الرؤوس "المجسمة" تتيح للمخترقين والشرطة فك قفل هاتفك

LONDON, ENGLAND - DECEMBER 02: Artist Heather Dewey-Hagborg's 'Stranger Visions', comprising of 3D printed faces extracted from DNA taken from discarded cigarette butts and chewing gum, is displayed at the Big Bang Data exhibition at Somerset House on December 2, 2015 in London, England. The show highlights the data explosion that's radically transforming our lives. It opens on December 3, 2015 and runs until February 28, 2016 at Somerset House. (Photo by Peter Ma
استخدام الشرطة للرؤوس المجسمة لفك قفل الهاتف لا يحتاج إلى أمر قضائي (غيتي)

تُستخدم الطابعات المجسمة (ثلاثية الأبعاد) لتجسيم العديد من الأشياء ابتداء من الألعاب الصغيرة البسيطة إلى الأشياء الكبيرة الأكثر تعقيدا، لكن آخر هذه الاستخدامات كان طباعة مجسم لرأس بشري لاختبار أنظمة فك قفل الهاتف بتقنية هوية الوجه.

وتشكل نتيجة الاختبار أنباء سيئة بالنسبة لمستخدمي هواتف أندرويد، وفقا لموقع تك كرنتش المعني بشؤون التقنية، والتي انخدعت بالرأس المجسم، في حين وقف هاتف آيفون إكس حصنا منيعا أمام الاختراق.

وجرى الاختبار باستخدام أربعة هواتف أندرويد هي هاتف أل جي "جي7 ثينك كيو"، وسامسونغ غلاكسي إس 9، وسامسونغ غلاكسي نوت 8، وون بلس 6، بالإضافة إلى هاتف آبل آيفون إكس.

ومن المعروف أن تقنية هوية الوجه أصبحت معيارا سائدا في العديد من هواتف أندرويد الذكية منذ أن طرحت آبل هذه التقنية في هاتفها آيفون إكس إيذانا بتخليها نهايئا عن تقنية بصمة الأصبع.

لكن استخدام هذه التقنية قد يؤدي إلى سرقة بياناتك، إذا تمكن نموذج مطبوع بتقنية التجسيم ثلاثي الأبعاد من خداع هاتفك، مثلما أثبتت التجربة، الأمر الذي قد يلجأ إليه المخترقون أو حتى الشرطة.

لا يمكن للشرطة إجبارك على الإفصاح عن رمز المرور الخاص بك، ولكن يمكنها أن تأخذ بصمتك قسرا لفك قفل هاتفك أو تثبيت الهاتف أمام وجهك أثناء النظر إليه

الموقف القانوني
يقول موقع تك كرنتش إن القياسات الحيوية (البيومترية) -مثل بصمة الأصبع أو الوجه- ليست محمية بالتعديل الخامس في القانون الأميركي، وهذا يعني أنه لا يمكن للشرطة إجبارك على الإفصاح عن رمز المرور الخاص بك، ولكن يمكنها أن تأخذ بصمتك قسرا لفك قفل هاتفك أو تثبيت الهاتف أمام وجهك أثناء النظر إليه.

وهناك القليل الذي قد يمنع الشرطة من تجسيم أو محاكاة مجموعة من القياسات الحيوية لاختراق أي هاتف.

وفي هذا الصدد، يقول أورين كير الأستاذ في كلية غولد للقانون بجامعة جنوب كاليفورنيا "قانونيا، فالأمر لا يختلف عن استخدام بصمات الأصابع لفك قفل الجهاز"، والحكومة تحتاج إلى الحصول على معلومات لفك القفل بطريقة ما سواء كان ذلك بشكل نمط بصمة الأصبع أو بشكل الرأس.

وأضاف أنه على الرغم من أن وجود مذكرة قضائية لن يكون بالضرورة مطلبا للحصول على البيانات الحيوية، فإنه يلزم وجود الشخص لاستخدام البيانات لفك قفل الجهاز.

بدوره يقول كبير المستشارين في مشروع مراقبة الحكومة جايك لابيروك إن هذا الأمر قابل للتنفيذ، لكنه ليس الطريقة العملية أو الأكثر فعالية بالنسبة لرجال الشرطة للوصول إلى بيانات الهاتف.

وأوضح أنه "قد يكون هناك وضع لا يمكن فيه الحصول على الشخص الفعلي ولكن قد يُستخدم نموذج مطبوع ثلاثي الأبعاد".

وقال "أعتقد أن التهديد الكبير هو أن نظاما يمكن فيه لأي شخص -رجال شرطة أو مجرمين- الوصول إلى هاتفك من خلال تثبيت وجهك أمامه هو نظام له حدود أمنية خطيرة".

وفي عهدة مكتب التحقيقات الاتحادية آلاف الأجهزة، حتى بعد اعترافه بأن عدد الأجهزة المشفرة أقل بكثير من العدد الذي تم الإبلاغ عنه أول مرة. والآن مع الطبيعة الشمولية للمراقبة، فإنه بوجود الكاميرات الأكثر قوة ذات الدقة العالية وبرامج التعرف على الوجه، أصبح الحصول على بياناتنا الحيوية في الوقت الذي نمارس فيه حياتنا اليومية أسهل من أي وقت مضى بالنسبة للشرطة.

وقد يرغب هؤلاء الذين يهللون لـ"وفاة كلمة المرور" في التفكير مرة أخرى، لأن كلمة المرور ما زالت الشيء الوحيد الذي يبقي بياناتك في مأمن من القانون.

المصدر : مواقع إلكترونية