فيسبوك تضيف 3 آلاف شخص لفريق مراقبة الفيديو

FILE PHOTO: A man is silhouetted against a video screen with a Facebook logo as he poses with a Samsung S4 smartphone in this photo illustration August 14, 2013. REUTERS/Dado Ruvic/File Photo
بإضافة ثلاثة آلاف عامل يصبح لدى فيسبوك فريقا مكونا من 7500 شخص مهمته مراجعة الفيديوهات العنيفة وإزالتها من الشبكة (رويترز)

تعرضت شركة فيسبوك لانتقادات كبيرة بعد فشلها في التحرك بسرعة لإزالة الفيديوهات العنيفة التي انتشرت على شبكتها خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفع الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ للإعلان عن عدة إجراءات جديدة تستهدف مثل هذه الفيديوهات، آخرها تعيين ثلاثة آلاف موظف لينضموا إلى فريق يعمل بالفعل على مراجعة الفيديوهات.

وكانت فيسبوك أعلنت أمس عن عائدات قوية في نتائجها للربع الأول من السنة المالية 2017 المنتهي في 31 مارس/آذار الماضي بلغت ثمانية مليارات دولار مع وصول عدد مستخدمي شبكتها إلى 1.94 مليار مستخدم، وهي زيادة مدفوعة بنمو استخدام الهاتف المحمول.

لكن هذه الأخبار الإيجابية عن ارتفاع العائدات وعدد المستخدمين خيّم عليها إعلان سابق عن أن فيسبوك ستوظف ثلاثة آلاف شخص لمراقبة البث الحي للفيديو، في محاولة للحد منه قبل انتشاره عبر الشبكة، وسط تساؤلات عن قدرتها على التعامل مع مثل هذا المحتوى الذي يبثه جمهورها المتنامي.

يعتبر الفيديو الحي والمسجل أمرا حيويا لمستقبل فيسبوك حيث تتطلع إلى زيادة نصيبها في سوق إعلانات الفيديو للتعويض عن البطء المتوقع في نمو العائدات

ويعتبر الفيديو الحي والمسجل أمرا حيويا لمستقبل فيسبوك حيث تتطلع إلى زيادة نصيبها في سوق إعلانات الفيديو للتعويض عن البطء المتوقع في نمو العائدات. لكن على الشركة قبل ذلك كبح الجانب المظلم للفيديو حيث شارك المستخدمون على نطاق واسع فيديوهات عنيفة على شبكتها خلال الأشهر الماضية، من بينها فيديوهات لعمليات انتحار أو اغتصاب أو قتل.

ففي وقت مبكر الأربعاء، نشر زوكربيرغ على حسابه بالشبكة الاجتماعية يقول إن فيسبوك ستوظف ثلاثة آلف عامل إضافي لينضموا إلى فريق "عمليات المجتمع" الذي سيتلقى بلاغات المستخدمين عن المواد غير اللائقة على الموقع، ليصبح لدى الشركة 7500 عامل في فريقها العالمي.

وأضاف أن هذا الفريق "سيساعد أيضا في تحسين إزالة الأشياء التي لا نسمح بوجودها على فيسبوك مثل خطاب الكراهية واستغلال الأطفال"، كما ستواصل الشركة عملها مع مجموعات المجتمع مثل مجموعات منع الانتحار وجهات إنفاذ القانون لتقديم المساعدة لمن ينشرون أو يُشاهدون في الفيديوهات وقد يحتاجون إلى مساعدة، على حد تعبيره.

ويدرك زوكربيرغ أن إضافة هذا العدد من الموظفين لن يعالج مشكلة نشر الفيديوهات العنيفة، حيث أكد في مكالمة الأربعاء مع محللين أنه "بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين يعملون في الفريق فإننا لن نتمكن أبدا من النظر في كل شيء" ينشر على فيسبوك.

لكن الشركة تأمل أن تساعد إضافة ثلاثة آلاف موظف في تقليص زمن الاستجابة بين الوقت الذي يتم فيه الإبلاغ عن فيديو عنيف أو غير ملائم وبين الوقت الذي تزيل فيه الشركة هذا الفيديو.

وسيكون فريق المراجعة متأهبا على مدار الساعة للتعامل مع شكاوى المستخدمين بشأن الفيديوهات العنيفة، لكن حتى بعد تلقيهم الشكوى فإنه من الصعب تحديد ما هو ملائم أو غير ملائم، فالعملية قد تستغرق وقتا مما يتيح للفيديو فرصة الانتشار. فعلى سبيل المثال ظل فيديو لأربعة بالغين في مدينة شيكاغو وهم يضربون رجلا نصف ساعة على الإنترنت قبل أن تحذفه فيسبوك.

ولم تكشف الشركة عن المكان الذي سيعمل فيه الفريق الجديد، كما أنها لا تكشف عن عدد الفيديوهات التي تبث مباشرة على شبكتها يوميا، لكنها أكدت أن من بين كل خمسة فيديوهات على الموقع يوجد فيديو واحد يبث مباشرة.

المصدر : واشنطن بوست