "فولكسفاغن" -وهي متصدرة المبيعات العالمية- بالتلاعب بمستويات التلوث في محركاتها.

استُدعي رئيس "فولكسفاغن" التنفيذي فورا لجلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي، فقال في شهادته: نيابة عن شركتنا، أود التقدم باعتذارنا الصادق والعميق عن استخدام "فولكسفاغن" برمجيات، تهدف للتحايل على نظام قياس الانبعاثات.

فضيحة "ديزل غيت".. جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي

يقول الخبير الاقتصادي "برنارد جوليان" إن هذا التحايل يكشف أمرين:

  • أولهما: انعدام المصداقية لدى المصنعين.
  • الثاني: استحالة تحقيق النظافة المزعومة لمحركات الوقود.
إعلان

انهارت بذلك سردية الوقود النظيف، ليس لدى "فولكسفاغن" فحسب، بل لجميع المصانع الأوروبية، فأدينت "بي أم دبليو" و"أوبل" و"مرسيدس" بتلك الممارسات، ووجهت اتهامات إلى "فيات" و"رينو" و"بيجو" و"ستروين".

صفعة قاسية من المشرعين

مثلت فضيحة "ديزل-غيت" نقطة تحول في بروكسل، فشكل أعضاء البرلمان الأوروبي لجنة تحقيق، ومنهم الفرنسية "كريمة ديلي"، التي قالت: سيمتد عمل لجنة التحقيق عاما كاملا، ويشمل سلسلة جلسات استماع غير مسبوقة، بمشاركة المفوضين الأوروبيين ومصانع السيارات.

وقد تحدثت عن سبق التعمد والإصرار قائلة: كان الجميع على علم بهذه الفوارق، ولم يفعل أحد شيئا، لقد تخطت مصانع السيارات هذه الحدود منذ 2009، ويعزى هذا إلى الأولويات السياسية ونفوذ جماعات الضغط، مما دفع المفوضين لعدم ممارسة أي ضغط على مصنعي السيارات بعد أزمة 2008 وحتى 2015.

عضو لجنة التحقيق "كريمة ديلي" من حزب الخضر الفرنسي

بعد فضيحة ديزل-غيت، نددت لجنة التحقيق بهيمنة شركات السيارات على المؤسسات الأوروبية، وطالبت تلك المؤسسات -وهي تسعى إلى إنقاذ سمعتها- مصنّعي السيارات بخفض انبعاثات الكربون من 130 غراما/ كيلومتر في 2015، ليصبح 60 غراما/ كيلومتر بحلول 2030، وهي مقاربة مستحيلة في تقنية حرق الوقود الحالية.

لجأت شركات السيارات في فرنسا إلى حليفها القديم، الحكومة وقصر الإليزيه، لتخفيف حدة المطالب الأوروبية. يقول "باتريل بيلاتا"، وكان رئيسا تنفيذيا بشركة رينو: عقد الرئيس "ماكرون" اجتماعا مع تنفيذيين كبار في قطاع السيارات الأوروبية، وذلك قبيل افتتاح معرض باريس للسيارات 2018، منهم "كارلوس غصن"، الرئيس التنفيذي بتحالف رينو/ نيسان، و"كارلوس تافاريس"، الرئيس التنفيذي بمجموعة بيجو/ ستروين.

"كارلوس تافاريس" و"كارلوس غصن".. عمالقة قطاع السيارات الأوروبية

حاول الرجلان إقناع "ماكرون" بالتوسط لدى بروكسل، فأجابهم: لن أُقدم على حماية ممارساتكم في الغش، ولن تقبل أوروبا به، وبدلا من ذلك عليكم تصحيح المسار.

أما صانعو السيارات الألمان، فكانوا على موعد مع درس في الأخلاق من المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، فقد قالت: يجب على قطاع السيارات أن يستعيد مصداقيته المفقودة، لما في ذلك من مصلحة لهم ولموظفيهم وللاقتصاد الألماني عامة.

صراع بين خبراء البيئة والمصنّعين

بعد "ديزل-غيت"، فقدت شركات السيارات نفوذها في وضع المعايير وتقنينها، وحدثت قطيعة تامة بين المشرعين الأوروبيين والمتنفذين في قطاع السيارات، وأصبح الجانب البيئي على رأس اهتماماتهم.

وفي 2019، تبنت المفوضية الأوروبية هذا التوجه، فأعلنت إطلاق اتفاقية "الصفقة الخضراء" التاريخية، فقد أشارت الإحصائيات الأوروبية أن قطاع النقل يسهم بنحو 15% من انبعاثات الغازات الدفيئة، حسب إحصائيات "الهيئة الحكومية الدولية لتغيرات المناخ" (IPCC) عام 2019، التي أكدت أن الكهربة الكاملة لقطاع النقل ستحد من هذه الانبعاثات.

السلطات التنفيذية في أوروبا تدير ظهرها لمصنّعي السيارات

اعترض اتحاد صناعة السيارات الفرنسي على نتائج الدراسة، وقال "لوك شاتيل" رئيس منصة "بلاتفورم أوتوموبيل": نرى أن أداء المحركات سيشهد تحسنا مستمرا، وسنقدم حلولا باستخدام الهيدروجين لتطوير الوقود، قد يبدو استخدام الكهرباء نظيفا، ولكن دراساتنا تثبت أن التلوث الحاصل من استخدام الكهرباء وتصنيع البطاريات وإعادة تدويرها هو أكثر خطرا على البيئة.

إعلان

يزعم المصنّعون أن انبعاثات الكربون من سيارة وقود تعادل ما تسببه سيارة كهربائية تُشحن بالكهرباء المولد من الفحم الحجري، لكن يأتي الرد من الهيئة الحكومية الدولية لتغيرات المناخ أن دولة أوروبية واحدة فقط، تستخدم الفحم الحجري لتوليد الكهرباء -وهي بولندا- ستزيد انبعاثات الكربون لديها بـ3% فقط، باستخدام السيارة الكهربائية، في حين أنها ستنخفض في ألمانيا بـ40%، وفي فرنسا بـ69%.

المفوضية الأوروبية تتخذ قرارا تاريخيا لصالح السيارات الكهربائية

في يوليو/ تموز 2021، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستأخذ بتوصيات العلماء، للتحول إلى السيارات الكهربائية 100%، والتصويت على وقف استخدام سيارات الوقود بحلول 2035، سيكون ذلك صعبا من الناحية السياسية والتشريعية، وكذلك في إقناع المواطن الأوروبي، لكنه سينجح في النهاية.

انتصار أخضر.. المفوضية الأوروبية تدعم التحول الكهربائي

في يناير/ كانون الثاني 2022، أطلق "كارلوس تافاريس" حملة رافضة للتحول إلى السيارات الكهربائية تماما، مستنكرا موقف بروكسل ضد قطاع السيارات، ومحاولا في الوقت ذاته توحيد الفريق المعارض سياسيا، و"كارلوس" هو رئيس تكتل "ستيلانتيس"، الذي يضم 14 علامة تجارية للسيارات في 30 دولة.

أكثر من 250 مليون سيارة وقود ستختفي في غضون 10 سنوات

وبينما يخوض تكتل "ستيلانتيس" معركته، عزفت "فولكسفاغن" لحنا مغايرا، فاختارت بعد "ديزل-غيت" تغييرا شاملا في تقنية سياراتها، وسجلت بذلك سبقا على منافسيها بالتخلي نهائيا عن الوقود، وفسخت عقد التحالف مع شركائها الأوروبيين.

في يونيو/ حزيران 2022، عُرض نص التخلي عن محركات الوقود على البرلمان الأوروبي، وبذل الخُضر وأنصار البيئة محاولات لجذب 40 صوتا من المترددين لصالحهم، وساد تخوف مما يدور في الكواليس من ممارسات وضغوط.

نتيجة التصويت.. انتصار للبيئة والمناخ

وفي الساعات الأخيرة حدث تغير مثير، ونال مشروع القانون دعما كبيرا من مجموعة "ستيلانتيس"، التي كانت معارضة للتحول، مما أثّر على نتيجة التصويت، فاعتُمد مقترح اللجنة، وكان ذلك اليوم انتصارا للبيئة، وقفزة نحو المجهول في قطاع السيارات الأوروبي.

"قرارات ساذجة تتسم بالجمود"

في سبتمبر/ أيلول 2022، افتُتح معرض باريس للسيارات -وهو الحدث الأكبر في عالم السيارات- بحضور الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، فقال: ستبقى فرنسا رائدة صناعة السيارات في العالم، وسنقدم دعما غير محدود للقطاع، والابتكار والحفاظ على البيئة وسيادة بلدنا.

وقد قوبل تفاؤله بمعارضة من "كارلوس تافاريس"، فمع أنه دعم قانون التحول فإنه عارض بشدة الصيغة التي صُوّت عليها، وقال: قرارات ساذجة تتسم بالجمود، وتفتقر إلى الموضوعية، لم يولوا اهتماما لمسألة الطاقة وشبكات الشحن، وكان طريقهم الأسهل هو الضغط على مصنّعي السيارات.

الرئيس ماكرون في معرض باريس الدولي للسيارات

سادت حيرة وتساؤلات في ردهات المعرض حول تصريحات "تافاريس"، وظن البعض أنه ربما تعجل في دعم التحول الذي قد يأتي بأسرع مما توقع، وأن مجموعة "ستيلانتيس" لا تملك كثيرا من العلامات التي تحولت إلى الكهرباء، في حين يتوسع سوق السيارات الكهربائية في أوروبا بسرعة، حتى استحوذ على 14% من مبيعات السيارات.

وقد اشترت هذا الكم أساطيل الشركات، وشركات تأجير السيارات، وسوف تستغني عن السيارات الكهربائية المشتراة في غضون 4 سنوات، فتكون متاحة بأسعار رخيصة لذوي الدخل المحدود، وهكذا تكون أساطيل الشركات والتأجير قد خدمت البيئة والمواطن العادي في آن واحد.

الأناقة والرفاهية تحضر بقوة في سيارات المستقبل

ومع استمرار انخفاض أسعار السيارات الكهربائية، تأمل أوروبا باستبدال 250 مليون سيارة تعمل بالوقود بحلول 2050، وهذه سوق واعدة يجذب منافسين جددا لأخذ حصتهم من الكعكة الأوروبية الكبيرة.

مقاربات الرفاهية والاقتصاد ونظافة البيئة

يتنافس المشاركون في معرض باريس بتقديم سيارات أكثر جمالا ورفاهية، مع التركيز على السيارات الرياضية ومتعددة الأغراض الأكبر حجما، أو سيارات السيدان الفخمة، التي تداعب أحلام الطبقة المخملية. أما الجديد فهو علامات تجارية غير معروفة في السوق الأوروبية، تقدم سيارات كهربائية بالكامل، مثل السيارات الفيتنامية والصينية.

إعلان

أصبحت علامة "بي واي دي" أكبر مصنع في العالم بعد "تسلا" الأمريكية، بعد بيعها مليون سيارة في 2022، ولها حضور لافت في النرويج، وتأمل التمدد في باقي الأسواق الأوروبية، بعد أن كانت صانع بطاريات صغيرا في 2009، حين زارها فريق "رينو" في جولته الاستطلاعية العالمية، وهي اليوم الرابعة عالميا بعد "فولكسفاغن" و"تويوتا" و"تسلا".

"بي واي دي" من صانع بطاريات صغير إلى ثاني أكبر منتج للسيارات الكهربائية

ولدى مقارنة طرازين من السيارات الكهربائية العاملة في فرنسا، هما "رينو-ميغان" الفرنسية، و"أم جي" الإنجليزية العريقة، التي استحوذت عليها شركة صينية في 2006، نجد أن السيارة الصينية بإضافاتها الكاملة تبلغ كلفتها 35 ألف يورو، والنسخة القياسية بـ30 ألف يورو، أما "ميغان" القياسية فتكلف 45 ألف يورو، أي بفارق 10-15 ألف يورو.

فكيف استطاعت الصين غزو السوق الأوروبية بهذه السرعة؟

لقد وجدت الصين نفسها متأخرة في الصناعات العتيقة عن عمالقة أمريكا وأوروبا، فقررت خوض المنافسة بالتقنيات الجديدة، مثل السيارة الكهربائية، وأوجدت لنفسها مكانا مرموقا بين الكبار بسرعة لافتة، كما أن للصين سوقا محلية ضخمة، تستطيع بها استرداد قيمة البحث والتطوير بسرعة كبيرة.

موردوا القطع ومقاولو الباطن.. الخاسر الأكبر

تحاول "رينو" جعل سياراتها أكثر ذكاء وقربا من الإنسان، فلها كمية هائلة من البيانات على السحابة الإلكترونية، وتطبيقات ذكاء اصطناعي، وبذلك تستطيع أن تتوقع احتياجات مستخدميها، وتلبي طموحاتهم أسرع، ولهذه الغاية وقعت اتفاقية شراكة مع "غوغل". وقد وعد رئيس الشركة التنفيذي بعودة علاقة "رينو" مع الجمهور، بإطلاق "رينو-5" الأسطورية بنسختها الكهربائية قريبا.

رينو-5 الأسطورية بحلة كهربائية

وفي مصنعها لمحركات الوقود العتيقة، تأمل "رينو" إنتاج مليون محرك كهربائي بحلول 2030، وتأهيل 3500 موظف لهذا العمل الجديد، فالمحرك الكهربائي أبسط تقنيا بكثير من محركات الوقود، ومكوناته أقل 3 مرات، وهذا يسهل عملية التصنيع.

لكن نقابات عمالية في فرنسا تخشى أن يكون موردو قطع السيارات العتيقة، والمقاولون من الباطن هم أول ضحايا هذه التقنية، فكثير من القطع التي كانت تدخل في صناعة سيارات الاحتراق الداخلي لم تعد مطلوبة للسيارات الكهربائية.

مثال ذلك أحد مصانع صهر الألمنيوم في جنوب فرنسا، وهو "مسبك بواتو"، الذي كان يورد رؤوس إسطوانات الاحتراق الداخلي، وهي غير مطلوبة في سيارات الكهرباء، فقد سلّم المصنع آخر شحنة في يونيو/ حزيران 2022، وأغلق أبوابه نهائيا، وأصبح مصير 2000 موظف في مهب الريح.

الموردون ومقاولو الباطن.. أكبر ضحايا التحول

يقول "جان فيليب"، ممثل الكونفدرالية العامة للشغل: سوف يغلق المصنع، وتتضرر 280 عائلة، ويفقد 600 إنسان وظائفهم، لكن يمكنهم أن يأخذوا خيارا آخر، وهو تحويل هذا المصنع لينتج قطع الألمنيوم التي تناسب السيارات الكهربائية، وهي كثيرة، وبذلك يستطيع الاحتفاظ بالعمال بدل تسريحهم.

القارة العجوز بين فكي كماشة

تسبب واقع آخر في تراجع قطاع السيارات، وهو نقل كثير من المصانع إلى بلدان أخرى، منها تركيا والمغرب وشرق أوروبا، لكن هنالك فرصا واعدة للتجديد، فقد حُوّل مصنع محركات الوقود إلى مصنع بطاريات، وسينتج 2.5 مليون بطارية سنويا، وتمثل البطارية ثلث تكلفة السيارة الكهربائية.

وتعد الصين أكبر مصنع للبطاريات في العالم، وسيُفقد هذا أوروبا القيمة المضافة، إذا ما تركز اعتمادها على الصين، ولذلك وُضعت خطة لإنشاء 50 مصنع بطاريات في أوروبا، وقد خصصت المفوضية الأوروبية أكثر من 6.5 مليارات يورو لدعم هذه المشاريع، على أمل أن تكون أوروبا ثاني مصنع للبطاريات في العالم بعد الصين.

الصين، أكبر منتج للبطاريات في العالم

وقد حذت كاليفورنيا الأمريكية حذو الاتحاد الأوروبي، في بلوغ معدّل انبعثات كربون صفري بحلول 2035، وبدأت تصنع شاحنات صغيرة، تعتمد كليا على الكهرباء بدل الوقود، ثم تحركت ولايات أمريكية أخرى بنفس الاتجاه.

وقد وقّع الرئيس الأمريكي سابقا "جو بايدن" قانون خفض التضخم، الذي يتيح نيل التمويل اللازم لدعم توطين صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية، حتى تستعيد الولايات المتحدة ريادتها الصناعية التي سلبتها منها الصين، وتستثمر الحكومة أكثر من 135 مليار دولار لدعم قطاع السيارات الكهربائية في أمريكا.

وداعا سيارات الوقود

تبقى مشكلة تتعلق بسيارات الدفع الرباعي الكبيرة، فهي بحاجة لبطاريات أكبر وأثقل، واستهلاك طاقة كهربائية أكثر، وبصمة كربونية أعمق، لذا يدعو الخبراء إلى تغيير النمط الاستهلاكي بالتوازي مع ثورة الكهرباء، واعتماد سيارات أصغر وأخف، وذلك يخالف هوى صانعي السيارات، فهامش الربح في السيارات الكبيرة أكبر.

السيارات الكهربائية.. المستقبل القادم

ويطمح المصممون إلى سيارات أخف بـ300 كيلوغرام من السيارات الحالية، وفرض قيود على حجم البطاريات، وتصميم ديناميكي هوائي وانسيابية اقتصادية، مع التنازل عن كثير من إضافات الرفاهية، بالتوازي مع تنمية ثقافة وسائل النقل العامة، والتشارك في السيارات، واستخدام الدراجات الهوائية.

إعلان
المصدر: الجزيرة الوثائقية

إعلان