لهذه الأسباب ينتظر الخبراء كيف سينتهي مسلسل استحواذ ماسك على تويتر

يأتي مسلسل صفقة الاستحواذ على تويتر (Twitter) من إيلون ماسك البالغة 44 مليار دولار مع كل الدراما التي تصلح لتخليدها كدراسة حالة لقادة الصناعة في المستقبل، حيث إن سعي الملياردير المتقطع للاستحواذ على منصة التواصل الاجتماعي وأسلوب الإدارة الفريد يجعل الطريقة جديدة في عالم إدارة شركات التكنولوجيا، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز (Reuters) وكتبه أندريس غونزاليس وسفي هيربست بايليس وديفيد راندال.

ويرى التقرير أن الرئيس التنفيذي لشركة تصنيع السيارات الكهربائية تيسلا (Tesla) قام بخطوة مفاجئة، من خلال اقتراح شراء تويتر بالسعر المتفق عليه، بعد أن أمضى شهورًا في محاولة الخروج من الصفقة، وذلك تمامًا قبل أن تبت محكمة ديلاوير في الأمر.

وقال أرتورو بريس، أستاذ المالية ومدير مركز التنافسية العالمي "آي إم دي" (IMD): "هذا الأسلوب في التعامل فريد في كثير من الحالات"، وأضاف "أنها بالتأكيد حالة للدراسة في كلية إدارة الأعمال. لأنها تتعلق بالصراعات السامة، والدعاوى القضائية، والعداء في عالم إدارة شركات التكنولوجيا".

وفي حين أن هناك أمثلة على عمليات استحواذ قاسية أو عدائية، مثل "إيه أو إل" و"تايم وارنر" (AOL-Time Warner)، فإن ماسك يعمل على فرض إرادته بتكتيك جديد في عمليات الاستحواذ لتوصيل رسائل معينة.

وقال جوشوا وايت الأستاذ في جامعة فاندربيلت، إن محاولة ماسك للسيطرة على تويتر هي "هدية للأساتذة والطلاب في قسم إدارة الأعمال"، ووصف الوضع بأنه "غير مسبوق".

ميدان - تطبيق wechat
ماسك ألمح إلى رغبته في تحويل تويتر إلى ما أسماه "تطبيق كل شيء" مثل تطبيق وي شات الشهير في الصين (رويترز)

أسلوب فريد

وكتب ماسك في رسالة نصية إلى الرئيس التنفيذي لتويتر باراغ أغراوال في الفترة التي سبقت تقديم عرض للشركة، وفقًا لوثائق قانونية متعلقة بالمعركة: "بصراحة أنا أكره القيام بأشياء".

وكتب: "لا أعتقد أن أي شخص يجب أن يكون رئيسًا لأي شخص"، وبينما تعكس الرسائل أسلوبه غير المعتاد في إدارة الأعمال التجارية، فإن السيطرة على تويتر تعني إدارتها، على الأقل في البداية.

وقال ماسك إنه سيتولى منصب الرئيس التنفيذي فقط حتى يجد مديرًا تنفيذيًا جديدًا لديه خبرة في صناعة الإعلام.

وقالت دونا هيتشيريتش الأستاذة في كلية كولومبيا للأعمال: "ما سيأتي بالنسبة لتويتر غير واضح".

ويقول الأكاديميون والمحللون إن ماسك يجب أن يركز على إعادة هيكلة نموذج أعمال شركة وسائل التواصل الاجتماعي، بعد انخفاض إيرادات الربع الثاني وسط المعركة القضائية وضعف سوق الإعلانات الرقمية.

كما ألمح ماسك إلى رغبته في تحويل تويتر إلى ما أسماه "تطبيق كل شيء"، مثل تطبيق "وي شات" (WeChat) الشهير في الصين الذي يقدم كل شيء من الخدمات المصرفية إلى الدردشة.

وقال المحللون إن ذلك سيكون صعبًا، خاصة في الولايات المتحدة، حيث يتم بالفعل تقديم خدمات متعددة للمستهلكين بشكل جيد.

لكن ما يمكن أن يتفق عليه المحللون والأكاديميون هو أنه يمكن استنزاف قدر كبير من الطاقة والزخم بسبب ما يتوقعونه من تغيير كبير بين موظفي تويتر والإدارة العليا.

فقد أمضى ماسك شهورًا ينتقد إدارة الشركة ويشكو من ارتفاع الرواتب، ومما اعتبره تحيزا سياسيا وحسابات "بوت" آلية، يعتقد أنها أكثر بكثير من تقديرات تويتر.

وفي حديثه إلى الموظفين مباشرة في يونيو/حزيران، قال إن هناك حاجة إلى "ترشيد عدد الموظفين والنفقات"، مع التأكيد على أن الموظفين الذين يتمتعون حاليًا بحرية نسبية لاختيار مكان عملهم، يجب أن يرجعوا إلى العمل في المكتب.

وبحسب تقرير رويترز، هناك شيء واحد مؤكد، وهو أن ماسك سيحظى باهتمام وتدقيق كبيرين وهو يكتشف كيفية تشغيل وإدارة تويتر.

المصدر : رويترز