الجانب المظلم للتقنية.. غارديان تكشف خبايا وادي السيليكون

Facebook Chairman and CEO Mark Zuckerberg testifies at a House Financial Services Committee hearing in Washington, U.S., October 23, 2019. REUTERS/Erin Scott TPX IMAGES OF THE DAY
زوكربيرغ دافع عن قرار عدم تطبيق آلية التحقق من الادعاءات الكاذبة على ما ينشره السياسيون على فيسبوك (رويترز)

تقول الكاتبة جوليا كاري وونغ -في مقال رأي نشرته غارديان البريطانية- إنه منذ افتتحت الصحيفة مكتبها بالساحل الغربي في أميركا عام 2016، عملت على كشف الحقيقة حول كيفية إعادة تشكيل شركات التكنولوجيا للمجتمع والديمقراطية.

وتضيف أنه عندما أدلى مارك زوكربيرغ بشهادته أمام الكونغرس في أكتوبر/تشرين الأول، واجه مؤسس فيسبوك ورئيسها التنفيذي أسئلة لاذعة على خلفية قراره الذي يتعلق بإعفاء السياسيين مما يمنع المعلنين من الترويج لادعاءات كاذبة، أو بعبارة أخرى قراره السماح للسياسيين بإنفاق الأموال لنشر الدعايات الكاذبة.

حيال هذا الشأن، قال زوكربيرغ -لعضوة الكونغرس رشيدة طليب- إن هذا لا يتعلق بمساعدة السياسيين، بل يتعلق بالتأكد من أن الناس يمكنهم أن يروا بأنفسهم ما يقوله الساسة حقا.

وأوردت الكاتبة أنه منذ انتخابات عام 2016، سمحت فيسبوك للمرشحين باقتناء ما "الإعلانات المظلمة" التي لا يمكن أن تراها إلا شريحة ضيقة مستهدفة من الناخبين، حيث وعدت فيسبوك بتوفير قدر أكبر من الشفافية من خلال إنشاء أرشيف سياسي خاص بالإعلانات.

وخلال الأسبوع الماضي وحده، عرضت حملة إعادة انتخاب الرئيس الحالي (دونالد ترامب) أكثر من 16 ألف إعلان مختلف على شبكة فيسبوك. وهذا أسبوع واحد فقط، لمرشح واحد فحسب، وعلى موقع فيسبوك فقط، ناهيك عن المواقع الأخرى، مما يعني أنه في أي لحظة، ستشمل حملة ترامب ما بين ألف وخمسة آلاف إعلان مختلف يقع عرضها جميعا في وقت واحد.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من هذه الإعلانات عبارة عن صيغ بسيطة تدور حول موضوع واحد، وتستهدف شرائح ضيقة من الناخبين بأساليب غير شفافة.

ويكشف غياب الشفافية في بعض النواحي عن خيانة الأمانة في ادعاءات زوكربيرغ، الذي يحرص على تأكيد أن موقع فيسبوك يدعم العملية الديمقراطية من خلال السماح للناس بـ "رؤية ما يقوله الساسة".

غارديان كشفت عن كيفية عمل شركة أمازون مع إدارات الشرطة لإنشاء نظام مراقبة على نطاق واسع (رويترز)
غارديان كشفت عن كيفية عمل شركة أمازون مع إدارات الشرطة لإنشاء نظام مراقبة على نطاق واسع (رويترز)

ونوهت الكاتبة بأن كشف الخداع والتشويه بوادي السيليكون بات من تقاليد الفرع الأميركي لغارديان منذ افتتحت مكتبها بالساحل الغربي حيث دأب الصحفيون على العمل بأوقات إضافية من أجل فضح الثغرات بين الخطاب الذي يتبنى مفهوم الإيثار في صناعة التكنولوجيا، وبين الحقيقة التي تكمن وراء كيفية قيام شركات التكنولوجيا بإعادة تشكيل المجتمع.

وأضافت أن غارديان كشفت هذا العام عن مزاعم سرقة الأجور من قبل واحدة من أغنى الشركات في العالم، كما كشفت عن كيفية عمل شركة أمازون مع إدارات الشرطة لإنشاء نظام مراقبة على نطاق واسع.

بالإضافة إلى ذلك، جعلت غارديان منصات وسائل التواصل تتحمل مسؤولية تضخيم المعلومات المضللة المناهضة لاستخدام اللقاح، كما قدمت تقارير تدل على أن ذلك قد دُبر من قبل عضو الكونغرس آدم شيف. 
 
كما عملت الصحيفة ذاتها على تعقب أوجه التطرف والكراهية انطلاقا من الزوايا المظلمة المنتشرة على شبكة الإنترنت إلى عالم فيسبوك الذي يفترض أن يكون "نظيفا". وأبلغت عن الحقيقة القاسية التي يعاني منها سائقو سيارات أوبر الذين يعيشون في سياراتهم، في حين فرّ المؤسسون بأموال طائلة. وأظهرت أيضا كيف مكّن أسلوب "التأثير على الأطفال" من استغلالهم في العمل بسن مبكرة.

وأشارت الكاتبة إلى أنه بحلول عام 2020 تستعد غارديان لتتبع المعلومات المضللة والحملات الرقمية بانتخابات بالغة الأهمية تتعلق بالسياسة الأميركية.

المصدر : غارديان